كشفت وثائق مسربة عن اختلاس القيادي الحوثي وزير المياه والبيئة بحكومة صنعاء نبيل الوزير، لقرابة 13 سيارة وتمويل صفقة اخرى قميتهما اكثر من 670 الف دولار.
كما اكدت الوثائق عن قيام الوزير الحوثي باختلاس مبلغ مليوني دولار من تمويل قدمته منظمة اليونيسيف لتنفيذ حملات بيئية لمواجهة وباء الكوليرا.
وقدمت العديد من الوثائق والمذكرات بخصوص فساد وزير المياه والبيئة التابع لمليشيا الحوثي منها وثيقة مذكرة الهيئة العامة للبيئة الى رئيس فريق الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بالهيئة التابع للمليشيا يحيى الاهدل، والتي تضمنت الاختلاسات والنهب والفساد لكشفت فساد وزير المياه والبيئة التابع للمليشيا.
وكشف القيادي لدى مليشيا الحوثي اسامه ساري في منشور له عبر الفيسبوك قيام وزير المياه الحوثي باستخدام ختم جديد “ثانٍ” للهيئة لتزوير وثائق باسم الهيئة، وذلك لاستلام التمويلات وتوقيع الاتفاقيات مع اليونيسيف، بحسب ما أكده الجهاز المركزي في رسائل الى هيئة البيئة بأنه يتم استخدام ختم آخر لصفقات الفساد.
وبينت المذكرة المرفقة (الوثائق من 1-5) أن هيئة حماية البيئة “كجهة اختصاص” لم توقع أي اتفاقية مع اليونيسيف، مما يؤكد ان الوزير الحوثي نبيل هو الذي أنجز الاتفاقية من خلف الكواليس، ليخفي حجم الارقام الهائلة التي قدمتها اليونيسيف.

وحسب ما توضحه الوثيقة رقم 3 من المذكرة بتكليف الهيئة بتنفيذ مشاريع او الحملات، حيث تقوم الهيئة باعداد المقترح مع التكاليف اللازمة، وترفع الى الوزير، الذي يقوم بتعديل المبالغ بارقام خيالية، ثم يتم توجيه وحدة التنسيق من قبل الوزير بالصرف على دفعات، وليس دفعة واحدة، من اجل مراقبة عملية الاموال وعدم إشراك اي شخص في عماية النهب والاختلاس.

كما تكشف الوثيقة رقم 5 من مذكرة هيئة البيئة، أن هناك لغط حول امتلاك الهيئة لختمين رسميين.
وتؤكد المذكرة ان الختمين تم استلمهما من قبل الوزير الحوثي نبيل، ليقوم بتسلّيم الهيئة الختم القديم فقط، ليضل الختم الجديد المقرر استبداله بالقديم لدى الوزير، الامر الذي برر استغراب الهيئة من انها لم توقع اي اتفاقيات مع منظمة اليونيسيف.
وبينت المصادر عن قيام القيادي والوزير بحكومة المليشيا نبيل بعمليات تزوير ضخمة باسم هيئة البيئة لاستلام التمويلات، مستخدماً الختم الجديد، والذي يتضح ان الجهاز المركزي للرقابة لديه معلومات ووثائق تؤكد قيام الوزير باستخدام الختم الجديد للهيئة لانجاز صفقات الفساد ونهب المال العام.
وبينت الوثائق اختلاس مبلغ يصل لـ199 ألف دولار من مشروع حملات التقييم البيئي للمناطق المتضررة من الصراع في اليمن.
وبلغ إجمالي ما تم صرفه من قبل الهيئة 76.353 دولار فقط لتنفيذ حملات التقييم البيئي للمناطق المتضررة من الصراع خلال عامي 2018/2019م بحسب الوثيقة رقم “1” من مذكرة هيئة البيئة.
بينما كشفت الوثيقة رقم “6” ، وهي مذكرة من وزير المياه الى اليونيسيف، بتاريخ 12 يونيو 2018م، ان اجمالي المبلغ الذي قدمته اليونيسيف لتمويل حملة واحدة لمشروع التقييم البيئي للمناطق المتضررة بالصراع كان 120 الف دولاراً.
كما قامت اليونيسيف بتمويل المشروع مجدداً في شهر يوليو 2018، وتقديم مبالغ اخرى على دفعتين، ليصبح اجمالي ما دفعته اليونيسيف مقدماً لحساب وحدة النتسيق والتنمية التابعة لوزير المياه الحوثي لـ 265.281 الف دولار، حسب ما تؤكده التقارير، ولم تصرف الهيئة على مشاريع التقييم البيئي سوى المبلغ المذكور اعلاه 76.353 دولار فقط خلال عامي 2018/2019، وهو المبلغ الذي وصل الى الهيئة بالفعل فقط، ليصبح اجمالي المبالغ المفقودة من التمويل هو 188.928 الف دولار، وهذه مبالغ تم اختلاسها، والتي تعكس حجم الفساد والنهب من قبل الوزير الحوثي.
واضافت الوثائق اختلاس وزير المياه مبلغ حوالي 60 الف دولار من ميزانية تمويل مشاريع التفتيش البيئي للمستشفيات المقدمة من اليونيسيف خلال عام 2018م.
وبحسب مذكرة هيئة البيئة “المرفقة” فإن إجمالي 27.716 دولار فقط ما صرفته الهيئة لتنفيذ حملات التفتيش البيئي للمستشفيات ومداخلها خلال عامي 2018، 2019، حسب ما تؤكده الوثيقة رقم 2 من مذكرة الهيئة.
حيث تؤكد تقارير فرق المراجعة للحسابات التي تم الحصول منها على نسخة، أن التمويلات المالية المقدمة من اليونيسيف، وتم دفعها مقدما الى حساب وحدة التنسيق والتنمية التابعة لوزير المياه، لمشروع التفتيش البيئي للمخلفات الطبية السائلة في المستشفيات الذي نفذته الهيئة العامة لحماية البيئة هو مبلغ اجمالي 78.653 دولار، بينما المبالغ التي وصلت الى الهيئة بأوامر من الوزير الحوثي نبيل، بلغت فقط 27.7 ألف دولار لعامي 2018/2019، وبلغ اجمالي المبالغ التي تم اختلاسها “الفارق” 50.937 الف دولار.
كما اشارت الوثائق اختلاس وزير المياه 1.8 مليون دولار من ميزاينة تمويل حملات الرش لمكافحة وباء الكوليرا، واختلاس سيارات الرش، وبحسب مذكرة هيئة البيئة “المرفقة” فإن إجمالي 676.584 دولار، فقط ما صرفته الهيئة لتنفيذ حملات الرش لمكافحة وباء الكوليرا خلال عامي 2018/ 2019م.
بينما في الواقع بلغ اجمالي التمويل الذي قدمته منظمة اليونيسيف لحملات الرش لمكافحة وباء الكوليرا، 2.482.103 مليون دولار، ( مليونان واربعمائة واثنين وثمانين الف ومائة وثلاثة دولار )، دفعتها اليونيسيف مقدما “على ثلاث دفع” الى حساب وحدة التنسيق التابعة للوزير الحوثي نبيل، ولم يتم صرف كل المبلغ للهيئة، حيث فصلت الوثيقة رقم 7 هذه المبالغ.
ويتضح أن الفارق الذي تم اختلاسه من ميزانية هذه الحملات حسب ما وصل الى الهيئة من مبالغ لتنفيذ الحملات،
هو مبلغ اجمالي 1.805.519 دولار، مليون وثمانمائة وخمسة الف وخمسمائة وتسعة عشر دولار.
وليست هذه عملية الاختلاس الوحيدة، للتمويلات الخاصة بمواجهة وباء الكوليرا، بل ايضا قام الوزير الحوثي نبيل باختلاس 13 سيارة ومضخة رش، قامت منظمة اليونيسيف بتمويل شرائها لمكافحة وباء الكوليرا.
بالإضافة لاختلاس صفقتي شراء سيارات، ممولة من اليونيسيف، بتكلفة اجمالية حوالي 670 ألف دولار بينها 13 سيارة تم شرائها لهيئة حماية البيئة، عام 2019م، دون علم الهيئة، والتي لم يتم توريدها الى الهيئة، حسب ما تظهره تقارير ووثائق أخرى فقد فقد بلغ اجمالي صفقة وحدة الرش التي انجزها الوزير الحوثي نبيل باسم الهيئة العامة للبيئة مبلغ 271.450 الف دولاراً لشراء 13 سيارة هايلوكس مع مضخات رش لمكافحة وباء الكوليرا في عدد من المحافظات بتمويل من اليونيسيف.
وتهم القيادي اسامه ساري منظمة اليونيسيف – بحسب ما تؤكده الوثائق – بتورطها الكبير والاشتراك مع الوزير نبيل في عمليات الاختلاس والنهب للمال العام وفق كل صفقات الفساد، حيث قامت المنظمة قامت بتمويل شراء وحدة الرش “13 سيارة هايلوكس” لكن دون وجود اي منها واختفاء جميع السيارات.
وتكشف الوثيقة رقم 4 من مذكرة هيئة حماية البيئة، في بند رقم 5 أن الهيئة لم تتلقى اي سيارات، وأن المعلومات التي قدمها نبيل الوزير للجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة انه صرف سيارات رش لمكافحة وباء الكوليرا، للهيئة معلومات غير صحيحة.

كما تؤكد الوثيقة ان منظمة اليونيسيف قامت بشراء السيارات عبر وحدة المدن الحضرية، وبعد رسو المناقصة على احد المتقدمين، تلقت الهيئة بلاغاً من رئيس وحدة المدن الحضرية، الذي هرب مؤخرا الى عدن، “وهو شريك الحوثي نبيل الوزير في الاختلاس” ، أن اليونيسيف رفضت تمويل شراء السيارات.
بينما اكدت الوثائق كلها ان اليونيسيف مولت عملية الشراء وانه تم بالفعل شراء 13 سيارة، ولكن هذه السيارات تم الاسيتلاء عليها من قبل الوزير.
واوضحت الكثير من المرفقات وثائق تؤكد حدوث عملية شراء السيارات، وكيف تم اختلاسها من قبل الوزير الحوثي بالاضافة الى صفقة “عملية تمويل اخرى لشراء سيارات مقدمة من اليونيسيف والتي اختفت ايضاً.
وثيقة رقم 1 مذكرة من هيئة حماية البيئة الى الوزير نبيل، بتاريخ 18 نوفمبر 2018م، تقدم تصورا حول توفير وحدات رش متنقلة.
وبينت.وثيقة رقم 2 مذكرة من وزير المياه والبيئة الحوثي نبيل الوزير الى نصار سيد رئيس قسم المياه في منظمة اليونيسيف، لطلب تمويل شراء وحدات الرش المتنقلة بتكلفة اجمالية 271.450 دولار.
لتكشف وثائق رقم 3 – 7 وهي صور عقد الشراء والتوريد بتاريخ 17 يونيو 2019م، لعدد 13 سيارة غمارة وغمارتين، موديل 2016 ومافوق، بتكلفة اجمالية قدرها 399.500 دولار، وهذا المبلغ يتناقض كلياً مع المبلغ الموضح في مذكرة الوزير لليونيسيف والذي حدد التكلفة 271 الف دولار.
وكشف تقرير آخر مرفق “وثيقة 8” حقيقة هذا الالتباس وأنها صفقتان لتمويل شراء السيارات وليست صفقة واحدة، احداهما بمبلغ 271 الف دولار، والاخرى هي التي تضمنها قيمة عقد الشراء.

فساد الوزير الحوثي نبيل، زاد وكشف الكثير من العمليات غسيل الاموال، حيث أن الجهة التي وقعت العقد مع شركة باور أكوا، هي وحدة المدن الحضرية التابعة للوزير، بينما كان المفترض ان هذا العقد توقعه الهيئة العامة لحماية البيئة كونها المعنية والمستفيده، لكن الوزير الحوثي نبيل وجه كل الاعمال والصفقات لتمريرها عبر وحدة المدن الحضرية ووحدة التنسيق ووحدة الطوارئ، وغيرها من وحدات اخرى استحدثها، لنقل الاعمال كاملة اليها وتعطيل القطاعات داخل الوزارة، والهيئات المستقلة التابعة للوزارة.
كما كشف التقرير الختامي “وثيقة رقم 8” حدوث عملية التمويل، واستلام الوزارة لتمويل صفقتين وليس صفقة واحدة، مما يؤكد ان الكذب الممنهج من قبل رئيس وحدة المدن الحضرية كان مبنياً على تخطيط مسبق بينه وبين القيادي الحوثي الوزير نبيل.
ونص العقد على قيام الشركة بشراء وتوريد وحدات رش متنقلة لهيئة حماية البيئة لمكافحة انتشار وباء الكوليرا، وفقا للمواصفات الفنية وجداول الكميات المرفقة بالعقد، خلال مدة اقصاها اسبوعين فقط.
ويوضح جدول الكميات أن الوزير الحوثي قام ضمن هذه الصفقة بتمرير شراء سيارتين “هايلوكس غمارتين” موديل 2016م، للوزارة، وسيارتين لجهة اخرى غير معلومة.
وكشفت ايضاً وثيقة رقم 8 والتي هي صفحة من صفحات تقرير صادر عن وحدة التنفيذ التابعة لمكتب وزير المياه، يؤكد قيام المنظمة “اليونيسيف” بعمليتي تمويل لشراء سيارات لوزارة المياه وهيئاتها التابعة، العملية الاولى بمبلغ 399.500 الف دولار، وهي قيمة العقد الذي وقعته المدن الحضرية مع شركة باور اكوا، لتوريد سيارات لهيئة البيئة، وتضمنت عملية اخرى بمبلغ 271 ألف دولار، وهي العملية التي كشفتها مذكرة الوزير “المرفقة” الى اليونيسيف لطلب تمويل شراء السيارات “وحدات الرش”، وبشكل يؤكد ان هناك تواطؤ في الخفاء من قبل منظمة اليونيسيف مع صفقات فساد الوزير نبيل الوزير القيادي الحوثي لدى المليشيا.
وتستمر مليشيا الحوثي وجميع قياداتها في نهب المال العام والمتاجرة بحقوق ابناء اليمن في ظل الوضع المعيشي والحرب الذي تنتهجه المليشيا لتستثمره بالقدر الاكبر، وبالتعاون مع العديد من المنظمات الدوليه والتي تهدف الى اطالة امد الحرب.