أخبار محلية

أحرق قرى وشرد ربع مليون.. داعش ينشر الخراب بأفريقيا

أحرق قرى وشرد ربع مليون.. داعش ينشر الخراب بأفريقيا
سياسة

العين الإخبارية - صالح حسن

ذكرت تقارير صادرة عن الاتحاد الأوروبي أن عمليات الإرهابيين الموالين لداعش في دولة موزمبيق أسفرت عن مقتل أكثر من 1500 شخص وتشريد أكثر من 250 ألفً آخرين.

وترى محللة الشؤون الأفريقية، ياسمين أوبرمان، في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز الأمريكية، أن إرهابي داعش يعتزمون الانتشار من مقاطعة كابو ديلغادو في موزمبيق، إلى جميع الأنحاء في جنوب القارة السمراء ما لم يتم إيقافهم.

وقالت "داعش يسعى لترسيخ موطئ قدمه في جنوب إفريقيا"، مشيرة إلى أنه يسعى لإقامة "منصة في المنطقة ليشن منها هجماته، وكابو ديلغادو توفر له تلك الفرصة، ومن ثم أقول إن هناك تهديدًا إقليميًا".

وتعتقد أوبرمان أن دول جنوب إفريقيا وزيمبابوي وأنغولا وناميبيا تواجه جميعها خطر من داعش، الذي بدأ التمرد قبل ثلاث سنوات، مشيرة إلى أن المسلحين أحرقوا أكثر من ألف منزل وأصبحت قرى بأكملها خالية بعد فرار السكان.


وأوضحت أوبرمان خلال المقابلة أنه "يتم تخيير سكان المناطق بين الانضمام لداعش أو التعرض للتعذيب والاغتصاب والقتل. حيث يتم اختطاف الفتيات الصغيرات، وهو ما يجعل إفريقيا تخرج عن نطاق السيطرة".

يعمل المسلحون تحت عدة أسماء - بما في ذلك حركة الشباب، لكن لا يوجد دليل على وجود أي صلة مباشرة مع الجماعة المتمركزة في الصومال والتي تحمل الاسم ذاته.

وسيطر مسلحو داعش، منتصف الشهر الماضي، على جزر بارادايس الواقعة على المحيط الهندي في غرب إفريقيا، وحرقوا الفنادق والفلل الفاخرة على شواطئ الجزيرة التي تصل تكلفة الليلة الواحدة فيها 30000 دولار، بدعوى فرض الشريعة الإسلامية.

كما سيطر التنظيم على جزيرتي فاميزي وميكونغو، التابعتين لدولة موزمبيق في غرب إفريقيا، وقام بحرق المنازل والمزارع، وأمر سكانها الأصليين بمغادرة الجزيرة.

وتعتبر هذه الجزر مقصد الكثير من مشاهير العالم الذي يقضون فيها عطلاتهم، في مقدمتهم النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو والأمير ألبير الثاني، أمير موناكو، والنجم العالمي دانيال كريغ، والزعيم السياسي الراحل نيلسون مانديلا.

ويرى محللون أن المسلحين يستهدفون الثروة التي ستأتي من حقول الغاز الطبيعي الضخمة التي يجري استكشافها حاليًا بشكل أساسي في موزمبيق، فشركة الطاقة الفرنسية توتال وحدها تستثمر 60 مليار دولار في مشروع الغاز الطبيعي المسال في هذه المنطقة.

من جانبه، أشار الدكتور ماركو سفيسيفيتش، الباحث في مركز جنوب للقانون الدولي في جامعة جوهانسبرج، أن داعش حذر جنوب إفريقيا، الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك جيشًا قويا، من محاولة التدخل في وقف الصراع في موزمبيق.