أخبار محلية

اليمن.. من صفر مشاكل إلى ساحة تصفيات إخوانية حوثية

منصة 26 سبتمبر- منصة 26 سبتمبر 28/10/2020 21:30 142 مشاهدة
اليمن.. من صفر مشاكل إلى ساحة تصفيات إخوانية حوثية

عادل صالح النزيلي:

كانت اليمن صفر مشاكل مع الجوار والإقليم والعالم، بل كانت شريكة في كل المعاهدات الدولية لمكافحة الإرهاب.. ورسمت حدود دولة السعودية وسلطنة عمان واريتريا وثبتتهم كدول ذات حدود مرسومة معترف بها في خريطة كوكب الأرض، وهي أشباه دول مدينة لليمن وللنظام السابق بهذا الإنجاز حتى يمحي الله كوكب الأرض من مجرة درب التبانة..

إلى أن هددت توكل كل دول الخليج ما عدا قطر بنشر الثورة وربيعها الأمريكي، كما وضحته تسريبات كلنتون ومناورة حوثي الخميني بالحدود أصبح بعدها المحيط كله مهددا، واليمن الذي كان شريكا في سلام واستقرار المنطقة ساحة تصفية حسابات جناح توكل مع جناح الحوثي.

كراتين لم تجلب لليمن غير الشر والشر وحده.

يقال الجني ما يجي إلا مدعي واليمن كانت دولة مسالمة.

قطيع من فصيل 11 فبراير أراد اجتزاءها لمشروع قطر، وقطيع آخر أراد اجتزاءها لمشروع إيران.

أنتم كيمنيين أين صوتكم بالرفض لانخراط اليمن في ساحة صراع لا ناقة لها فيه ولا جمل.

مخرجات فبراير الملعون لا تملك الخير لليمن، بل تتأبط الشر كل الشر للشعب اليمني المسالم الذي لا ينوي التصدير لدول الجوار ربيع توكل وقطر ولا ثورة الخميني وعبدالملك وإيران.!

وإنما يسأل الله اللطف بما ابتلاه الله فيه.

وهنا نضع تساؤلا لدول الجوار.. لماذا تمانع عودة تصدر المؤتمر الشعبي العام للمشهد وهو الوحيد الذي يحمل رؤية الاستقرار والشراكة للداخل والجوار والإقليم والعالم؟

وإلى متى الرهان على الأجنحة الإسلامية المؤدلجة التي تعرض سعرها بأسواق البورصة بلا مبادئ وفق العرض والطلب والدافع أكثر؟

هل أنتم مع أسلمة الدولة أو مع دولة مدنية تحتضن الجميع؟!

* * *

من يحب عبدالملك الحوثي ومن يكرهه

لن تتوقف الحرب وعاصمة دولة تم إدراجها تحت البند السابع وهي ديمقراطية وبشهادة دولية ثم تتحرر من البند السابع وعاصمتها من نصيب مليشيا طائفية وسلالية.

بكل الحسابات في الأخير عاصمة اليمنيين ستعود لهم.

لا يمكن اعتبار الإقليم والمجتمع الدولي كبري عبور للسلالة والطائفية، لن يحتمل تاريخ الأمم حمل هذا الثقل من العار التاريخي.

عبدالملك الحوثي مجرد (…) قضت به الأمم حاجتها لهدم الشخصية اليمنية المهابة التي عمل النظام السابق على ترسيخها في وعي الاقليم ودول العالم كشخصية لها ثقلها وحريتها وعاداتها وتقاليدها وابعادها القبلية والاجتماعية ويحسب لها الف الف حساب.

ليأتي عبدالملك الحوثي ويقول أنا القادر على سحق هذه الشخصية التي كانت تربك العالم واهتك ستر اليمنيين بسياسييهم ونخبهم واعلامييهم وقبائلهم واعرافهم ومعتقداتهم وقتل نسائهم في بيوتهم وحتى بامتهان كرامتهم واذلالهم وتحويلهم لمتسولين عند المنظمات.

فرحة العالم بامتهان الشخصية اليمنية التي لطالما استهاب سيادتها واستقلالها أضعاف فرحة عبدالملك الحوثي بسحق كل اليمنيين وتحويل اليمن لأيقونة الفقر والتسول العالمي.

لن تنتهي الحرب في اليمن ولن تخرج من البند السابع وعاصمتها محتلة من مليشيا طائفية سلالية يفهمها الابجديون بالسياسة ويعيها الأميون وما عبدالملك إلا كبري للأجندة غير الوطنية ولارتهان اليمن للخارج.

* * *

بإمكان الحوثيين إذلال الشمال خلف الخدمات وما يبقيهم بالرمق الأخير من الحياة وبامكانهم سفك ما أرادوا من دمائهم طالما غلبت على الشمال الفرجة.. لكن لن تنتهي أي حرب ولن يدخل اليمنيون في أي سلام وعاصمتهم مختطفة من مليشيا عقائدية.

* من منشورات للكاتب على صفحته في الفيس بوك

قدح "القهوة" الذي انتقل من يد "ولي" في اليمن الى مشروب مفضل في أيادي الملوك