أخبار محلية

قطة أم أسد؟.. زلاتان إبراهيموفيتش تحت مجهر الـ"ميجالومانيا"

قطة أم أسد؟.. زلاتان إبراهيموفيتش تحت مجهر الـ"ميجالومانيا"

إذا وصفك أحدهم بأنك زلاتان إبراهيموفيتش، سيتسرب الشك إلى عقلك، هل هذة مُزية أم أنها سُبة، ربما إبرا نفسه لا يعرف الإجابة.

زلاتان لديه موهبة لا ينكرها أحد في كرة القدم، وله تأثير لا يمكن إغفاله مع أغلب الأندية التي لعب بين صفوفها، لكنه أيضاً له لسان ينطق بتصريحات تصدم الجميع.

تصريحات صادمة

في حوار لزلاتان مع القناة الرابعة السويدية، تلقى سؤالاً من المُحاور حول قدرة المنتخب الأصفر على التغلب على البرتغال في ملحق الوصول إلى كأس العالم 2014، لكن الرد جاء صادماً.

زلاتان قال في هدوء :"الله وحده فقط يعلم من سيتأهل، السويد أم البرتغال"، فقاطعه المحاور، بمُزحة :"لكن لا يمكننا الحديث إلى الله الآن"، ليرد إبرا :"أنت تتحدث معه الآن".

وبعد فشل السويد في التأهل على حساب البرتغال، قال زلاتان :"لا بأس، كأس العالم بدون إبراهيموفيتش لا يعني شيئاً، لا يستحق المشاهدة ولا يستحق عناء الانتظار".

ولا يمكن نسيان تصريحه الشهير الذي لخص به حقبته في برشلونة، عندما قال :"البارسا قام بشراء سيارة فيراري، لكنه استخدمها كفيات".

وربما لم يكن زلاتان موفقاً عندما تحدى ليونيل ميسي ملك برشلونة المُتوج، عندما قال بعد التوقيع للعملاق الكتالوني :"صحيح أن ميسي رائع، لكن الآن زلاتان في برشلونة".

وتيرة تصريحات زلاتان لا تتوقف فقط عند تلك التي تكشف عن غرور أو ثقة زائدة، بل أنه يسيئ للأخرين كثيراً، فقد قال زلاتان من قبل عن بيب جوارديولا أنه مدرب جبان ويخاف دائماً من جوزيه مورينيو، وذلك بعد أن تدرب مع الثنائي.


ميجالومانيا؟

لدى العلم دائماً تفسيرات لمثل تلك التصرفات التي تتشكل بها شخصية زلاتان إبراهيموفيتش عالمياً، الذي يُفضل الجميع تلقيبه بالمغرور، وقد يكون هو المغرور الذي يحبه الجميع.

قد يكون زلاتان يُعاني من "ميجالومانيا" واضحة، أو تلك التي يطلقون عليها جنون العظمة، وهي إحدى عوارض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب الذي يسبب لصاحبه أحياناً ابتهاج غير طبيعي.

الميجالومانيا قد تجعل قطاً صغيراً يقف أمام المرآة لينظر إلى صورته ويرى نفسه أسداً، قد يكون ذلك ما يفعله زلاتان بتصريحاته عندما يقول عن نفسه إله، أو يتحدى أسطورة نادي قد انضم إليه للتو.

الحكم للزمن

نال زلاتان الإعجاب بانطلاقته الرائعة في الموسم الحالي مع ميلان بالدوري الإيطالي، خاصة أنه نجح في تسجيل 8 أهداف وصنع هدفاً في 5 مباريات فقط.

لكن إبرا يرى نفسه هو اللاعب الأعظم دائماً، ولا يعترف بوجود لاعب آخر أفضل منه، رغم أنه جاء في زمن ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو اللذان حصدا 9 كُرات ذهبية مقابل صفر له شخصياً.

المُقارنة في جوائز أفضل لاعب في العالم، لا تنصف أبداً إبرا لأنه لم يفز بها مُطلقاً، لكن على مستوى الألقاب الفردية المحلية، قد يدخل السويدي المقارنة.

على المستوى الفردي المحلي، فاز إبرا بجائزة أفضل لاعب في السويد 13 مرة، ونال جائزة هداف الدوري 3 مرات في فرنسا ومرتين إيطاليا، كما كان اللاعب الأفضل في موسم 2006-2007 مع إنتر ميلان.

لكن لا جوائز أوروبية أو عالمية مرموقة على المستوى الفردي، لكن مع الفرق، فحدث ولا حرج، توج زلاتان بلقب الدوري الإيطالي 4 مرات، والإسباني مرة، والفرنسي 4 مرات، والهولندي مرتين، وكأس العالم للأندية مرة، وكأس السوبر الأوروبي مرة، بالإضافة إلى عدة كؤوس أخرى محلية.

زلاتان الذي يسير نحو بلوغ عامه الـ40 ليصبح قريباً للغاية من الاعتزال، قدم كل ما لديه خلال سنوات الألقاب والبطولات في أوروبا، وسيترك الحكم للتاريخ، إن كان فعلاً لاعباً عظيماً أو إن كان الأعظم على الإطلاق، لكن المؤكد أنه الأفضل في التصريحات التي تنال اهتمام كل متابعي كرة القدم في العالم لجرأتها تارة، وغرابتها تارة أخرى.