منصة 26 سبتمبر – متابعات – تعز
اختتمت اليوم بتعز ورشة العمل الخاصة بحقوق الانسان التي نظمتها منظمة تمكين للتنمية وحقوق الإنسان والمركز القانوني اليمني.تحت عنوان ” تطورات حقوق الانسان في اليمن على ضوء تقارير فريق الخبراء البارزين المعني باليمن”.
واستهدفت الورشة أكثر من 40 مشاركا ومشاركة يمثلون 20 منظمة حقوقية وأكاديميين وناشطين وإعلاميين والفاعلين الاجتماعيين في محافظة تعز.
وتحدث في مقدمة الورشة الأستاذ توفيق الشعبي رئيس المركز القانوني اليمني عن هدف الورشة المتمثل في تعزيز دور المنظمات الحقوقية في مراجعة مسار الآليات الدولية المعنية بحقوق الانسان في اليمن خصوصا فريق الخبراء البارزين وعملهم ومدى تغطية تطورات حقوق الإنسان بشكل عام وخصوصا في تعز.
الورشة تضمنت ثلاث محاور قدمت عنها أوراق عمل قيمة، كانت الورقة الأولى للأستاذة صباح عبدالحميد حول “منظمات المجتمع المدني ودورها في حماية حقوق الإنسان أثناء النزاعات المسلحة”.
وناقشت الورقة أهمية الأدوار التي تلعبها المنظمات في حماية حقوق الانسان والشأن الإنساني وإبراز الملفات والرصد والتوثيق وبناء المعلومات من الميدان فضلاً عن مواكبتها لتقارير المسار الدولي لحقوق الانسان.
الورقة الثانية عن قراءة في عمل فريق الخبراء البارزين المعني باليمن ودوره في حماية حقوق الإنسان قدمها الأستاذ مختار الوافي المحامي، أشار فيها إلى الجوانب المنهجية للتقارير وتأثير الأطراف واستمرار الحرب على مضمون التقارير ومدى تسييس الملف الحقوقي من قبل الفاعلين الدوليين والمحليين بالإضافة إلى أوضاع حقوق الانسان وانتهاكاتها في تعز وعدم شمولية تغطيتها من قبل فريق الخبراء.
الورقة الثالثة قدمتها المحامية والناشطة الحقوقية رغدة المقطري الناشطة حول تأثيرات الحروب على حقوق الفئات الضعيفة وتحدثت فيها عن أوضاع النساء في اليمن بين معاناة الحرب وتجاهل المنظمات وتأثيرات الحرب والانتهاكات المباشرة وغير المباشرة التي تتعرض لها النساء بما في ذلك النساء النازحات والمهمشات.
وقد تخلل الورشة عدد من المداخلات والنقاشات والتساؤلات والتوصيات التي تمحورت حول القضايا الرئيسية المتعلقة بالحالة الأمنية الصعبة في تعز وضعف الخدمات الإنسانية وصعوبات عملية الرصد والتوثيق.
وأوضح المشاركون أنهم لا يستقبلون أي من الفاعلين المعنيين بحقوق الانسان الدوليين أو الآليات الدولية المعنية واستغربوا من اين يتلقى فريق الخبراء المعلومات الناقصة وادانوا الضغوط والتأثيرات التي يتقبلها الفريق بحكم تواجده في بيروت.
كما أشار المشاركون إلى أن أي فريق مماثل يعمل في مجال رصد وتوثيق الانتهاكات يستمر لأكثر من ثلاث سنوات بالتأكيد سيبدأ بالتعامل وفقاً لمصالحه ولن يقدم أي جديد وبالتالي من المهم تغيير الأعضاء حتى لا يتحولوا إلى ذوي مصالح أو أصحاب مواقف متحيزة بسبب رفض التعامل معهم من قبل الأطراف.
وفيما يتعلق بتعز أشاروا إلى ضعف دور الدولة كما نبهوا الى أهمية اشراك المرأة في العمل الحقوقي وعملية السلام وأيضا إيجاد المزيد من آليات الحماية للنساء.
وأكد المشاركون على ضرورة الفصل بين المسار السياسي والحقوقي، وضرورة إيلاء تعز الاهتمام الأكبر فيما يتعلق بحصار تعز والانتهاكات التي يتعرض لها المدنيين من قبل مليشيات الحوثي بالإضافة الى أهمية معالجة الاختلالات القائمة في تعز.
وشدد المشاركون على أهمية دور المنظمات الحقوقية في كشف التضليل الذي تمارسه مليشيات الحوثي مع الآليات الدولية وضرورة الضغط عليها للاستجابة لوقف انتهاكاتها وجرائمها فضلا عن أهمية محاسبتها وتقديم العدالة والانصاف للضحايا المتضررين من انتهاكات مليشيات الحوثي.
داعين في نهاية الورشة الى ضرورة تغيير أعضاء فريق الخبراء وتجويد آلية عمله بالتنسيق مع المفوضية السامية لحقوق الانسان وأن يقوم الفريق الجديد بزيارة فورا لتعز للاطلاع على أوضاع حقوق الانسان فيها.
يشار إلى أن هذه الورشة تأتي في إطار تفعيل دور المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية في حماية حقوق الإنسان والعمل على إيصال صوت الضحايا وكشف حقيقة الانتهاكات المرتكبة بحق اليمنيين والأطراف المسئولة عنها وعلى رأسها جماعة الحوثي، وهي ضمن سلسلة فعاليات يتم تنظيمها بالشراكة بين هذه المنظمات ومع المنظمات والفاعلين الدوليين ذوي العلاقة بالشأن الحقوقي والإنساني.

