أخبار محلية

جامع طوكيو.. منارة تضيء قلوب اليابانيين للإسلام

جامع طوكيو.. منارة تضيء قلوب اليابانيين للإسلام

"يقع وسط العاصمة اليابانية طوكيو بمنطقة هادئة قرب محطة يويوغي أُو-إهارا .. يتسع لنحو ١٢٠٠ مصلي .. يشبه في التصميم جامع محمد علي بمصر"..

إنه جامع طوكيو الذي يتميز بطراز معماري ضخم، ومنارة شاهقة، مما يميزه عن باقي الأبنية والأشكال المعمارية الأخرى، ويجعله قبلة لليابانيين الراغبين في التعرف على الإسلام، ومنارة تضيء العاصمة.  

الجامع الذي استغرق بناءه عام واحد ،بحسب موقع اليابان بالعربي، أصبح تحفة فنية يزوره الكثير من اليابانيين للتعرف عن قرب على الإسلام والمسلمين، ومؤخرا أصبح معلماً شهيراً للعديد من المسلمين في آسيا الوسطى.


ورغم وجود نحو 80 مسجدا في اليابان، إلا أن وسائل الإعلام تتناول الجامع باعتباره منارة الإسلام، حيث يتشابه في التصميم مع جامع محمد علي في مصر.

وخلال عملية الإنشاء التي استغرقت عام واحد، تم بناء المسجد في الطابق الأعلى، والمركز الثقافي في الطابق الأرضي بالإضافة إلى الزخارف والديكورات الداخلية التي جعلت من الجامع قطعة فنية جميلة في طوكيو.


ويقول نور الله أياز إمام جامع طوكيو، إن جذور جامع طوكيو ظهرت من آسيا الوسطى، ومع الأسف تعد علاقة اليابان مع العالم الإسلامي حديثة نسبياً حيث لم يكن هناك أي تواصل يذكر حتى نهايات القرن التاسع عشر.


وتابع كان أول وصول جماعي للمسلمين في بدايات القرن عندما لجأ حوالي ٦٠٠ مسلم من تركستان إلى اليابان إثر اندلاع الثورة الروسية عام ١٩١٧، وقد عمل هؤلاء على تأسيس جامع ومدرسة للأطفال، وقد وافقت الحكومة اليابانية عام ١٩٢٨ على قرار بناء المدرسة، والتي اكتمل إنشاءها عام ١٩٣٥، كما اكتمل بناء المسجد عام ١٩٣٨".

وأوضح، أن كل شهر يشهر حوالي خمسة يابانيين إسلامهم في الجامع، والعدد في نمو متزايد سنوياً، كما يزوره حوالي ١٥ألف ياباني سنويا، والكثير منهم يشارك في العديد من الفعاليات المتنوعة والتي تقدم لهم الفرصة للتعرف على الدين الإسلامي".


وأشار نور الله أياز، إلى أن الإمام يستخدم جهاز الأيباد خلال إلقاء خطبة الجمعة، وهذا أمر نادر مشاهدته إذا ما تمت مقارنته مع الأسلوب المتبع في خطب الجمعة في جوامع الدول العربية والإسلامية.


وتابع :" الجامع هو مكان للعبادة، وفي نفس الوقت، هو مكان يجتمع فيه الناس، ونحن نطبق الأعراف والعادات الحسنة من دون شك، ولكن نرغب أيضاً في جذب أكبر عدد من الناس لزيارة جامع طوكيو بدون أي تردد، ولذلك لا نمنع استخدام الهواتف المحمولة أو أجهزة الأيباد بالجامع وهذا بالطبع نموذج مختلف عن الجوامع في بالدول الأخرى.


وأضاف أن هناك العديد من السيدات اللواتي يقدمن للاستماع إلى الخطبة والصلاة الجمعة، كما يجتمع العديد من المصلين مع بعضهم ويتناولون وجبات الطعام مباشرة بعد الصلاة، وفي نهاية المطاف، الهدف هو أن يجتمع الناس لكي يتجاذبوا أطراف الحديث بحب ومودة حتى وإن اختلفت عاداتهم وجنسيتهم أو حتى لغتهم.