وكان الموظفون في كل من اليمن وسورية والعراق، من أكثر الموظفين العرب تضررا بالأزمات الاقتصادية والسياسية والأمنية التي لحقت ببلادهم.
ومع انقضاء شهر نوفمبر/تشرين الثاني يكون قد مر 40 شهرا على توقف رواتب الموظفين المدنيين في اليمن الذي يعيش على وقع حرب طاحنة للعام السادس على التوالي، إذ أصبحت رواتب الموظفين ورقة رئيسية في الصراع الدائر بين الحكومة المعترف بها دولياً والحوثيين.
اليمن: توقف الصرف
توقف صرف رواتب الموظفين في اليمن امتدت آثاره لتشمل بقية الفئات المجتمعية، من خلال تعثر مرافق ومؤسسات الدولة الاجتماعية والخدمية بما فيها التعليم والصحة والمياه نتيجة غياب الموظفين.
ويأتي ذلك إضافة إلى ظهور سلسلة مديونية في المجتمع، حيث وجد وفق نتائج التقييم الطارئ للأمن الغذائي أن أكثر من 80% من اليمنيين مدينون لمؤجري المساكن وملاك المحال التجارية وغيرهم، ما أثر سلباً كذلك على الطلب الكلي وتعميق الانكماش الاقتصادي واتساع أزمة البطالة وظاهرة الفقر.
ورغم إعادة الحكومة اليمنية صرف رواتب الموظفين المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، لا يزال أكثر من 600 ألف موظف في مناطق سيطرة الحوثيين، بدون رواتب في معاناة قاسية مع انقطاع السبل بهم لعدم وجود أي مصادر دخل أخرى تعينهم على قضاء احتياجاتهم المعيشية، إذ يعيلون أسراً يقدر عدد أفرادها بنحو 5 ملايين فرد.
في السياق، أكد مسؤول في وزارة المالية، رفض الكشف عن هويته، أن حل أزمة رواتب الموظفين المدنيين بيد جماعة الحوثي التي تصر وفق حديثه على تعقيد الأزمة برفض العملة الجديدة المطبوعة والاستيلاء على الإيرادات العامة، خصوصاً الضريبة الجمركية للمشتقات النفطية التي شملها اتفاق استوكهولم، وألزم توريدها إلى حساب خاص بالموظفين في فرع البنك المركزي بمحافظة الحديدة تحت إشراف الأمم المتحدة.
وقال المسؤول ، إن رواتب الموظفين في عموم المحافظات اليمنية ستتصدر أولويات الحكومة الجديدة التي يتم التفاوض على تشكيلها في الرياض.