أخبار محلية

إب: النادرة والسدة.. جبايات حوثية تقصم ظهر المواطنين

إب: النادرة والسدة.. جبايات حوثية تقصم ظهر المواطنين

تواصل مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، شن حملة جبايات واسعة استهدفت أبناء مديريتي النادرة والسدة، شمال شرقي محافظة إب (وسط اليمن)، وفرضها مبالغ مالية كبيرة قصمت ظهر المواطنين.

أكد سكان محليون لوكالة "خبر"، أن مسلحين تابعين لمليشيا الحوثي، يتقدمهم مديرا الواجبات في كل من مديريتي "السدة، والنادرة"، داهموا اليومين الماضيين، قرى المديريتين وألزموا المواطنين بدفع مبالغ مالية كبيرة تحت مزاعم "الزكاة" والواجبات.

السكَّان، أوضحوا أن المبالغ التي فرضها مديرا الواجبات المعينان من قبل المليشيا الحوثية، كبيرة، وترواحت بين (20 - 200) ألف ريال، وأحيانا تفوق ذلك.

وأرجعت قيادات المليشيا، أسباب فرضها مبالغ كبيرة، إلى عدم تسديد المواطنين الزكاة خلال السنوات السابقة أثناء ما كانت أجزاء واسعة من تلك المناطق خاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية.

وأمام عجز المواطنين عن دفع المبالغ المفروضة، فرضت عناصر المليشيا وقياداتها مبلغا يتراوح بين (10 -20) ألف ريال على كل مواطن تحت مسمى "أجرة المشرف والطقم"، ومنحتهم مهلة ما بين أسبوعين إلى شهر لتسديد المبلغ المسمَّى "زكاة".

ووفقاً لمزارعي المنطقتين، المهلة الحوثية هي بالأساس طريقة ابتزاز، فهي لم تتوقف عند فرض تلك المبالغ حيث يُضاف إليها "طعام وشراب وقات" لعناصر الحملة وقياداتها في المديرية، غالباً ما يتم فرضها تحت الترويع غير المباشر.

وأصبح المواطنون يتأرجون بين الجبايات المفروضة، ونيران أسعار المشتقات النفطية التي يعتمدون من خلالها على تشغيل مضخات المياه وغيرها في عمليات الزراعة والري.

وأكدوا، أن الحياة أصبحت لا تطاق في ظل حملات المداهمة الحوثية شهريا، ونادرا ما تتعدى الشهرين، في ظل امتناع المليشيا عن دفع مرتبات الموظفين وتسريح آخرين لأغراض سياسية وطائفية، وانعدام الخدمات، وارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية.

وتهدف الحملات الحوثية إلى تجويع وتركيع المدنيين في مختلف المناطق، لإبقائه باسطاً ذراعيه أمام فتات مساعدات المنظمات الدولية التي تشرف على توزيعها وتنتقي الأسر المستهدفة لها.

وكشفت مصادر خاصة لـ"خبر"، أن مئات الأسر في تلك المناطق تعاني من الفاقة، ما دفع أبناءها إلى العمل اليدوي بمختلف المهن الشاقة لإعالة ذويهم، فيما أموال الزكاة تذهب لصالح قيادات ونافذين حوثيين، وتهدر في مشاريع خاصة تخص ذات السلالة وأُسر قتلاها وزواج شبابها وتعليم أبنائها وإقامة دورات طائفية تخصّها.