يناقش البرلمان التونسي، الثلاثاء، لائحة طرحها الحزب الدستوري الحر للتنديد بتنامي الفكر المتطرف والإرهابي داخل مجلس نواب الشعب.
ويعرض الحزب اللائحة على النواب للمصادقة عليها من أجل تشديد الرقابة على مصادر تمويل الجمعيات المشبوهة وتفكيك منظومة تمويلها.
إلى جانب القيام بإجراءات حل التنظيمات السياسية والجمعيات الداعمة للعنف، وكشف شبكات التمويل الأجنبي للأحزاب وإحالتها للقضاء.
وتجد هذه اللائحة مشروعيتها، حسب العديد من المتابعين، بعد موجات الخطاب التكفيري التي غزت البرلمان التونسي على لسان نواب الاخوان وأذرعهم.
وقالت عبير موسي، رئيسة الحزب الدستوري الحر، إن الهدف من اللائحة هو انتزاع تنديد رسمي من البرلمان التونسي بأعمال العنف التي تحدث تحت قبة البرلمان برعاية رئيس اخوان تونس راشد الغنوشي.
واعتبرت موسى، في تصريح لـ"اللعين الإخبارية" أن الحزب الدستوري الحر سيقف "شوكة" أمام الإخوان وجمعياتهم المشبوهة وأذرعهم العنيفة.
وحذرت موسي الأحزاب الإخوانية من اختلاق مشاكل وإثارة معارك لرفع الجلسة دون القيام بالتصويت، قائلة "لكل طرف أن يتخذ موقفه بحرية واقتناع والتاريخ يسجل كل المواقف".
ويساند هذه اللائحة، إلى جانب الدستوري الحر، الكتلة الديمقراطية (38مقعدا )، كتلة الإصلاح (16مقعدا )، وكتلة تحيا تونس (11مقعدا ).
وجاءت اللائحة جاءت إثر اعتداء النائب الإخواني سيف مخلوف بالعنف على أنور بالشاهد النائب من التيار الديمقراطي (حزب ذو توجه اجتماعي ) خلال الأسبوع المنقضي.
وكانت موسي قد أعلنت جبهة اعتصام جديدة في محافظة صفاقس ( ثاني أكبر مدينة في تونس ) من أجل إغلاق كل مقرات ما يسمى بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
كما يواصل أنصار الحزب بالعاصمة التونسية اعتصامهم منذ أكثر من شهر أمام مقر اتحاد القرضاوي، الذي تعطلت أنشطته، حسب مصادر مطلعة لـ"العين الإخبارية".
وتفيد ذات المصادر بأن المشرفين على اتحاد القرضاوي في تونس قرروا غلق عديد المقرات بعد تنامي ضغط الأحزاب والمنظمات ضد الدروس الدينية التي يقدمها الاتحاد.
يرى مراقبون أن العنف المستشري داخل البرلمان التونسي والذي أخذ أشكالًا تصاعدية في الفترة الأخيرة لاينفصل عن السياسات المتطرفة لرئيس البرلمان راشد الغنوشي.
ويؤكد زهيرالمغزاوي الأمين العام لحركة الشعب (ذات التوجهات القومية) أن راشد الغنوشي أعطى الغطاء السياسي للعنف الذي يمارسه ائتلاف الكرامة .
وكشف بأن هناك لائحة جديدة سيتم عرضها لسحب الثقة من الغنوشي ،الذي فقد جدارته بترأس برلمان تونس وفشل في إنجاح العمل التشريعي في البلاد .
وتحت رئاسة الغنوشي ، عجز البرلمان التونسي عن إيجاد التوافقات الضرورية لإرساء تشريعات وقوانين تخدم تونس وتنقذ اقتصادها المنهار على حد تعبير الكثير من المتابعين للمشهد السياسي.