آخر الأخبار
الجبهة الداخلية الإسرائيلية تعلن عن قصف صاروخي لحزب الله على الشمال   •   "كيانات وردت في الكتاب المقدس".. ملفات سرية أمريكية تثير مخاوف "نهاية الزمان"! (فيديوهات)   •   مؤرخ إسرائيلي يصدم إسرائيل: حماس حققت نصرا عسكريا مذهلا وأذلت الجيش الإسرائيلي في 7 أكتوبر   •   بين جرأة الأناقة وثورة النغم.. شاهدوا كيف تترجم شاكيرا روحها الحرة في اختيار أزيائها؟ (صور)   •   ​ثروة في اليد.. الكشف عن ماركات حقائب الدكتورة يومي المفضّلة والأغلى في تاريخ الموضة.   •   حارسة سجن تتحدث عن فضيحة ضجت بها بريطانيا   •   تايوان تسعى إلى إثبات وجودها في مجال الطائرات بدون طيار   •   فيديو "مطاردة المسيرة" يهز إسرائيل.. هل فقدت تل أبيب السيطرة على جبهة الشمال بشكل كامل؟   •   ملكة القلوب والأناقة.. الملكة رانيا العبدالله تتألق بإطلالة ناعمة تجمع بين التراث ورقي الحاضر!   •   بين سحر الماضي وجاذبية الحاضر.. كيف نجحت الأميرة رجوة الحسين في إعادة تعريف الموضة المحتشمة؟   •  
أخبار محلية

"سفاح" داعش الكندي.. رواية خيالية صنعها الملل

"سفاح" داعش الكندي.. رواية خيالية صنعها الملل

كشف تحقيق أجرته صحيفة نيويورك تايمز أن المزاعم التي أطلقها شاب كندي بأنه كان يعمل جلادا لداعش، ليست سوى قصة مختلقة.

وروى شهروز تشودري، 26 عاما، كندي من أصل باكستاني، الشخصية المحورية في سلسلة إذاعية (بودكاست) أعدتها الصحيفة عام 2018 بعنوان "الخلافة"، تفاصيل مروعة وكيف أطلق النار على رأس رجل وطعن تاجر مخدرات في قلبه.

وقال تشودري، واصفا قتل التاجر،: "كان الدم دافئا، ويتناثر في كل مكان. اضطررت إلى طعنه عدة مرات. ثم وضعناه على صليب. وكان عليّ أن أترك الخنجر في قلبه".

كما تحدث مطولاً عن انضمامه لشرطة داعش في سوريا، وتلقيه محاضرات دينية وتدريبات على استخدام الأسلحة، والقيام بدوريات، وتنفيذ عقوبات وعمليات إعدام، والمشاركة في مناقشات سرية حول التخطيط لهجمات بارزة في الغرب، بما في ذلك أمريكا وكندا حيث كان التنظيم يريد القيام بعمل أضخم من 11 سبتمبر/ أيلول، للتفوق على القاعدة.

روايات السيد شودري المفصلة، التي رواها للتايمز ووسائل إعلام أخرى، أحدثت ضجة سياسية في كندا، وأثارت غضبا شعبيا لسماح حكومة رئيس الوزراء جاستن ترودو لإرهابي متعطش للدماء بالعيش بحرية في ضواحي تورنتو على الرغم من الجرائم التي اعترف بها.

لكن قصص تشودري، الشخصية المحورية في مقابلات "الخلافة"، هذه لم تكن سوى روايات من نسج خياله، بحسب مسؤولي الاستخبارات ووكالات إنفاذ القانون الكنديين والأمريكيين.

وأكد مسؤولون في كندا والولايات المتحدة أن تشودري ليس إرهابيا، بل لم يدخل سوريا أو دخلها لفترة وجيزة في أفضل الأحوال.

 وبعد تحقيق استمر أربع سنوات مع تشودري بسبب مزاعمه، التي طالما نشرها عبر وسائل التواصل أيضا، قالت السلطات الكندية إنها باتت على ثقة بأنه لم يدخل سوريا ولم ينضم لداعش، ولم يرتكب أيا من الجرائم المروعة التي وصفها.

ويبدو أن خيال تشودري الذي دفعه لنسج بطولات إرهابية كاذبة سيقوده إلى السجن، حيث وجهة السلطات الكندية في سبتمبر/ أيلول اتهامات لتشودري بارتكاب خدعة إرهابية، وهي تهمة جنائية قد تصل إلى السجن لمدة خمس سنوات حال إدانته.

وأشار تقرير نيويورك تايمز إلى أن تعقب آلاف المقاتلين الذين سافروا من جميع أنحاء العالم للقتال في صفوف داعش متشعب وغامض في كثير من الأحيان.

وقبل بث سلسلة "الخلافة"، قال مسؤولان أمريكيان للتايمز إن تشودري انضم إلى داعش وتوجه إلى سوريا.

كما قال بعض الأشخاص الذين يعرفون تشودري وقدموا له النصح إنهم لا يساورهم شك في أنه يحمل آراء متطرفة.

 لكن السلطات الكندية أكدت، عقب تحقيق استمر أربع سنوات مع تشودري بشأن مزاعمه التي دأب على نشرها، أنه لم يدخل سوريا ولم ينضم لداعش، ولم يرتكب أيا من الجرائم المروعة التي وصفها.

وشمل التحقيق تفحص سجلات سفر تشودري والوثائق المالية ومنشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي وإفاداته، بالإضافة إلى معلومات استخباراتية أخرى ذات صلة.

وكشفت مراجعة أجرتها "نيويورك تايمز" لمزاعم تشودري عن استخدامه صور إرهابيين في سوريا كانت متاحة على الإنترنت، وتحديدا على موقع جيتي إيميدجز مما يشكك في جميع مزاعمه.

وفي محاولة لمعرفة الأسباب التي دفعت تشودري إلى الكذب، سلطت الصحيفة الضوء على طبيعة الحياة التي يعيشها في ضواحي تورنتو الكندية.

وذكرت الصحيفة أن تشودري يقضي معظم وقته في مطعم عائلته لبيع الشاورما والكباب في منطقة خارج تورنتو.

يرى أمارناث أماراسينغام، الأستاذ المساعد في جامعة كوينز، والذي يعتقد بصدق رواية تشودري حول انضمامه لداعش، أن الشاب "يشعر بالملل وأن حياته الحقيقية مملة إلى حد ما".

ويعتقد البعض أن تبني تشودري أفكارا متطرفة، قد يكون سببا آخر وراء اختلاقه الرواية التي تعبر عما في داخله، أو يريد القيام به.

لكن "نيويورك تايمز" تشير إلى أن الرغبة بالشهرة، أو محاولة "زرع الخوف" بين أفراد المجتمع كانت الدافع الرئيس وراء هذه الحكايات.