ويسلط تقرير بحثي للكاتبة قبول العبسي وهي رئيسة مؤسسة قرار للإعلام والتنمية المستدامة بعنوان: «الكفاح بعيداً عن الوطن: اللاجئون اليمنيون في القاهرة» الضوء على الظروف الاقتصادية والمعيشية للاجئين اليمنيين في مصر وكفاحهم لتدبير أمورهم المعيشية في ظل قلة فرص العمل؛ ومعاناتهم لتغطية النفقات الطبية والتعليمية إضافة لاحتياجاتهم والدعم الذي يتلقونه من المفوضية السامية للأمم المتحدة، والمنظمات الخيرية.
وينحدر اليمنيون المتواجدون في مصر من مختلف أنحاء اليمن وينتمون إلى طبقات اجتماعية وخلفيات ثقافية مختلفة، ويسكن معظمهم في القاهرة، فيما يُعرف بالجيزة، وتحديداً في أحياء فيصل وأرض اللواء والمهندسين والدقي، كما تقطن بعض العائلات اليمنية في مناطق بعيدة عن مركز المدينة، مثل مدينة السادس من أكتوبر.
ويجد معظم اللاجئين اليمنيين، حسب الدراسة الصادرة عن مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية فرص عمل غير رسمية في أماكن يديرها يمنيون، كالمطاعم أو المقاهي، كما لجأت اللاجئات إلى امتهان الحرف اليدوية مثل صياغة المجوهرات، وصنع السلال والحقائب الصغيرة، وكذلك تركيب العطور والبخور، في حين يعاني آخرون من الديون المتراكمة وعدم القدرة على دفع الإيجار أو تأمين الاحتياجات الأساسية، وخصوصاً كبار السن، وأصحاب الهمم، حيث يشكو غالبيتهم من المعاناة المستمرة، من بينهم العشرات الذين بحاجة إلى مساعدات طبية.