منصة 26 سبتمبر – خاص
مع كل مناسبة حوثية يشعر المواطنون في العاصمة صنعاء بأنهم يعيشون في عصر مليشيا الجباية التي لاترحم ولاتشعر بوضع سكان هذه المدينة الذين يعيشون واقعاً اقتصادياً مزرياً منذ أن سيطرت هذه المليشيا على العاصمة منذ أكثر من 6 أعوام.
هذه المرة ومع مناسبة أسبوع الشهيد السنوية لمليشيا الحوثي والذي تحيي فيه مئات الفعاليات على مستوى المديريات والمحافظات والمدن التي تسيطر عليها والتي تنفق فيها الملايين من الريالات التي يدفعها المواطنون من جيوبهم ومن قوت يومهم.
مع بدء هذه المناسبة أطلقت مليشيات الحوثي الانقلابية، حملة جديدة لجباية الأموال من التجار والمواطنين في مناطق سيطرتها، للاحتفال بالذكرى السنوية لقتلاها.
وقالت مصادر محلية “إن الميليشيات بدأت حملات ميدانية واسعة تُجبر التجار ورجال المال والأعمال والمواطنين في صنعاء ومدن أخرى على دفع مبالغ ضخمة لتمويل إقامة مئات الندوات والفعاليات بالذكرى الحوثية، بالإضافة إلى تمويل وإنشاء المقابر التي تسيطر عليها الميلشيات لتدفن فيها قتلاها الذين يتزايد عددهم كل يوم.
ونفذت المليشيا مطلع الأسبوع نزولاً ميدانياً طال العشرات من الأسواق والمحال التجارية وباعة الأرصفة في مناطق متفرقة من أمانة العاصمة، للمطالبة بدفع فعاليات أسبوع الشهيد ودفع جبايات مالية جديدة.
في السياق نفسه شكا تجار ومواطنون وباعة في صنعاء من ازدياد وتيرة حملات الميليشيات في الآونة الأخيرة في جمع الجبايات وفرض الضرائب الباهظة والإتاوات. وقالوا إن لجاناً حوثية نفذت خلال الأيام القليلة الماضية حملات ابتزاز استهدفت محالهم التجارية، وأجبرتهم تحت قوة السلاح على دفع مبالغ مالية، بحسب حجم وكمية البضائع التي يمتلكها كل محل تجاري.
يأتي ذلك في وقت كانت الميليشيات نفسها قد ألزمت فيه العام الماضي التجار وأصحاب المحال التجارية بدفع ملايين الريالات لإقامة الفعاليات المخصصة لهذه المناسبة.
ووجهت أيضاً تلك المليشيا المشرفين وعقال الحارات في كل المديريات بجمع الأموال من المواطنين على مستوى كل مربع وحارة وإقامة وتنظيم فعاليات على مستوى المديريات تحت شعار أسبوع الشهيد.
وتوجيه أوامر لكل مدراء المدارس في أمانة العاصمة والمناطق التعليمية لإقامة فعاليات وإذاعات مدرسية واحتفالات تنظمها تلك المدارس فرضتها تلك المليشيا بالقوة وتنشر فيها برامج وأفكاراً طائفية لطلاب تلك المدارس.
وإجبارهم على دفع مصروفهم اليومي على شكل تبرعات تؤخذ منهم عبر زينبيات ومشرفين يقومون بالنزول الميداني للمدارس وأخذ تلك الأموال بحجة المشاركة في تنظيم فعاليات أسبوع الشهيد.
الأمر الذي يسبب سخطاً كبيراً لدى أولياء الأمور في ظل تحويل تلك المدارس إلى قنوات لنشر أفكار مذهب تلك المليشيات.
هذه المناسبات الحوثية السنوية ترهق كاهل المواطن الذي يعيش في فقر مدقع يجعله أكثر نقمة وسخطاً على تلك المليشيا التي تذيقه الأمرين طوال العام ،يتكرر ليصبح الوضع في صنعاء وكل المحافظات التي تسيطر عليها المليشيا أشبه بدفع إتاوة وإلا سيكون مصير من يرفض هوالسجن.
ويأتي هذا العبث الحوثي الممنهج، في ظل أزمة معيشية واقتصادية خانقة وأوضاع كارثية يعانيها سكان المناطق والمدن الواقعة تحت سيطرتها ضاربين عرض الحائط مايعانيه السكان من فقر ووضع اقتصادي مترد.
