في آخر مستجدات قضية الشهيدة اليمنية ختام العشاري، كشفت أسرة الضحية عن سعي مليشيا الحوثي إلى تسييس القضية ردماً لحفرة الفضيحة التي وقعت فيها مجموعتها الأمنية بقيادة ضابط برتبة عقيد، ما دفع ملايين اليمنيين إلى إدانة الجريمة والمطالبة بتقديم مرتكبيها للقضاء لينالوا عقابهم دون قيد أو شرط.
وفي التفاصيل، عقدت أسرة المجني عليها الشهيدة ختام العشاري، اليوم السبت، اجتماعاً في مدينة إب (وسط اليمن)، أصدرت خلاله بياناً طالبت فيه "سلطات الدولة القضائية تطبيق القانون على كل من استخدم سلطة الدولة الأمنية خارج الإطار القانوني".
وعبر المجتمعون عن رفضهم تسييس قضية ابنتهم.
مصادر موثوقة أكدت أن مليشيا الحوثي انتشرت ليلة أمس في حارة الشهيدة واستنطقت شهود القضية تحت الضغط، بأقوال جديدة خالفت ما تم تدوينه سابقاً في محاضر الاستدلالات.
من جانبه قال شقيق الضحية نبيل العشاري، النازح في محافظة مأرب من بطش المليشيا الحوثية، إن المسؤول الحوثي المتورط في قضية شقيقته ما زال يمارس عمله، في وقت ألقي القبض على والد الضحية للتحقيق معه.
وكان مدير أمن مديرية العدين المعين من المليشيا المدعو شاكر الشبيبي "أبو بشار"، بمعية عدد من العناصر المتحوثة من أبناء المنطقة قد روجوا بأن المرأة وزوجها عادا من مأرب، في محاولة منهم لتسييس القضية وتوجيه تهم "العمالة والارتزاق" التي تلجأ المليشيا إلى رفعها بوجه كل من يعارض جرائمها وبطشها.
الحملة الحوثية لم تتوقف عند هذا الحد، بل شارك فيها عناصر وقيادات حوثية أخرى، حيث ظهر على موقع فيسبوك في مقطع فيديو المدعو "حسين الاملحي" وهو يحاول تبرئة الجناة وعدم استبعاده أن الشهيدة تعرضت للضرب المبرح من زوجها نفسه أو آخرين بطريقة أثارت اشمئزاز المتابعين.
وجاءت محاولات مليشيا الحوثي بتمييع القضية رداً على موجة إدانات حقوقية ورسمية واسعة اعتبرت الجريمة مشهودة، وطالبت بإنزال أشد العقوبات على الجناة والواقفين وراءهم.
وتوفيت ختام العشاري، الخميس الفائت، متأثرة جراء تعرضها للضرب أمام أطفالها من عناصر مليشيا الحوثي يتبعون الشبيبي بعد مداهمة منزلها منتصف الليل.