تأتي التفجيرات التي ضربت مطار عدن الدولي اليوم الاربعاء، لحظة وصول أعضاء الحكومة اليمنية قادمين من الرياض، والتي خلفت عددا من القتلى وعشرات الاصابات؛ رسالة واضحة من قبل الطرف المتضرر من اتفاق الرياض والذي انقلب على الاجماع الوطني في سبتمبر 2014، وقاد اليمن واليمنيين نحو حرب خلفت أسوأ أزمة إنسانية في التاريخ، والمتمثل في مليشيا الحوثي التي سارعت الى نفي جريمتها الارهابية الشنعاء.
و لاكثر من مرة توعد رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي، بل وحذر، من خطر "مثلث الشر" المتربص بالجمهورية اليمنية و وحدتها واستقرارها ونظامها والمتمثل في ثلاثي المليشيات بأنواعها والقاعدة وداعش.
وما يؤكد خطر تلك المليشيات المتمردة المرتهنة لإيران هو قيامها بتنفيذ التفجيرات الإرهابية واستهداف المنشآت العامة والخاصة والابرياء كما حصل اليوم بمطار عدن؛ في محاولة جديدة قديمة لخلط الاوراق، وإفشال إتفاق الرياض، الذي وحد الصف الجمهوري المقاوم لكهنوتها.
إن ذلك السلوك الارهابي الذي لاقى إدانة واستنكار رسمي وشعبي يمني وشجب عربي ودولي، من المؤكد انه لن يزيد الحكومة اليمنية المعترف بها إلا إصرار وعزم على إستعادة الدولة وبسط هيبتها على كامل التراب الوطني ومواجهة التحدي بالتحدي.