المحلات التجارية والشركات وأصحاب المهن الصغيرة مجبرون على دفع جبايات المشاركة في هذه الفعاليات الطائفية، فيما العالم يستقبل العام الجديد، متطلعاً لولادة سنة جديدة، مليئة بالأحلام والنجاحات، توزع الميليشيا ثقافة الموت في كل مكان، وتمعن في انتزاع الجبايات بمسميات مختلفة.
ووسط شتاء قاسٍ في مناطق المرتفعات حيث تتركز سيطرة الميليشيا، يفتقد مئات الآلاف من النازحين الأغطية والأغذية التي تساعدهم على مواجهة الشتاء، وأمراضه، في حين يواصل المشرفون الحوثيون نهب الممتلكات العامة، وفرض الجبايات على التجار، والاستيلاء على الأراضي واحتكار تجارة المشتقات النفطية والغاز المنزلي، في أسوء مرحلة يعيشها السكان هناك منذ بداية ستينات القرن الماضي.
ومع انتشار صورة لطلبة يبحثون عن بقايا الطعام وسط أكوام القمامة، في أحد شوارع العاصمة، يستفز السكان المواكب الضخمة لقيادة الميليشيا والإنفاق الباذخ، حيث يتوزع قادة الميليشيا تلك الملايين، ويتم تحصيلها بالقوة تحت مسميات مختلفة منها «الخمس والمساهمة المجتمعية، وعائدات بيع الوقود بأسعار مضاعفة ومعها ما يعرف باسم المجهود الحربي».