استقالات جديدة تطلّ برأسها داخل بيت العنكبوت الإخواني، بعد أن أعلن القيادي في حركة النهضة العربي القاسمي، انسحابه الكامل منها.
القاسمي كتب على صفحته الرسمية على "فيسبوك" متوجها بالخطاب الى حركة النهضة الإخوانية "هذا فراق بيني وبينك... لقد تراجع خزاننا الانتخابي بشكل رهيب ولم يتفاعل النّافذون بما يوقف النّزيف ويجبر الكسر "
.
وتابع قائلا: "لقد أنتجت النهضة لوبيات مصلحية انتهازية تغلغلت في مواقع القرار فانحرفت به عن غاياته وفرضت الوصاية على آلياته وسخّرته لخدمة غير الوطن ".
تأتي استقالة القاسمي في سياق تشظّ تعيشه الحركة الاخوانية التي خسرت المواقع الأولى في الرضا الشعبي.

واعتبر الكاتب السياسي محمد بوعود في تصريحات لـ"العين الاخبارية" أن "الاستقالة تنزل في سياق تصدّع كامل أصاب الحركة الإسلامية منذ مؤتمرها العاشر، حيث طفت إلى السطح التناقضاتُ التي حاولت القيادةُ التستّر عليها طويلا أساسها تجريم الخروج عن زعيم الحركة المستفرِد بحكمها، ومنطق الولاء المطلق له، مع غلبة منطق الغنيمة."
وشهدت حركة النهضة استقالات من الصف الأول خلال الأشهر الأخيرة منها النائب الأول للغنوشي عبد الحميد الجلاصي، و الأمين العام للحركة زياد العذاري، وتفكك المكتب التنفيذي (10 أعضاء).
وكان من المتوقع أن تنظم الحركة مؤتمرها الـ11خلال شهر ديسمبر/كانون الأول 2020، الا أنها كانت وعودًا كاذبة من الغنوشي لأبناء حزبه.
ويعتبر أستاذ علم الاجتماع السياسي، منذر الحبيب، في تصريحات لـ"العين الاخبارية" أن حزب النهضة يسير نحو الزوال بعد تقدم الدستوري الحر في سلم استطلاعات الرأي وانهيار النهضة الى اقل من 15بالمائة .
وكشفت شركة استطلاعات الراي سيغما كونساي ( خاصة ) أن الحزب الدستوري يتفوق على الاخوان بأكثر من 15نقطة في نسب الرضا الشعبي في حال اجراء انتخابات تشريعية سابقة لأوانها.
وأكد الحبيب أن فساد الغنوشي وعائلته سيكون سببًا مباشرًا لسقوط الاخوان وانهيار منظومتها.
ويواجه الغنوشي اتهامات بالفساد والاستثناء غير الشرعي ، حيث فطرت بعض المصادر أن ثروته تجاوزت 3مليار دولار منذ عودته لتونس سنة 2011 .