أخبار محلية

احتجاجات الطلاب تنتقل لأنقرة رفضا لـ"وصاية" أردوغان

احتجاجات الطلاب تنتقل لأنقرة رفضا لـ"وصاية" أردوغان

تواصلت اليوم الأربعاء، الاحتجاجات الطلابية التركية ضد مساعي الرئيس رجب طيب أردوغان لفرض وصايته على الجامعات.

ونظم طلاب جامعة الشرق الأوسط التقنية التركية بالعاصمة أنقرة، اليوم الأربعاء، وقفة أمام مقر جامعتهم؛ دعمًا لطلاب جامعة "بوغاز إيتشي/البسفور" المحتجين على تعيين الرئيس رجب طيب أردوغان، البروفيسور الموالي له، مليح بولول، رئيسًا لجامعتهم.

وبحسب ما ذكرته وسائل إعلام تركية، الأربعاء، وتابعته "العين الإخبارية"، نشر طلاب جامعة الشرق الأوسط، بيانًا على حسابات مختلفة بمواقع التواصل الاجتماعي أعربوا خلاله عن تضامنهم مع جامعة "بوغاز إيتشي".

ودعا الطلاب لوقفة احتجاجية تضامنية مع طلاب "بوغاز إيتشي"، نظمت ظهر الأربعاء، وقالوا في كلمات مختلفة خلال الوقفة: "جئنا للإعلان عن رفضنا الوصاة في كل مكان بدء من جامعة البسفور وصولا إلى جامعة الشرق الأوسط التقنية”.


والإثنين الماضي، شهدت مدينة إسطنبول التركية، مظاهرات احتجاجية شارك فيها طلاب وبعض الرموز السياسية، كما احتج أمس الثلاثاء عدد من الأكاديميين للتعبير عن رفضهم تعيين بولو، الذي قالوا إنه عين بأسلوب "فرض الوصاية" على المكان من جانب أردوغان.

احتجاج أعضاء هيئة التدريس وطلاب الجامعة، أمسالثلاثاء، جاء بالتزامن مع حفل تنصيب بولو بشكل رسمي.

المحتجون اعتبروا التعيين عملية "غير ديمقراطية" وحمل الطلاب لافتات كتب عليها "مليح بولو ليس رئيسنا"، و"لا نريد رئيسا معينا من طرف الدولة".

المظاهرة قوبلت بعنف شديد من الشرطة التركية التي أعلنت في وقت سابق الثلاثاء، أنها اعتقلت الثلاثاء، 28 من المشاركين فيها.


استمرار العنف ضد الطلاب

وتواصل اليوم الأربعاء عنف الشرطة التركية، التي شنت عناصرها حملات أمنية جديدة ضد طلاب الجامعة المذكورة من المحتجين، وبزعم مخالفة الطلاب للقانون رقم 2911، ومقاومة قوات الأمن خلال احتجاجات يوم الإثنين الماضي، للإعراب عن رفضهم لرئيس الجامعة الجديد، وتم اعتقال مجموعة جديدة من الطلاب المشاركين في الاحتجاجات.

ووفق بيان لشرطة إسطنبول ارتفع عدد المعتقلين إلى 36، وتم توجيه تهمة الانتماء لتنظيمات إرهابية إلى بعضهم.

ووصل عدد المعتقلين حتى مساء أمس الثلاثاء، على خلفية تظاهرات جامعة البسفور إلى 22 شخصًا.

وفي إطار عمليات المداهمة أقدمت عناصر بالشرطة التركية على تحطيم جدران أحد المنازل لاعتقال أحد الطلاب، إذ حاولت كسر الباب فلم تفلح، فقرروا تحطيم الجدران للدخول والتأكد من عدم وجوده.

صورة من المنزل الذي هدمته الشرطة

إعلان حظر التجوال

واليوم الأربعاء، أعلنت ولاية إسطنبول حظر جميع أنواع التجمعات والمظاهرات والمسيرات في منطقتي بشكتاش، حيث يوجد مقر الجامعة، وصاري ير، إثر دعوات للتجمع مجددا أمام حرم جامعة "بوغاز إيتشي"، خوفًا من تكرار سيناريو "احتجاجات جيزي" 2013.


وقال والي إسطنبول علي يرلي قايا، على حسابه بـ"تويتر" تعليقًا على دعوة للتجمع أمام الحرم الجامعي، إن "بعض المنظمات والمجتمعات غير الحكومية تطالب بعقد اجتماع اليوم الأربعاء، أمام حرم جامعة بوغا إيتشي عبر الصحافة ووسائل التواصل الاجتماعي.

واعتبر أن التجمهر المخطط له قد يؤثر سلبا على جهود حماية المجتمع من الوباء ومنع انتشار كورونا، وأوضح أن “الاجتماعات والتظاهرات والمسيرات ممنوعة” في هذه الأحياء.


بداية الأزمة

وبدأت الأزمة، عندما وقع أردوغان قرارا بتعيين رئيس الجامعة الجديد، حيث نشر مرسوما رئاسيا، السبت، يقضي بتعيين بولو، الحاصل على درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال رئيسا للجامعة، وهو من المقربين له.

وينتمي بولو إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم، وخاض انتخابات برلمانية مرشحًا عن الحزب، لكنه فشل.

رئيس الجامعة المعين مليح بولو

وفجرت الخطوة غضبا داخل الجامعة، إذ اعتبر تدخلا في شؤونها، فهذه المرة الأولى منذ 1980، التي يجرى فيها تعيين رئيس للجامعة من خارجها. 

وكانت الجامعة تختار رئيسها عن طريق اقتراع أعضاء الهيئة التعليمية، لذلك اعتبر التعيين اعتداء على الديمقراطية.

ورفض اتحاد طلاب الجامعة للقرار الرئاسي الذي صدر بعيدًا عن إرادة الجامعة، ونشروا تغريدات حملت وسم "لا نريد رئيس جامعة بالوصاية".

وخلال الفترات السابقة تم إسناد رئاسة جامعات تركيا إلى 12 شخصية مقربة من الحزب الحاكم، بينهم 7 نواب سابقين عن حزب أردوغان.

ويسعى أردوغان عبر رجاله للسيطرة على الحرم الجامعي، الذي تختفي فيه حرية التعبير، ويشيع الرعب بداخله بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، حيث يخشى الجميع صدور قرار بفصله إذا وصلت شكوى ضده بأنه يعارض الرئيس أو يتعاطف مع معارضيه.