منصة 26 سبتمبر – خاص
أصدر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اليوم الأحد تقريراً قال فيه أن الاعتداءات الجنسية بأنواعها والإهانات وتهديد أهالي المعتقلين جزء رئيسي من أدوات التعذيب التي استخدمتها مليشيا الحوثي مع معتقليها والمختطفين في سجونها.
وقال التقرير الذي حمل عنوان “تمنيت الموت” إن الضرب الشديد بأدوات غليظة وأعقاب البنادي وتعليق الأيادي لساعات طويلة والضرب بالسوط بعد تعرية المساجين واستخدام مواد حارقة كيمائية خلال التعذيب، كان جزءاً رئيسياً من منهج التعذيب الحوثي لضحاياه في سجونه ومعتقلاته.
وأكد التقرير أن منهجية التعذيب الحوثية أدت إلى عاهات مستديمة مع آثار صحية مدمرة وكذلك وفاة عشرات المخطوفين تحت التعذيب بالضرب على الرأس أو بالموت حرقاً بسبب استخدام مواد حارقة عند التحقيق واستجواب المساجين.
واستند التقرير إلى مقابلات مع 13 شخصا من المحررين في صفقة التبادل الأخيرة في منتصف أكتوبر الماضي.
وقدر التقرير عدد السجون الحوثية بأكثر من 200 سجن وزنزانة ومعتقل ومسلخ للتعذيب في المحافظات التي يسيطر عليها الحوثيون.
وقال التقرير إن أولى مهام مليشيا الحوثي عند السيطرة على أي منطقة تكمن في بناء سجون جديدة.
ودعا المرصد الأورومتوسطي المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة دعى إلى إجراء زيارة تقصي حقائق إلى اليمن.
وإعداد تقرير مفصّل يرفع للجهات المختصة يوثق فيه الانتهاكات المرتكبة داخل السجون، وخصوصًا السجون التي تديرها جماعة الحوثي.
كما طالب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق جدي في الانتهاكات الموثقة في اليمن، لا سيما عمليات الإخفاء القسري والتعذيب والقتل خارج إطار القانون، لما تشكله تلك الأفعال من جرائم تدخل في إطار عمل المحكمة.
وكشفت في وقت سابق رابطة أمهات المختطفين اليمنيين، عن وفاة قرابة 83 مختطفاً في سجون مليشيا الحوثي، وإصابة عشرات آخرين من المختطفين المفرج عنهم بأمراض نفسية، ،وفقدان للعقل”.
وقالت رئيسة رابطة المختطفين، أمة السلام الحاج، في تصريح صحفي، إن عشرات من الذين غادروا معتقلات مليشيا الحوثي ضمن صفقة تبادل الأسرى التي جرت، مؤخراً، بين الحكومة اليمنية والحوثيين، أصيبوا بأمراض نفسية، جراء ما تعرضوا له من عمليات تعذيب وانتهاكات.
بينما وضع السجينات الذي يصل في سجون تلك المليشيا إلى 400 سيئ للغاية.
و كشف تقرير أصدره، نهاية نوفمبر الماضي، تحالف رصد (وهو تحالف حقوقي يضم عدداً من المنظمات المحلية وناشطين في حقوق الإنسان)، تعرض 1635 معتقلاً لشتى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي والمعاملة القاسية داخل السجون الحوثية، بينهم 109 أطفال و33 امرأة و78 مسناً، موزعين على 17 محافظة يمنية.
وذكر التقرير، أن 1427 مختطفاً تعرضوا للتعذيب النفسي والجسدي، بينهم 101 طفل و24 امرأة، مضيفاً بأن 208 مختطفين تعرضوا لأشد وأقسى أنواع التعذيب المفضي إلى الموت، بينهم 8 أطفال و9 نساء و15 مسناً.
وسجلت أمانة العاصمة أعلى نسبة تعذيب، بواقع 430 حالة، بينهم 12 طفلاً و8 نساء و12 مسناً، فضلاً عن 48 مختطفاً، تم تعذيبهم حتى الموت، بينهم 4 مسنين، و8 نساء 5 منهن أقدمن على الانتحار داخل السجن المركزي، بعد تعرضهن للاغتصاب تحت تهديد السلاح والتعذيب الشديد.
ووفقاً للتقرير، جاءت محافظة حجة، في المرتبة الثانية، بواقع 161 حالة تعذيب، بينهم 34 طفلاً وامرأة و6 مسنين، إلى جانب تعرض 6 آخرين للتعذيب حتى الموت بينهم طفلان ورجل مسن.
أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب محافظة إب، وتعرض فيها 113 مختطفاً للتعذيب الوحشي، من قبل المليشيا التي قامت بتعذيب 37 مختطفاً ماتوا تحت سياط التعذيب، بينهم 3 أطفال ومسنان.
ورصد التقرير 110 حالات تعذيب مختطفين في محافظة الحديدة، بينهم 15 طفلاً و6 نساء و4 مسنين إلى جانب 26 سجيناً آخرين قضوا تحت التعذيب بينهم 3 مسنين، و5 نساء، فضلاً عن تعذيبها 15 مختطفاً آخرين حتى الموت، بينهم طفلان ورجل طاعن في السن.
و شهدت محافظة تعز تعذيب 71 مختطفاً، فضلا عن وفاة 21 مختطفاً تحت سياط التعذيب، معظمهم كانوا محتجزين في سجن “مدينة الصالح” سيئ السمعة، الواقع بمنطقة الحوبان شرق مدينة تعز.
وفي محافظة الضالع، تعرض 48 مختطفاً للتعذيب، بينهم رجل كبير في السن، فضلاً عن تعذيب 4 آخرين حتى الموت، وهو الأمر ذاته في محافظة عمران التي جاءت في المرتبة الثانية عشرة بواقع 31 حالة، ناهيك عن 8 حالات تعذيب حتى الموت في المحافظة نفسها.
