وسط القضية المثارة بشأن مساعي واتساب لمشاركة بيانات المستخدمين مع شبكة فيسبوك، ظهرت على الساحة حلولا واقعية لحماية خصوصية العملاء.
طرحت الكاتبة كيت ماكنزي في مقالا نشره "بلومبرج جرين" حلا عمليا لإيقاف تعدي شركات التكنولوجيا على خصوصية بيانات المستخدمين.
حل عملي
الحل المطروح مُستهلم من طريقة تعامل مفوضية التجارة الأمريكية هذا الأسبوع مع تطبيق الصور "إيفر"، والتي كانت مغايرة تماما عن التعامل مع قضايا شركات كبرى مثل فيسبوك.
تعود أزمة "إيفر" إلى عرض التطبيق على المستخدمين تخزين صورهم للاستفادة من خدمات الحوسبة السحابية، دون أن تفصح عن الهدف الحقيقي من وراء العرض.
استخدم التطبيق الصور لتدريب خوازميات الذكاء الاصطناعي في التعرف على الوجه بغرض تسويقها للعملاء.
ومن هنا عاقبت مفوضية التجارة التطبيق على ممارساته التي وصفتها بالخداع الناجم عن استخدام الصور ضمن تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة أن المستخدمين فشلوا في محو صورهم عقب إلغاء تفعيل الحسابات.
وعلى إثر ذلك ألزمت مفوضية التجارة الفيدرالية التطبيق بشروط تسوية موجعة، لم تقتصر على محو الصور، بل حذف الخوارزميات التي تم تطويرها باستخدام الصور والفيديوهات.
آليات مشابهة
في حين تستخدم منصات التكنولوجيا الأخرى آليات مشابهة في توظيف بيانات المستخدمين كمواد آلية لخدمة الذكاء الاصطناعي، والذي يفتح بابا واسعا لتوليد المزيد من الإيرادات.
فعلى سبيل المثال، توظف جوجل مصطلحات البحث والنقرات على الإعلانات، وتعتمد فيسبوك على المنشورات، وتتسلح أمازون بطلبات الشراء.
هذه البيانات تكون مهمة للغاية لتحديث الخوازميات بشكل دائم، من أجل تمكين الشركات من استقطاب المزيد من الأشخاص والعملاء.
وعلى الرغم من ارتكاب فيسبوك ممارسات مشابهة لتطبيق إيفر بتوظيف بيانات المستخدمين لتطوير الخوازميات، إلا أن مفوضية التجارة الفيدرالية اكتفت بتغريم الشركة بمبلغ 5 مليارات دولار.
قد يكون المبلغ ضخما ولكن لم يمنع فيسبوك من استخدام الخوارزميات التي تم تطويرها.