لا تترك الجماعة الإرهابية بمصر مناسبة، إلا وتحاول استغلالها لتحقيق أغراضها عبر التمسك بنهج العنف خيار وحيد من أجل العودة للحياة السياسية.
ومع اقتراب الذكرى العاشرة لأحداث 25 يناير/كانون الثاني 2011، سعت قيادات الجماعة الإرهابية الهاربة للخارج، إلى دفع أنصارها للقيام بأعمال عنف ضد نظام الحكم الحالي.
وبث المتحدث باسم الجماعة الإرهابية، والهارب إلى تركيا طلعت فهمي رسالة إلى انصار الجماعة في مصر زعم فيها، أنه "لا يمكن أن يحصل أي تغيير في مصر عن طريق انتخابات، والحراك الشعبي هو الذي يجبر المنظومة على التراجع".
وزاد: " قدرة الناس على الصبر والتحمل لن تظل إلى الأبد، ولابد أن يحدث حراك أو فعل على الأرض، لا نعلم متى؟، لأن الحراك لا يستطيع أحد أن يتنبأ بموعد قدومه".
الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة اعتبر أن تصريحات الإخوان التي تأتي مع اقتراب ذكرى 25 يناير، تدخل في إطار التحريض، والحشد الإلكتروني بعدما فشلوا في الحشد على أرض الواقع.
وأكد فهمي في تصريحات لـ "العين الإخبارية" أن الجماعة الإرهابية لم تسقط من حساباتها منذ الإطاحة بها خلال ثورة 30 يونيو/حزيران، خيار العنف والمواجهة ضد الدولة المصرية، وتصريح المتحدث باسم الإخوان، تؤكد مجددا التمسك بهذا المنهج.
الجماعة في مأزق
وشدد فهمي على أن "الجماعة الإرهابية في مأزق حقيقي، ولا تزال تردد نفس خطابها التحريضي، وتتبني العنف في استراتيجياتهم، وتلك التصريحات تشير إلى أن نهج العنف لن يتخلوا عنه".
وتابع أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الجماعة تتبع خيار نفعي ومصلحي، وتسعى لترتيب أوراقها، وتحاول أن تستثمر في الأحداث؛ لإطلاق تصريحات ومواقف تؤكد من خلالها حضورها، لكنها في النهاية غير مؤثرة، ولم يعد لها الآن أي تواجد.
ونبه فهمي إلى أنه خلال أحداث 25 يناير تكشفت أهداف جماعة الإخوان الحقيقية، وهى السعي وراء السلطة والحكم، وليس مصلحة البلاد، كما كانوا يدعون.
حالة مرضية مستعصية
"نحن أمام حالة مرضية مستعصية"، هكذا شخص أحمد بان، الباحث المتخصص في الحركات الإسلامية والإرهاب، الوضع الحالي للجماعة الإرهابية.
وأوضح في حديث لـ"العين الإخبارية" أن "الجماعة شاخت وتجاوزتها الأحداث، وتوقف عقلها وقلبها عن العمل، وتحولت إلى دولاب مصالح تحت عنوان معارضة النظام السياسي في مصر".
وذهب بان إلى أن الجماعة "ستتعاطى مع المشهد بطريقتها المعتادة، وستبقى تحرض على الفوضى؛ لأنها البيئة التي تسمح لها بالظهور من جديد".
وفي أكثر من مناسبة، شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على أن جماعة الإخوان الإرهابية لن يكون لها دور في المشهد المصري خلال فترة وجوده في السلطة.
وأكد أن شعب مصر لن يقبل بعودتهم "لأن فكر الإخوان غير قابل للحياة ويتصادم معها".
ومنذ سقوط حكم الإخوان في مصر، لم تتوقف محاولات التنظيم الإرهابي لبث الفوضى بالداخل المصري، واستغلال الأحداث لإعادة الجماعة المطرودة بأمر الشعب إلى المشهد السياسي، لكنه دائما ما يفشل في تحقيق مآربه التخريبية بفضل يقظة الأجهزة الأمنية ووعي الشعب المصري.