أعلن الصومال رفضه القاطع، الأربعاء، لفحوى تقرير الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا "إيغاد" لتقصي الحقائق بشأن الحدود مع كينيا بعد اتهام مقديشو الأخيرة بدعم جبهات متمردة للتدخل في الشأن الداخلي على وقع أزمة دبلوماسية أدت لقطع العلاقات بين البلدين منتصف
وقال وزير الإعلام الصومالي عثمان دبي بمؤتمر صحفي تابعته "العين الإخبارية" في العاصمة الصومالية مقديشو إن "تقرير لجنة تقصي الحقائق التابعة للإيغاد لا يمثل الحقائق على أرض الواقع ومنحاز للجانب الكيني ونرفض ما ورد فيه بشكل قاطع وأن اللجنة أخذت مضمون التقرير من جانب واحد".
وأصدرت اللجنة المكلفة من جانب منظمة إيغاد، الثلاثاء، تقريرا حول مزاعم الصومال بأن كينيا تتدخل في شؤونها الداخلية وتقوم بتسليح ميليشيات لزعزعة الاستقرار والأمن الداخلي نهاية ديسمبر الماضي . وقالت في فحوى التقرير إنه "لا يوجد دليل يدعم ذلك".
وأثارت هذه المزاعم خلافًا دبلوماسيًا بين كينيا والصومال أدى إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي .
وأضاف أن "اللجنة تقدر شكاوى الحكومة الصومالية الذي يعد بعضها قضايا نزاعية من الماضي البعيد، وليست كافية لتبرير القطيعة الدبلوماسية مع كينيا".
وأكدت اللجنة في بيانها استقلال الحكومة الصومالية في قراراتها السيادية.
وذكرت اللجنة أن النزاع قد أدى إلى عواقب وخيمة على شعبي البلدين، حيث تسرب 3000 طفل صومالي داخل كينيا من المدارس، وأثر أيضا على الأشخاص الذين يعيشون على طول الحدود المشتركة بين البلدين.
وألقى النزاع أيضا ظلاله على عمليات بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال في كينيا واستيراد مقديشو نبتة القات، التي كانت مصدر دخل رئيسي للمزارعين الكينيين.
وأوصت اللجنة برفع الجهود الدبلوماسية الجارية على أعلى مستوى لتحقيق المصالحة الشاملة بين البلدين.
وعقدت قمة إيغاد الـ38 بجيبوتي في 20 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وسط أزمة دبلوماسية حادة بين الصومال وكينيا، والتي كانت ضمن ضمن أجندة اللقاء حيث وافق القادة على تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول مزاعم الصومال.
وقامت اللجنة بإجراء زيارات ميدانية لتفقد وضع الحدود بين البلدين وزيارة كل من مقديشو ونيروبي وبناء على تلك الجهود رفعت اللجنة هذا التقرير إلى رئاسة منظمة إيغاد.