عرض الصحف
السبت - 30 يناير 2021 - الساعة 10:44 ص بتوقيت اليمن ،،،
المرصد/خاص:
شددت الإدارة الأمريكية، على أن التعامل مع أزمة متصاعدة مع إيران، مع اقترابها من الحصول على ما يكفي من المواد الانشطارية لامتلاك سلاح نووي، بات من الأولويات القصوى والمبكرة لإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، في يوم أعلن البيت الأبيض رسمياً تعيين روبرت مالي مبعوثاً خاصاً للوزارة الخارجية في شؤون إيران.وبحسب صحف عربية، عاد روبرت مالي أحد مهندسي الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، ليكون مبعوث الولايات المتحدة الخاص لإيران، في ظل انتقادات تتهمه بأنه سيتولى استكمال المهمة التي قام بها في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما والتي كانت في خدمة إيران ولم تراع مصالح أطراف أخرى.
توقعات
وبحسب ما ذكرت صحيفة "العرب" اللندنية قلل مراقبون من سقف التوقعات الخاصة بشأن الموقف الأمريكي من الاتفاق النووي، مشيرين إلى أن أقصى ما يمكن أن تقوم به إدارة جو بايدن هو وضع لمسات بسيطة للاستجابة لدعوات تعديل الاتفاق، وإضافة فقرة عن الصواريخ الباليستية لتبريد انتقادات داخلية في الولايات المتحدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، الجمعة، قال إن "بلاده ستعيد بناء المعايير لاحتواء إيران" التي قال إنها "تمكنت من تطوير برنامجها الصاروخي". مضيفاً "من وجهة نظرنا، إحدى الأولويات المبكرة الهامة يجب أن تكون التعامل مع ما يُعتبر أزمة نووية متصاعدة، مع اقتراب إيران خطوة خطوة من الحصول على مواد انشطارية تكفي لإنتاج سلاح نووي".
وذكرت الصحيفة أن تصريحات سوليفيان تزامنت مع مساع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى طمأنة الخليجيين من خلال التأكيد على أن المفاوضات بشأن الاتفاق النووي الإيراني ستكون صارمة للغاية وينبغي أن تشمل المملكة العربية السعودية. وتاكيده على ضرورة تفادي تكرار أخطاء الاتفاق السابق مع إيران والذي استبعد دولاً أخرى بالمنطقة.
تسأولات
وذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" أن تسريبات الأسبوع الماضي عن تفكير إدارة بايدن في تعيين مالي، مستشار السياسة الخارجية السابق بإدارة باراك أوباما، أثارت ردود فعل واسعة ضد هذا الخيار، نظراً لأنه كان أحد مهندسي الاتفاق النووي، الذي انسحب منه الرئيس السابق دونالد ترمب عام 2018 بسبب وجود نواقص رئيسية فيه، لا سيما لجهة لجم التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول الأخرى والتهديدات المتواصلة عبر الجماعات والميليشيات المدعومة في طهران ونشر ترسانتها من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ضد الأمن الإقليمي.
ونقلت الصحيفة عن مصادر جمهورية وديموقراطية أنه من جداً "أن تكون لدى الممثل الأساسي للولايات المتحدة مع إيران رؤية واضحة حول طبيعة النظام. وهناك الكثيرون من الأشخاص الذين يشككون بقرارات مالي في دور كهذا".
وعبرت ذات المصادر عن أن مالي "هو خيار غريب". بالإشارة إلى أن الكونغرس يعتمد بشكل أساسي على نية الإدارة للتشاور بشأن مقاربتها وقراراتها بخصوص إيران".
ومن المقرر أن يقدم مالي تقاريره مباشرةً إلى الوزير بلينكن، الذي أكد مراراً وتكراراً أن الولايات المتحدة ستعود إلى التزاماتها بموجب الاتفاق النووي إذا عادت إيران إلى "الامتثال الكامل". قائلاً: "إذا عادت إيران إلى الامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب الصفقة، ستفعل الولايات المتحدة الأمر نفسه وبعد ذلك سنستخدم ذلك كمنصة لبناء، مع حلفائنا وشركائنا، ما نسميه اتفاقاً أطول مدة وأقوى والتعامل مع عدد من القضايا الأخرى التي تمثل إشكالية عميقة في العلاقة مع إيران"، معترفاً في الوقت ذاته بـ"أننا لا نزال بعيدين عن هذه النقطة".
الشرق الجديد
وتناولت صحيفة "البيان" الإماراتية مجمل التغييرات التي حصلت في الشرق الأوسط في مقال للكاتب يوسف الشريف بعنوان "بايدن والشرق الأوسط الجديد" مشيراً إلى ما قامت به إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما ودعمها لجماعات "الإسلام السياسي" للتأثير في الأنظمة العربية، وكيف يرى البعض أن بايدن سيحاول المضي على نفس السياسات القديمة.
وذكرت الصحيفة أن "الشرق الأوسط" تغير كثيراً خلال السنوات الأربع الماضية، وبدأت المنطقة تبني تحالفاتها السياسية الساندة لاستقرارها واستقرار مكتسباتها، وأغلب الدول وضعت الخطة التنموية والسياسات والإجراءات لتطوير الاقتصاد، وهذا التطور غيّر الكثير في دولنا، وجماعات الإسلام السياسي بما فيها "الإخوان" لم يعد لها القوة والتأثير كما كانت في السابق، بعد أن انكشفت حقيقتهم وتم تعريتهم وفضحهم أمام الشعوب العربية، لهذا ستكون هذه الورقة خاسرة لمن يحاول استعمالها.
ونبهت الصحيفة فيما يخص الجماعات الإرهابية مثل داعش، إلى ان الشعوب تنبذ الإجرام وباتت ترى أنهم إرهابيون يحاولون التدثر بالدين والدين براء منهم ومن إجرامهم،. مضيفة أن من الأمور التي تغيرت في المنطقتة، أن الأنظمة باتت أكثر واقعية في التعامل مع قضاياها الداخلية، وأصبح لبعض الدول "ثقل سياسي" وتأثير كبير على الصعيد الدولي، ولذلك فإن الأوراق القديمة لم تعد تجدي نفعاً لخلط الأوراق.
