أخبار محلية

تطور خطير.. هجوم انتقامي ردا على مقتل سياسي ألماني

تطور خطير.. هجوم انتقامي ردا على مقتل سياسي ألماني

بعدا جديدا اتخذه المشهد المتطرف بألمانيا مع حرق متطرفون يساريون سيارة ناشط يميني اتهم في قضية مقتل سياسي مناصر للاجئين، رغم تبرئته.

وخلال جلسة محاكمة قتلة والتر لوبكه، السياسي الألماني أول من أمس، برأ القضاة الناشط النازي ماركوس أتش (الحرف الأول من اسمه الثاني)، من تهم التحريض على القتل، في وقت أدانوا فيه القاتل ستيفان إرنست بالسجن مدى الحياة.

لكن متطرفون يساريون لم يعجبهم الحكم على ما يبدو، ويرون أن ماركوس أتش، متورط في الجريمة، وأطلق النار على لوبكه رفقة إرنست.

وتطور الأمر إلى أن أحرق هؤلاء المتطرفون سيارة الناشط النازي عمدا، وفق ما نقلته صحيفة بيلد عن مصادر شرطية، اليوم السبت.

ومنذ إطلاق سراح ماركوس على ذمة القضية في 1 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، كان الناشط النازي يستخدم سيارة صغيرة فضية اللون تحمل لوحات تابعة لمدينة ماغديبورغ في ولاية ساكسونيا (شمال)، وكان يوقفها دائما في منطقة كاسل-فالداو الصناعية في وسط البلاد.

وفي خطاب نشر على بوابة يسارية راديكالية على الإنترنت، كتب نشطاء يساريون مجهولون "لا نهتم بما إذا كان ماركوس مذنبا أم لا "من وجهة نظر القضاء"، وما إذا كان حاضرا في مسرح جريمة مقتل لوبكه، لكنه مذنب من وجهة نظرنا بموقفه اليميني المتطرف".

وأقر النشطاء في الخطاب بأنهم أحرقوا سيارة ماركوس، وفق ما نقلته بيلد. كما أكدت شرطة كاسل حدوث حريق عمد لأحد السيارات في المنطقة الصناعية، لكنها لم ترغب في التعليق على هوية مالكها، وإن أقرت بأن الهجوم ذو دوافع سياسية على الأرجح.

ولم يكن ماركوس اتش، متواجدا داخل السيارة وقت الحريق. لكن هذا الهجوم يعد، وفق مراقبين، تطور خطير، يعكس اتجاه جديد في تجاهل أحكام القضاء، والرد على العنف بعنف.

ووفق مجلة "دير شبيجل" الألمانية (خاصة)، فإن محكمة فرانكفورت الإقليمية العليا، أصدرت، صباح الخميس الماضي، حكمها على الناشط المنتمي للنازيين الجدد، ستيفان إرنست "47 عاما"، بالسجن مدى الحياة.

وأطلق إرنست النار على لوبكه، حاكم بلدية كاسل المعروف بمواقفه المنتصرة للاجئين، في شرفة منزل الأخير في يونيو/حزيران 2019، ما أدى لوفاته في الحال

كما اتهم إرنست بمحاولة قتل لاجئ عراقي بعد أن أصابه بإصابات خطيرة في هجوم بسكين يناير/كانون الثاني 2016، وفق المجلة الألمانية

ومنذ يونيو/حزيران 2019، تجري جلسات المحاكمة في الدائرة الجنائية الخامسة في المحكمة الإقليمية العليا في فرانكفورت ضد إرنست، وماركوس إتش، والأخير كان متهما بتحريض الفاعل الرئيسي على القتل، قبل تبرئته في جلسة 28 يناير.

وكانت تحقيقات الادعاء العام في قضية مقتل لوبكه انتهت إلى وجود دوافع يمينية متطرفة لأن كلا الرجلين نشطا في أوساط النازيين الجدد لسنوات قبل الحادث.