قالت شركة الاتصالات النرويجية تيلينور، السبت، إن حكام ميانمار العسكريين أمروا شركات اتصالات الهواتف المحمولة ومقدمي خدمات الإنترنت بحجب خدمات تويتر وأنستقرام بالبلاد حتى "إشعار آخر".
وكانت الحكومة أمرت الخميس شركات الإنترنت بحجب الدخول على فيسبوك حتى 7 فبراير/شباط الجاري، ويبلغ عدد مستخدمي فيسبوك نصف عدد السكان البالغ 54 مليون نسمة.
ولم ترد وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى الآن على طلب للتعليق، لكنها قالت في السابق إنها حجبت فيسبوك من أجل "الاستقرار"، ولم ترد تويتر أيضا على طلبات للتعليق، بحسب وكالة رويترز.
وأكد متحدث باسم فيسبوك حجب أنستقرام، وقال لرويترز "نحث السلطات على إعادة الاتصال ليتمكن الناس في ميانمار من التواصل مع أسرهم وأصدقائهم والوصول إلى المعلومات المهمة".
وفجر الإثنين الماضي، نفذ الجيش انقلابا عسكريا شكّل صدمة في بلد عاد لعزلته بعد سنوات فقط من خروجه منها، حيث أُغلقت الطرق المؤدية للمطار الرئيسي، وقطعت شبكة الاتصالات، واعتُقلت زعيمة البلاد أونج سان سو تشي ومسؤولون آخرون.
وسعيا منه لتبرير الانقلاب الذي أدانته عواصم غربية عديدة، قال الجيش إنه كان "ضرورة للحفاظ على استقرار الدولة"، متهما اللجنة الانتخابية بـ"عدم معالجة المخالفات الهائلة" التي جرت خلال الانتخابات التشريعية، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وفاز بها حزب سو تشي فوزا ساحقا.
أول اتصال
أجرت الأمم المتحدة أمس الجمعة أوّل اتّصال لها مع الجيش في ميانمار منذ الانقلاب الذي أطاح حكومة أونغ سان سو تشي المدنيّة الإثنين، وفق ما أعلن الأمين العام للمنظّمة الدوليّة أنطونيو جوتيريش الذي جدّد الدعوة إلى إطلاق سراح المسؤولين المعتقلين.
وقال جوتيريش للصحفيين "اليوم أجرت مبعوثتنا الخاصة أول اتصال، أوضحت فيه موقفنا لنائب القائد العسكري".
وأشار إلى أنّ الدبلوماسيّة السويسريّة كريستين شرانر بورغنر هي أيضا على اتصال مع دول أخرى في المنطقة، مؤكدا "سنفعل كل ما في وسعنا لجعل المجتمع الدولي يتّحد لتهيئة الظروف لإلغاء هذا الانقلاب".
ووصف جوتيريش الانقلاب بأنه "غير مقبول على الإطلاق"، لكنّ مجلس الأمن الدولي تبنّى الخميس خطابا أكثر مرونة داعيًا إلى إطلاق سراح المعتقلين من دون أن يدين الانقلاب بشكل رسمي.