أخبار محلية

"اليد الحمراء".. صرخة لإنقاذ أطفال اليمن من محارق الحوثي

"اليد الحمراء".. صرخة لإنقاذ أطفال اليمن من محارق الحوثي

يواجه آلاف الأطفال باليمن موت محقق جراء محارق القتال الحوثية وذلك بالتزامن مع أحياء العالم يوم اليد الحمراء للتذكير بمآسي استغلال الصغار كجنود.

وبدأت مليشيات الحوثي اليومين الماضين حملات تجنيد واسعة لاستقطاب الأطفال وأبناء القبائل اليمنية والفقراء المهمشين لرفد ما أسمته "معركة مأرب المصيرية"، وفقا لمصادر متطابقة لـ"العين الإخبارية".

  وبحسب المصادر فإن مليشيات الحوثي استغلت المساجد والمدارس والمجالس الشعبية ومواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلامها لدعوة السكان في المناطق تحت سيطرتها للمشاركة الإجبارية في تعزيز جبهاتها المتهاوية في محافظة مأرب، وطالبت بتجنيد الأطفال قسريا للإنخراط في القتال.

وتأتي حملات التجنيد الحوثية تزامنا مع إطلاق العالم يوم 12 فبراير من كل عام صرخة جماعية تناهض زج الأطفال والطلاب الصغار إلى جبهات القتال، حيث توجه دعوة لتذكير قادة أكثر من 100 دولة وقعت على اتفاقية "مكافحة استغلال الأطفال والطلاب كجنود" والتي تعرف بـ"يوم اليد الحمراء".

تجنيد وغسل أدمغة

وتستخدم مليشيا الحوثي المدارس ومرافق التعليم لاستقطاب الأطفال إلى التجنيد الإجباري، من خلال نظام تعليم يحرّض على العنف، بالإضافة إلى تلقين الطلاب العقيدة الأيديولوجية الخاصة بالجماعة الانقلابية وترغيبهم بالانضمام إلى محارق الجبهات.

وطبقا لتقرير دولي حديث صادر عن " المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان" ومنظمة "سام" اليمنية للحقوق والحريات، فقد جندت مليشيا الحوثي أكثر من 10 آلاف طفل منذ الانقلاب أواخر 2014. 

وطالب التقرير المشترك بين المنظمتين الصادر بمناسبة يوم "اليد الحمراء" الأمم المتحدة بضرورة التصدي لظاهرة استغلال الأطفال كجنود باليمن من قبل مليشيات الحوثي والتي تورطت بزج نحو 10333 طفل بشكل إجباري إلى جبهات القتال.

وكشف التقرير عن استخدام مليشيات الحوثي نحو 52 معسكرا تدريبيا لآلاف الطلاب والأطفال تترواح اعمارهم بين 10 -18 عاما تزامنا مع حملات تجنيد مستمرة تستهدف المدارس في محافظات "صعدة" و"صنعاء"و"المحويت" و"الحديدة" و"حجة "و"ذمار".

فيما حذر التقرير من عواقب خطيرة وموت محقق يوجه مصير الأطفال الجنود، قال تقرير يمني آخر اطلعت "العين الإخبارية" نسخة منه، إن مليشيات الحوثي اعترفت بمقتل نحو 1410 أطفال قتلوا في محارق الموت العام الماضي.

ووفقا للتقرير فهناك 4 أطفال قاصرين جندتهم مليشيات الحوثي يقتلون بالفعل كل يوم، حسب الحصيلة الصادمة للقتلى الأطفال الذين تزج بهم المليشيا في جبهات القتال واعترفت بهم في وسائل إعلامها أثناء حملات التشيع والدفن.

وأشار التقرير إلى أن أعمار الأطفال الذين قتلوا تترواح بين 10-17 عاماً فقط وينتمون إلى 16 محافظة يمنية، لافتا إلى أن عدداً بينهم ليسوا القتلى الوحيدين في عائلاتهم.

ويقول تقرير خبراء الأمم المتحدة المقدم لمجلس الأمن في يناير الماضي، إن وزاة الدفاع اليمنية، أسرت نحو 200 طفل في ساحة المعركة وهم يقاتلون مع مليشيات الحوثي خلال  الفترة من يناير إلى أكتوبر 2020، وتم إعادة معظمهم بعد تأهيلهم إلى عائلاتهم وأُحيل البعض منهم للتأهيل في منظمات غير رسمية.

تجنيد أمام مرأى العالم

وتواصل مليشيات الحوثي استغلال الأطفال في الأعمال القتالية أمام مرأى ومسمع العالم، خاصة في هجومها العسكري الواسع مؤخرا على محافظات الحديدة ومأرب والجوف.

وحسب وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني، معمر الإرياني، فإن المليشيا الانقلابية تزج بالمئات من الأطفال المجندين مع افتقادهم للخبرة ضمن تصعيد واسع في مختلف جبهات القتال لاسيما بمحافظة مأرب.

ولفت الوزير اليمني في سلسلة تدوينات على "تويتر" إلى أن مليشيا الحوثي تستغل الأطفال في أعمال قتالية أمام مرأى العالم، وتزج بهم الى المحارق دون أي أكتراث بالمصير الذي ينتظرهم وبمعاناة أسرهم.

وطالب الإرياني المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان وحماية الطفل بإدانة هذه الجرائم النكراء بحق الطفولة في اليمن، والضغط على مليشيا الحوثي لوقف عمليات تجنيد الاطفال وضمان حقهم في الحياة بشكل طبيعي أسوة باقرانهم في مختلف دول العالم.

وقال الإرياني، بمناسبة  اليوم العالمي لمكافحة تجنيد الأطفال "يوم اليد الحمراء" إن هذا اليوم بمثابة صرخة لإنقاذ لآف الأطفال تقتادهم مليشيات الحوثي من منازلهم ومدارسهم بعد أن غسلت أدمغتهم بالافكار المتطرفة إلى محارق مفتوحة.

واعتبر الوزير اليمني حملات التجنيد وزج الحوثي لاطفال اليمن في المحارق إنها "أكبر عملية استغلال للأطفال في الأعمال القتالية بتاريخ البشرية".

وبحسب الحكومة اليمنية فقد جندت مليشيات الحوثي الانقلابية منذ تفجير الحرب في 21 سبتمبر / أيلول 2014، أكثر من 30 ألف طفل للمشاركة في عملياتها العسكرية ومحارق الموت في جبهات القتال.