لقيت كلمة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، في الذكرى 16 لاغتيال والده، ردود أفعال متباينة بين الترحيب والاعتراض.
ووصفت الرئاسة اللبنانية كلمة سعد الحريري في ذكرى وفاة والده، بأنها تضمنت مغالطات كثيرة وأقوال غير صحيحة.
وكان سعد الحريري قد وجه انتقادات مباشرة إلى الرئيس اللبناني ميشال عون، مُؤكدًا أن لبنان في حاجة إلى "خريطة إصلاح" و"حكومة اختصاصيين" ليس لهم انتماءات حزبية.
وأوضح الحريري أنه قدم إلى الرئيس اللبناني اقتراحًا بتشكيل حكومي يضم 18 وزيرًا من "الاختصاصيين، غير حزبيين"، إلا أنه "بدل أن يعطي فخامته (عون) ملاحظاته على التشكيلة وفق الدستور، والمنطق، ومصلحة البلد واللبنانيين، أتى الجواب بالإعلام، بالخطابات، بالبيانات".
ردود أفعال
من جانبه قال رئيس "حركة شباب لبنان" إيلي صليبا في بيان، تعليقا على خطاب الحريري في الذكرى الـ16 لاغتيال رفيق الحريري، إن "ما ورد في الخطاب واضح وصريح، وقد وضع النقاط على الحروف، والجميع أمام مسؤولياتهم، كما أظهر أسباب التعطيل وفضح المعطلين".
وأضاف: "من الآن، إننا ننتظر جوابا واضحا من المعنيين بالتشكيل وهو أن يقترحوا تعديلاتهم على التشكيلة، بعيدا من الثلث المعطل، الذي لم يستخدم يوما إلا للتعطيل ولإقالة الحكومة، وكل ما عدا ذلك من تأجيل وتسويف وتعطيل للتشكيل يعتبر نحرا للوطن والمواطن، والرد عليه يكون في صناديق الاقتراع".
من جهته اعتبر النائب وليد البعريني، أن خطاب رئيس الحكومة المكلف، "واضح وصادق وشفاف وعقلاني وصريح لأصحاب المنطق والنفس الوطني، ويشكل جردة للواقع ورؤية للآتي، أما لأصحاب الاحقاد والنفوس المريضة والمصالح الضيقة والشخصنة والطمع، فردودكم متوقعة ومعروفة".
وأعرب البعريني عن أمله في أن "يعود الكل الى منطق الدولة، ويفكر الكل بمصلحة اللبنانيين، فتتلاقى الأيدي لإنقاذ لبنان".
في المقابل جاء رد الرئاسة اللبنانية هجوميا تعليقا على كلمة الحريري الذي حملها مسؤولية تعطيل التوصل لاتفاق حول تشكيل الحكومة.
قالت الرئاسة في أعقب تصريحاته إن كلمة سعد الحريري في ذكرى وفاة والده تضمنت مغالطات كثيرة وأقوال غير صحيحة.
وأضافت أن ما أقر به رئيس الحكومة المكلف (الحريري) في كلمته يؤكد أنه يحاول فرض أعراف جديدة خارجة عن الدستور من خلال تشكيل الحكومة.