من أهم القضايا التي أثيرت حولها في الآونة الأخيرة الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام وتساؤلات كثيرة من أهمها :
ما الذي يحصل في أروقة خزائن البنك المركزي في العاصمة عدن؟ بعد نقله من صنعاء إلى عدن بتوجيهات وقرارات سيادية من الرئيس الشرعي للبلاد عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية.
ظل الجميع بأن خطوة نقل البنك المركزي من صنعاء إلى عدن ستكون قارب النجاة للاقتصاد الوطني وستكون القشة التي تقسم ظهر المليشيات الانقلابية في صنعاء وستغيير مجرى شريان الحياة الإقتصادية والمعيشية في البلاد وتحسن أداء العملية الاقتصادية ونزع الإقتصاد الوطني من مخالب وأنياب عبثية من خلال تلك الخطوة.
البنك المركزي في العاصمة عدن أحد مستنقعات الفساد والبؤر العبثية بالمال العام التي ظهرت على السطح في الآونة الأخيرة بشكل مخيف ومزري ومرعب للغاية.
فساد عصابة البنك المركزي التي تقودها مافيا كبيرة وهائلة من شياطين الإنس التي فاقت الجن في عمليات فساد وغسيل الأموال للمال العام من عقر دار بيت المال للشعب.
فساد يزكم الأنوف وتفوح روائح "العفنة الفاسدة" التي اجهضت على ما تبقي من حياة اقتصادية ومعيشة للمواطن في هذا الوطن المتهالك والمتناثر بين شتات وقارعة الجوع والفقر المدقع.
*إهدار المال العام وسقوط الريال اليمني*
ستة أعوام والريال اليمني يعيش حالة إنهيار وتدهور وسقوط كارثي ومخيف أمام العملات الأجنبية وكان بمثابة رسالة واضحة وفعلية ومؤشر عن مستوى الضرر الفعلي الذي أصاب الاقتصاد الوطني.
ذلك السقوط وترنح الريال اليمني لم يأت من فراغ أو بمجرد ضربة عابرة وغيمة سحاب مؤقتة نتيجة الأحداث والمعطيات والمتغيرات ولكنه جاء نتيجة استغلال واستثمار تلك العوامل لوبي مميز ونشط في اروقة البنك المركزي استغل كل ذلك وجعل منه مظلة وسقف وجسر عبور لتمرير الصفقات المشبوهة التي عصفت واجهضت على الريال اليمني في سوق صرف العملات وبرصة الاقتصاد الوطني .
عمليات فساد في بيع وشراء العملة من قبل مسؤولين في البنك وذلك مأكدت كثير من التقارير في جهاز الرقابة والمحاسبة أن غياب الشفافية والنزاهة في البنك المركزي اليمني وانتشار الفساد أدت إلى تدهور الريال اليمني وعدم تحسين الأداء قيادة وإدارة البنك المركزي وغياب الرؤية ومبادئ الحساب والعقاب أدى إلى عدم تجفيف منابع الفساد التي أدت إلى سقوط الريال اليمني طيلة ستة أعوام ماضية.
أن عمليات الفوارق المالية بالمليارات وذلك أثناء قيام البنك المركزي بتنفيذها في شراء وبيع للريال السعودي والدولار الأمريكي خلال الربع الأخير من عام 2018م كانت أحد صفقات الفساد المشبوهة للريال اليمني وسقوطه المدوي من قبل البنك المركزي اليمني في العاصمة عدن .
وقام البنك بتنفيذ بعض عمليات الشراء بأسعار مرتفعة جدآ مقارنة بالقيمة العادلة التي تستحقه تلك العمليات وفقا لمتوسط الأسعار السائدة في السوق.
كل ذلك الفساد والإجراءات أحدثت ضررا بالغا بالمال العام أدت إلى خسارة مايقارب 8 مليارات ريال كما قام البنك المركزي بعمليات البيع بأسعار تقل كثيراً عن القيمة العادلة التي تستحقه وبلغت قيمتها أكثر من 917 مليون ريال.
وبلغت إجمالي المبالغ التي يتوجب إتخاذ الإجراءات القانونية لا ستردادها ومحاسبة المسؤولين عن هدرها وفقاً لإجراءات المراجعة والتقييم التي أجراها جهاز الرقابة والمحاسبة أكثر من 9 مليارات ريال.
كل ذلك كان كفيل بإيجاد بيئة من مستنقعات وبؤر الفساد في أكبر وأعظم قطاع وصرح إقتصادي في البلاد.
*اختلاس وديعة الجياع ورواتب تفوق الخيال*
كان لعملية فضح اختلاس الوديعة السعودية التي أحدثت ضررا اقتصاديا بالغا بالمال العام وثقب أسود في البنك المركزي اليمني في العاصمة عدن.
فضيحة الوديعة السعودية التي كانت بمثابة أكبر عمليات الفساد التي تشهدها البلاد على مر الست سنوات الماضية مما أحدثت ثورة عارمة في الوسط والشارع اليمني الذي طالب بتحرير البنك المركزي اليمني في العاصمة عدن من مافيا ولوبي الفساد الذي أصبح ينتشر وينخر في جسد وكيان البنك المركزي ويتمدد إلى قوت الشعب من خلال عمليات فساد وغسيل الأموال تشهدها الوديع والمنح المقدمة من أجل البقاء على إستمرار العملة المحلية واستقرارها ودعم وإسناد عمليات الشراء الخاصة بالسلع الضرورية للمواطن اليمني الذي يصارع ويلات وأنين وآهات الفقر والجوع والمجاعة.
لم يكتف لوبي ومافيا وشبكة البنك المركزي اليمني بتلك المرتبات التي فاقت كل توقعات الوصف والايجاز والتحليل والخيال.
حيث أن أقل مرتبات العاملين وموظفي قيادات وإدارة البنك المركزي اليمني كفيل بسد وحل مشكلة العسكريين والمدنيين الذين يصارعون ويعانون الأمرين من أجل صرف مرتباتهم المنقطعة طيلة الأعوام الماضية.
*تحركات حكومة الكفاءات.. هل تجفف منابع الفساد في البنك المركزي؟*
تسعي حكومة الكفاءات منذ الوهلة الأولى من وضع موطى لأقدامها في العاصمة عدن ووصولها لمقر إقامتها في قصر معاشيق عدن بعد مخاض عسير بعد الحادثة الإجرامية الإرهابية التي استهدفت الحكومة في مطار عدن الدولي على إيجاد الحلول والبدائل المناسبة والمنصفة لتحقيق الاستقرار والتعافي الاقتصادي .
وتعمل حكومة الكفاءات بقيادة الشاب معين على المضي قدماً في استكمال تنفيذ اتفاق الرياض.
ووجدت حكومة الدكتور معين نفسها أمام منعطف خطير المتمثل في مستقعات وبؤر الفساد التي تعصف بالبنك المركزي في العاصمة عدن وهي التي أضحت النقطة الرئيسية للانطلاق نحو تجفيف منابع الفساد والعمل على تحقيق التعافي الاقتصادي الذي تسعى وتعمل عليه الحكومة من خلال توظيف واستثمار أمثل للموارد المتاحة والمحدودة ، ولن يكون ذلك إلا بالقضاء الجاد على تطويق ومكافحة الفساد وتجفيف منابعة.
أمام حكومة الكفاءات بقيادة الدكتور معين عبدالملك فرصة سانحة وامتحان حقيقي لمدى جدية الحكومة في تجفيف منابع الفساد وإرسال رسائل اطمئنان للأشقاء في التحالف العربي والدول المانحة في مواصلة الجهود المبذولة للعمل على تعافي الاقتصاد الوطني وتحسين مستوى الأوضاع المعيشية والاقتصادية للمواطنين ولن يكون ذلك إلا باقتحام حكومة الدكتور معين عبدالملك لعش الدبابير في البنك المركزي في العاصمة عدن وتجفيف منابعه وفساده.