يقبل الفلسطينيون على التسجيل في الانتخابات التي طال انتظارها بشغف غير مسبوق؛ لا يمنعهم طقس سيء ولا غياب الكهرباء.
ووفق وكالة رويترز للأنباء، فإن موظفي الانتخابات الفلسطينيين يذهبون إلى الناخبين في المناطق النائية بغور الأردن في الضفة الغربية لتسجيلهم قبل الانتخابات المقررة في في مايو/ أيار ويوليو/ تموز.
وأظهرت إحصاءات رسمية أمس الأربعاء، أن 93 في المئة من الناخبين الذين يحق لهم التصويت في الضفة الغربية وقطاع غزة سجلوا أنفسهم بالفعل للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات.
وفي ظل عدم توافر الكهرباء والتكنولوجيا كان على موظفي لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية مساعدة البدو في التسجيل.
وتعاني التجمعات البدوية في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل من انقطاع الكهرباء وضعف الإنترنت وارتفاع مستويات الفقر.
وقال إسماعيل أبو خربيش، أحد شيوخ العشائر "حاليا فيه "يتواجد" شباب متطوعين يحثوا الناس لأجل التسجيل، وإذا بدنا "كنا نريد" نسبة التصويت تزيد "ترتفع" لازم "لابد أن" يكون فيه "يتوافر" مركز اقتراع عنا "عندنا".
وتابع "إن شاء الله إحنا "نحن" نسعى مع المسؤولين إنه يكون فيه "لتوفير" مركز اقتراع في خيمة أحد السكان في المنطقة يوم الانتخابات. ونحن نحميها لو إجو "جاء" الإسرائيليين، نحن نحميها بأجسادنا ووجودنا... لأنه الانتخابات هنا في المنطقة هذه تأكيد لسيادتنا على هذه الأرض".
من جهته، قال مدير دائرة الانتخابات في أريحا شوكت عاصي: "معيشة الفلسطينيين البدو في المناطق حول المدن وفي مناطق الأراضي الفلسطينية تتطلب أحيانا إن هناك جهود مبذولة أكبر خصوصا في الانتخابات العامة".
ويحق لمن تجاوز عمره 18 عاما، التسجيل عبر الإنترنت أو الهاتف أو بالحضور الشخصي للإدلاء بصوته في الانتخابات البرلمانية المقررة في 22 مايو/ أيار والانتخابات الرئاسية في 31 يوليو/ تموز.
وقالت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية إنها انتهت من تسجيل 2.6 مليون مواطن ممن لهم حق الاقتراع في الضفة وغزة.
وأضافت اللجنة على موقعها الرسمي "بهذا يكون 93.3 في المئة ممن لهم حق التسجيل والبالغ عددهم 2.809 مليون مواطن، سُجلوا للمشاركة في الانتخابات".
وأجرى الفلسطينيون آخر انتخابات برلمانية في عام 2006 حيث سَجل حوالي 80 بالمئة ممن يحق لهم الاقتراع، وكان عددهم 1.6 مليون شخص، أسماءهم لكن حوالي مليون ناخب فقط أدلوا بأصواتهم حسبما قالت اللجنة آنذاك.
وكانت هناك شكوك واسعة النطاق حول ما إذا كانت الانتخابات ستُجرى بالفعل وذلك بعد سنوات الخلاف بين السلطة الفلسطينية التي تمارس حكما ذاتيا محدودا في الضفة الغربية المحتلة وحماس التي تدير قطاع غزة.
ويعتزم الفلسطينيون أيضا أن تشمل انتخابات هذا العام القدس الشرقية التي استولت عليها إسرائيل مع الضفة الغربية وقطاع غزة في عام 1967 وضمتها إليها في خطوة لم تحظ باعتراف دولي. وسمحت إسرائيل للفلسطينيين في القدس الشرقية بالتصويت عام 2006.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، حسمت الفصائل الفلسطينية، في اجتماعات استمرت يومين بالعاصمة المصرية القاهرة، آليات إجراء الانتخابات، وأزالت العقبات كافة أمام تنفيدها، مع وجود قضايا صيغت بصياغات فضفاضة تنتظر الحسم عند التنفيذ.
ووفق مصادر فلسطينية لـ"العين الإخبارية"، فإن حركتي فتح وحماس اتفقتا على عقد لقاءات ثنائية وأخرى مع الفصائل، لمتابعة أي عقبات تظهر في تنفيذ ما جرى التوافق عليه في اجتماعات القاهرة.