أخبار محلية

مظاهرات إخوان تونس.. الغنوشي يحاول ترميم شعبيته بـ"المال"

مظاهرات إخوان تونس.. الغنوشي يحاول ترميم شعبيته بـ"المال"

في محاولة منها لترميم شعبيتها المنهارة نظمت حركة النهضة الإخوانية مظاهرة تحت مسمى "دعم حكومة المشيشي".

ويأتي هذا التحرك بعد خروج الحزب "الحر الدستوري" في ساحة مدينة سوسة الكبرى الأحد الماضي، ضد الحركة وسياساتها، ما دفع النهضة الإخوانية لحشد عناصرها بالمال من جنوب البلاد إلى العاصمة، لتنظم المظاهرة.

ويرى متابعون أن مسيرة الإخوان تأتي محاولة لفك الحصار السياسي عنها، الذي يتصاعد يوميا، ضمن مطالب بمحاسبة راشد الغنوشي وجماعته على جرائم إرهابية.

وأفادت مصادر تونسية منشقة عن حركة النهضة الإخوانية، لـ"العين الإخبارية"، بأن الغنوشي وظف كل الإمكانيات المادية لحشد متظاهرين من مختلف المحافظات عبر الإغراءات المالية، من أجل إيهام التونسيين بأنه لم ينتهي سياسيًا.

وكان النائب السابق للغنوشي، عبد الحميد الجلاصي قال في إحدى الإذاعات المحلية، إن رئيس الحركة انتهى سياسيًا، كما طالبه أحد مؤسسي إخوان تونس وهو عبد الفتاح مورو، باعتزال السياسية والخروج من المشهد السياسي التونسي.

وأوضحت المصادر أن الحركة وضعت على ذمة أنصارها اعتمادات مالية ضخمة من أجل التوجه للعاصمة منذ ليلة أمس الجمعة في رحلات منظمة، وهذه الاعتمادات يشرف عليها راشد الغنوشي شخصيًا.

ورغم الإمكانيات المالية المشبوهة فإن مصادر أمنية تقدر عدد الحاضرين في مسيرة الاخوان اليوم لم يتجاوز المئات من الأفراد الذين توزعوا على كامل ارجاء الشارع الرئيسي بالعاصمة

معركة شخصية

الباحث التونسي عبيد الخليفي المتخصص في حركات الإسلام السياسي وصاحب كتاب "الجهاد لدى الحركات الإسلامية المعاصرة"، أكد "أن الغنوشي يحاول من خلال اللجوء للشارع، ترميم شعبيته وشعبية الجماعة، والبحث عن مشروعيته الشخصية في رئاسة البرلمان".

وقال الخليفي لـ"العين الإخبارية"، إن مسيرة الإخوان "لم تكن بحثا عن الشرعية (نتائج انتخابات 2019)، لأن كافة الكتل البرلمانية مع الشرعية، بل أن حلفاء التنظيم: قلب تونس وائتلاف الكرامة، رفضا المشاركة في المسيرة"، مضيفا "حركة النهضة ورئيسها يستعرضان شعبيتهما للداخل والخارج، للدخول في مفاوضات الخروج من المأزق الراهن".

وفضحت عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر، زيف التحركات الإخوانية، حيث دعت الشعب التونسي إلى مزيد اليقظة من المخططات الصدامية التي يرسم لها الإخوان لضرب الاستقرار والدفع بالبلاد إلى الاحتراب الداخلي، مؤكدة بأن أحزاب السلطة لا تتظاهر في الشارع.


وأكدت في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن حيل الإخوان بالنزول للشارع "لن تنطلي على التونسيين الذين ذاقوا ذرعًا من سياسات التفقير والتجويع منذ سنة 2011".

وأوضحت بأن حزبها الذي نظم تظاهرة بمحافظة قفصة الجنوبية، لاستعادة تونس من "الاستعمار الإخواني البغيض وسيواصل التواجد في الشارع وفي كل المحافظات عبر عزيمة حرة لانصار الدولة المدنية".

من جانبه، قال حمة الهمامي أمين عام حزب العمال التونسي في تصريحات لـ"لعين الإخبارية" إن الإخوان باعوا البلاد "في المزاد الدولي"، داعيا إلى انتفاضة شعبية ضد هذه "المنظومة الإرهابية"، في إشارة إلى حركة النهضة.

ويرى مراقبون أن تونس مقبلة على معركة الشوارع والتحشيد المضاد في الفترة القادمة، مما ينذر بانفجار أزمة اجتماعية وشيكة تعمق أكثر الأزمة الاقتصادية في البلاد.