تسعى البحرين إلى تعزيز احتياطياتها المستقطعة لصالح الأجيال القادمة من إيرادات مبيعات النفط، عبر تبني تشريع جديد.
ووفقا لوكالة أنباء البحرين "بنا"، أكد الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني البحريني، الدور الهام لصندوق احتياطي الأجيال القادمة.
ولفت إلى أن الحكومة البحرينية ستقوم بإحالة تشريع جديد إلى السلطة التشريعية لزيادة الاستقطاع من مبيعات النفط لصالح احتياطي الأجيال القادمة بما يدعم الصندوق ويعزز من إيراداته.
وأشار إلى أن التشريع الجديد يعتبر أحد الأدوات المهمة التي ستسهم في وضع الصندوق في موضعه المناسب لتغطية المصروفات التي تم سحبها من الصندوق دعما للميزانية العامة ضمن إطار الجهود الوطنية للتصدي لفيروس كورونا (كوفيد -19).
وكانت البحرين قد سحبت من صندوق الاحتياطي وفق مشروع بقانون وافق عليه مجلس النواب، جاء كمثال بارز للتعاون المثمر والبناء بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لتخفيف آثار جائحة فيروس كورونا على النطاق المحلي.
وأكد الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة أن العمل قائم على تقديم هذا التشريع خلال الأشهر القليلة القادمة، حيث أن القانون الحالي يفرض اقتطاع مبلغ دولار في حال زيادة سعر البرميل الواحد عن 40 دولار.
ولفت إلى أهمية مواصلة العمل على دعم الصندوق باعتباره أحد الصناديق الهامة التي أسهمت في التخفيف من التداعيات والآثار التي شهدتها البحرين انعكاساً للتداعيات العالمية خلال فترة الجائحة.
وأكد وزير المالية والاقتصاد الوطني على ما توليه الحكومة من اهتمام من أجل مواصلة دعم الصندوق وتعزيز الاستثمار في أصوله على الصعيد العالمي والمحلي وضمان استدامة ودائعه بالشكل الذي يحقق مزيداً من التقدم والازدهار لصالح مملكة البحرين وأبنائها.
وأشار إلى أن الصندوق تمكن من المحافظة على ثباته وتقوية أصوله خلال السنوات الماضية باتباعه استراتيجية تهدف إلى زيادة حجم الاستثمارات في الأوراق المالية ذات الدخل الثابت بما يقلل من المخاطر التي فرضتها الجائحة على الأسواق المالية العالمي.
وتابع: "كما أنه تفوّق وبشكل كبير بتحقيق العديد من النجاحات المتوالية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والمتقلبة من خلال زيادة مستوى تنويع الاستثمار لتقليل حجم المخاطر".