أحدث تقديم يوشيرو موري، لاستقالته من منصبه، كرئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد طوكيو 2020، جدلاً كبيراً في الأوساط الرياضية العالمية.
واستقال يوشيرو موري في فبراير/ شباط الماضي، بعدما اعتذر عن تعليقاته ضد النساء التي أثارت غضبا عالميا.
وأثار رئيس الوزراء الياباني السابق موري غضبا عندما قال خلال اجتماع للجنة المنظمة، إن النساء يتحدثن كثيرا، مما أثار دعوات محلية وعالمية لإقالته.
كواليس الاستقالة
لكن يبقى السؤال الأهم، عن الكيفية التي حدثت بها تلك الاستقالة، فضلا عن هوية صاحب أهم دعوة لإجباره على التخلي عن منصبه.
وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن هناك 3 سيدات يابانيات في العقد الثالث من العمر كانوا سبباً في إجبار موري على الاستقالة.
إحدى بطلات هذه القصة هي موموكو نوجو، البالغة من العمر 22 عاماً، وهي باحثة اقتصادية في جامعة "كيو" في طوكيو، حيث قامت إلى جانب فتاتين بكتابة وسماً بعنوان "امرأة لا تعرف مكانها"، أضيف إليه لاحقاً وسم آخر بعنوان "لا تصمتي"، وذلك ضمن حملة كان هدفها إقالة موري.
تقول نوجو في تصريحات نقلتها "نيويورك تايمز": "بين الشباب أرى أن هذا أمر يشجعنا، نريد أن نحدث تغييراً في المجتمع من خلال تلك المواقف".
الحملة التي أطلقتها الفتيات الـ3 حصلت على أكثر من 150 ألف توقيع، وهذا بالنسبة لنوجو كان "مصدر للطاقة لكي تواصل حملتها"، بحسب وصفها.

وفي تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، تقول نوجو: "في الماضي كانت تعليقات مثل هذه يتم تجاهلها في اليابان، ومن يقولها لم يكن ليعاقب".
وواصلت: "ربما تأخذ الاهتمام في شريط الأخبار ليوم أو 3 على الأكثر، ثم يتم تناسيها بمرور الوقت".
وترى نوجو أنه كان من الأهمية أن تتحول تلك الحملة التي تم إطلاقها في اليابان لتكون حملة عالمية كي تجذب المزيد من المؤيدين.
وواصلت: "قمنا باستخدام وسم مكتوب بالإنجليزية بدلاً من اليابانية كي نجذب المزيد من الداعمين".
وكشفت نوجو أن العديد من السيدات قمن بالكشف عن تجاربهن الصعبة مع أزمة العنصرية خلال الاجتماعات، التي شعرن خلالها أنهن مجبرات على قول أشياء يرحب بها الرجال الأكبر سناً، بينما أكدت على أن هناك بعض الرجال قالوا تصريحات مشابهة لما قاله موري ويشعرون الآن بالندم.
وحاول موري التشبث بمنصبه عبر تقديم اعتذار إلا أنه أجبر بعدها على الاعتراف بالخطأ ووصف نفسه بلفظة "rougai" التي تعني باللغة اليابانية الشخص الكبير في السن الذي يمثل عائقاً أو عقبة.
يذكر أنه بعد استقالة رئيس اللجنة الأولمبية السابق من منصبه، حلت محله سيدة وهي سيكو هاشيموتو، وزيرة الألعاب الأولمبية اليابانية السابقة ووزيرة تمكين المرأة والمساواة منذ 2019.