لقد فرحنا وأيدنا وباركنا خطوة محور تعز الأخيرة وبدء معركة التحرير منها تخفيفا عن مأرب واستكمال تحرير محافظة تعز ولقد كتبت وأعلنت حبي لهم ومحبتي وأنا خصمهم المطرود من تعز وهم خصومي مذ كان المحور بدوره المشبوه لسنوات متواطئا مع أسباب المعاناة بتعز
كتبت معهم دون أن أغفل عن التطرق للجبهة الحقيقية والتي يجب أن تكون هي مناط النصر ومنها وفيها المحك الوحيد لأي نية تحرير مكتملة والإختبار الأوحد لمحور تعز وتشكيلات المقاومة وهي جبهة الأربعين في طرف المدينة الشمالي التي تعتبر بوابة معركة الخلاص لكونها قريبة جدا من العمق الحوثي في الهشمة الى شارع الستين حيث مليشيات الحوثي بالخط الذي يفصل بين شمال تعز الريفي والقبلي الصلب وهو الذي يمكنه لو تحقق الالتحام بتجاوز مجرد خمسة كيلوهات والخلاص من طوق المليشيا المحاصر لهم بالنكف الجمهوري كأكبر بلاد عشائرية فيها من السلاح والرجال ما يغرق هذه الجماعة الإنقلابية بشرط أن تتزامن معارك التحرير من الأربعين وصولا الى الستين
ومع هذا، رغم وجهة غير مفهومة الخطوات ناحية جبل حبشي ومقبنة بموازاة الكدحة فضلنا المباركة فكل شبر يؤخذ من الحوثي مكسبا للجمهورية الكبيرة رغم الخلافات ولكنها الخطوات تلك بدأت تتكشف خطوة خطوة بعد اعلان اللواء ٣٥ المسيطر عليه من الاصلاح تحقيق تقدمات نوعية بجبهة الأحكوم مديرية حيفان التي تشرف على التخوم الجنوبية وأخبرني مصدر أن الأحكوم تطل على اللواء التاسع صاعقة الذي يتبع المقاومة الجنوبية
مصدر مطلع آخر أخبرني قبل يومان وتجاهلت ما قاله وعبر عنه أن مليشيات حمود سعيد بدأت معركة جبل حبشي الى مقبنة وأن المحور بعد انطلاق المعارك بيوم كامل أعلن عن العملية العسكرية كغطاء شرعي لمليشيات حمود وهنا يجدر بنا العودة الى الصفحة الرسمية لمحور تعز على فيسبوك والتي كٌتِب فيها بأول يوم معركة أن مصادر عسكرية قالت وعلق صحفي على الخبر العسكري الخاص بمحور تعز كيف يمكن القول فيه أشارت مصادر عسكرية مما يثبت فرضية أن قوات حمود سعيد من بدأت وهذه المعركة معركتها وأخص بالذكر والتذكر أن المحور لم يعلن عن العملية العسكرية الا مؤخراً فماذا يحدث بالطبع
فجأة صرخ المعنيون باعلام المعركة اين طارق لقد وصلنا وتفصلنا خمسة كيلوهات عن قوات المشتركة وهنا تتكشف الحقائق وتتضح أن التحركات الأخيرة كانت استكمالا لخطوات،حمود سعيد، بتشكيل معسكرات يفرس والسيطرة على اللواء ٣٥ وشق طريق الزريقة رأس العارة والوصول الى الخط الساحلي وتشكيل محور طور الباحة وصولا الى اعلان المعركة من الجهة الأخرى من جبل حبشي والكدحة لجعل كماشة طويلة تطوق المقاومة المشتركة من الجهات كلها في طور نية الخلاص الأخير من العميد طارق محمد صالح
حدث كل هذا، بصمت من الحوثي، وبضجيج أكثر من الذي على الواقع وتداولت ماكينة الاصلاح الاعلامية خبرا مفاده أن المليشيات قبضت وأودعت سليم مغلس محافظ الحوبان السجن دون نفي من الحوثي على الخبر مع تواري مغلس عن النظر والخبر مجرد كذبة ويفيد تخادم الجماعتين وإقناع كل القطيع أن ثمة معركة حدثت وأن ثمة نصر وثمة هزيمة تلقتها المليشيات من مقاومة تعز
بضربة واحدة حقق اصلاح قطر،في تعز، أهداف كثيرة في ضربة واحدة موفقة بالنسبة له وتنال من تعز وهي تبرئة ساحة محور تعز من التخلي عن مأرب وأن تعز سندتها بالمعركة وعقب عودة قافلة الساحل وعدم جدية وزارة الدفاع قبول عرض ألوية من الساحل الى مأرب وظهرت تعز انها المنقذ الوحيد وكذلك لثبوت جدية ستوكهولم وبقاء الجماعة دون مبرر طفقوا بالنداء ومنادة طارق صالح ان يتحرك ويسندهم وكسبوا أن المشتركة ليست جادة بالتحرير وحققوا نصرا سرعان ما سيتلاشي في القول للرأي العام: طارق يكذب
وإضافة الى ذلك العمل بهدوء واستغلال حاجة مأرب لأي سند يخفف عنها جعل من حمود سعيد يفتح جبهة محاذية لقوات المشتركة وكبلوا أفواهنا نحن الكتاب رغم علمنا للحقيقة لان الوقت ليس مناسبا للكلام والقول أن هذه خيانة جديدة
وأثناء كل هذا خفف الحوثي ليومين هجومه على مأرب في ظل معركة حمود سعيد الخفية للايهام ان ثمة هزيمة لحقته من تعز ولتبييض صفحة الحشد الحمودي وربما يلعب الحوثي بعمق ولكن الاحتمال أن ثمة تخادم بين حمود وسيد الكهف لتمرير مشاريع أطماع الخارج
فلو أن المعركة حقيقية لكانت من الأربعين وفتح ثغرة وخط إمداد من الى ما بعد الستين وهي ضربة النصر الكبيرة ولكن من يترك الحوثي في الأربعين ويفصله عن قلب تعز ثلاثة كيلوهات يذهب للقتال وطرده من جبل في مقبنة ومن جبل بالأحكوم في زوايا بعيدة دون خشيته على أن ينقض الحوثي الى المدينة يثبت لنا أن مؤامرة تحاك فالحوثي الذي لو فعلا تعرض للضغط والهزيمة في مقبنة والكدحة لماذا وهو في الأربعين لم ينقض على تعز وتحقيق نصرا اكبر من نصرهم!
تمعنوا بما سبق ولكم القول الأخير .
#عبدالسلام_القيسي