رفض السفير الايراني لدى لبنان محمد جلال فيروزنيا الاستجابة إلى استدعاء وزير الخارجية اللبناني شربل وهبة.
خطوة عدها متابعون تعبّر عن تجاوز الاعراف الديبلوماسية برفض الاستجابة إلى استدعاء وزير الخارجية اللبناني، للاستفسار عن مقال صحافي نشر على قناة "العالم" الايرانية يحمل إساءة للبطريرك الماروني بشارة الراعي.
وكشفت صحيفة "الجمهورية" اللبنانية أن فيروزنيا لن يحضر إلى مقر وزارة الخارجية اللبنانية، اليوم الإثنين، ولن يلتقي وزير الخارجية شربل وهبه.
وقد أبلغت السفارة وزير الخارجية أنه من الأفضل تأجيل اللقاء إلى موعد آخر، بسبب ظروف طارئة فرضت على فيروزنيا تعديل جدول نشاطه المقرر اليوم.
وأشارت الصحيفة أن "سبب امتناع السفير الإيراني عن زيارة وهبه يرجع إلى انزعاجه من الطريقة التي دعي بها ورفضه مبدأ استدعائه.
وبحسب الصحيفة، حاول وزير الخارجية أمس عبر أحد الأصدقاء المشتركين مع السفارة الإيرانية معالجة رد فعل السفير وايجاد مخرج، قبل حلول الموعد المقرر لاستقباله اليوم، لكن هذه المحاولة لم تنجح، بإبلاغه أنّ الاجتماع بينه وبين فيروزنيا يمكن أن يحصل في أي وقت آخر، إنما خارج نطاق الاستدعاء.
وتعليقاً على الحادثة رأى النائب المستقيل، ميشال معوض، في تصريح على مواقع التواصل الاجتماعي أن "رفض السفير الإيراني في لبنان محمد جلال فيروزنيا استدعاء وزير الخارجية له يشكل اعتداء سافرا على السيادة اللبنانية وعلى المؤسسات الدستورية، ويتطلب اتخاذ إجراءات فورية منعا لتكرار هذا العصيان الذي يشكل سابقة خطيرة في العلاقات الديبلوماسية بين الدول".
كما اعتبر حزب الكتائب في بيان أنه "بعد التعدي المستمر للنظام الايراني على السيادة اللبنانية، إن من خلال التدخلات في السياسة الداخلية، أو من خلال تنصيب هذا النظام نفسه كوصي على لبنان، ها هو السفير الإيراني في بيروت محمد جلال فيروزنيا يرفض الامتثال لاستدعاء وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال شربل وهبه".
ورأى أن هذا التصرف يشكل تخط فاضح لكل الاتفاقيات الدبلوماسية لاسيما اتفاقية فيينا للعلاقات الديبلوماسية ويدل على عدم اعتراف النظام الايراني بالدولة اللبنانية ومحاولة ترسيخ لبنان كذراع لإيران في المنطقة".
وأكد أنه لا يمكن التغافل عن مثل هذه الانتهاكات لسيادة لبنان، ويدعو الجهات المختصة حكومية كانت أم دبلوماسية، لاتخاذ موقف واضح وقاطع لمنع تكرارها".
يذكر أنه عندما فرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات على رئيس التيار الوطني الحر، جبران باسيل، سارع وزير الخارجية اللبناني، شربل وهبة، بطلب من رئيس الجمهورية إلى استدعاء السفيرة الأمريكية، دوروثي شيا، للاستفسار عن الأمر، ولمطالبتها بتقديم المستندات اللازمة التي طالت باسيل بموجبها العقوبات، فما كان منها إلا أن لبت الطلب وحضرت الى وزارة الخارجية في مشهد بدا معاكسا تماماً لما فعله السفير الإيراني في لبنان الذي رفض استدعاء وزارة الخارجية اليوم.