شهدت ولاية آيدين، غربي تركيا، الجمعة، وقفة احتجاجية رفضًا لتدشين طريق سريع نظرا لأضراره البيئية الكبيرة المتوقعة.
ونظمت جمعية البيئة والثقافة بالولاية التركية، وقفة احتجاجية بأحد ميادين مدينة آيدين، رفضًا للطريق السريع المزمع شقه بين آيدين وولاية دنيزلي؛ للأضرار البيئة الكبيرة التي ستنجم عنه، بحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة "آرتي غرتشك" التركية المعارضة.
وألقت الجمعية في الوقفة بيانًا لتسليط الضوء على مخاطر ذلك الطريق، وأبرزها أن الأراضي التي ستؤخذ من أصحابها لشقه ذات خصوبة زراعية عالية.
وذكرت أن "هذه الأراضي تعتبر من أجواد المناطق التي تزرع فيها محاصيل التين والزيتون والكستناء وجميعها من أكثر المنتجات التي تشتهر بها تركيا"
وأضافت أن "30 ألف دونم تقريبًا ستذهب سدى من أجل تنفيذ هذا المشروع الذي سبق أن حذرنا منه مرارًا، لكن لم يستجب لنا أحد، مثل هذه المشاريع قائمة على تحقيق ريع مادي من أجل حفنة من المسؤولين لا يكترثون لأية مخاطر بيئية قد تنجم عنه".
ولفتت إلى أن "المناطق الزراعية المحيطة بمسار الطريق، وكذلك مزارع الفاكهة، ستشهد تكدسا لبقايا المعادن الثقيلة الناجمة عن عوادم السيارات الضارة بصحة الإنسان، ما سيؤدي لفقد تلك المناطق القدرة على الإنتاج".
وحذرت الجمعية التركية من "أن كل هذه التداعيات ستؤثر كذلك بالسلب على تربية الحيوان، والثروة الحيوانية بالمنطقة"، مضيفة أن "ذلك سيشكل تهديدًا كبيرا على الحياة الطبيعية، وسيلحق الضرر بممرات المياه، وستغلق طرق انتقال الحيوانات البرية، وسيحدث خللا في التوازن بين الحيوانات والنباتات".
وتابعت: "كما ستكون هناك خسارة في الدخل وفرص العمل في العديد من الشركات العاملة في مختلف المجالات، خاصة بين المزارعين والحرفيين، والعاملين في محطات الوقود وبيع الخضار والفواكه المحلية مثل التين والزيتون والفراولة، وسيتأثر الاقتصاد المحلي سلبا".