
عدن (عدن الغد) خاص:
ادان المركز العالمي للسلام وتنمية حقوق الانسان جريمة الاختطاف التي تعرض لها الشاب محمد الحوشبي من قبل مسلحين ملثمين قاموا باختطاف الحوشبي واقتياده الى جهة غير معروفه.
والمختطف محمد يحيى ناصر علي الحوشبي شاب من ابناء المسيمير لحج يسكن في المنصورة عدن العمر (٢٦) عام متزوج.
شاب محترم يتمتع بأخلاق فاضلة لا توجد لديه اي مشاكل ولا ينتمي الى اي حزب او تيار سياسي او ديني.
يعمل لدى سوق الحجاز مول وقبل اقل من اسبوع وبينما كان خارج من مكان عمله هاجمه ملثمين مدججين بالأسلحة وقاموا باختطافه ونقله الى جهة مجهولة وحتى هذه اللحظة لا يوجد اي معلومات عن مكانه وسبب اعتقاله او اختطافه.
حاول اقاربه البحث عنه لدى الجهات الامنية بعدن لكن الجميع انكروا وجوده لديهم في حين المشاهد والصور تؤكد ان الذي قام باختطافه هي جهة تابعة للسلطة.
المركز العالمي للسلام يدين هذا الأسلوب بالتعامل مع المواطنين ويحمل أمن عدن والحزام الأمني مسئولية ما يحدث للشاب محمد الحوشبي ويطالب بالكشف عن مصيره حتى تتمكن اسرته الاطمئنان عليه وتوكيل محامي للدفاع عنه ويطالب المركز العالمي للسلام كافة المنظمات الحقوقية والانسانية المحلية والدولية التضامن مع المختطف الشاب محمد الحوشبي.
وتعد واقعة الاختطاف هذه وغيرها جريمة نصت عليها القوانين والمعاهدات والمواثيق الدولية.
اذ يؤكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادته الـ (٣) على أن لكل فرد الحق في الحياة والحرية وفي الأمان على شخصه.
واورد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في المادة الـ(٩) أن لكل فرد الحق في الحرية وفى الأمان على شخصه ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا.
ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه وبأنه يتوجب إبلاغ أي شخص يتم توقيفه بأسباب هذا التوقيف لدى وقوعه كما يتوجب إبلاغه سريعا بأي تهمة توجه إليه.
وعلى أن يقدم الموقوف أو المعتقل بتهمة جزائية سريعا إلى أحد القضاة أو أحد الموظفين المخولين قانونا مباشرة وظائف قضائية ويكون من حقه أن يحاكم خلال مهلة معقولة أو أن يفرج عنه.
ولا يجوز أن يكون احتجاز الأشخاص الذين ينتظرون المحاكمة هو القاعدة العامة ولكن من الجائز تعليق الإفراج عنهم على ضمانات لكفالة حضورهم المحاكمة في أية مرحلة أخرى من مراحل الإجراءات القضائية ولكفالة تنفيذ الحكم عند الاقتضاء.
وكما أكد هذا العهد أن لكل شخص حرم من حريته بالتوقيف أو الاعتقال حق الرجوع إلى محكمة لكي تفصل هذه المحكمة دون إبطاء في قانونية اعتقاله وتأمر بالإفراج عنه إذا كان الاعتقال غير قانوني.
وأيضاً وفقاً لآليات حقوق الإنسان الدولية قد يتم انتهاك هذا الحق بطرق متعددة منها ما يلي:
* الاعتقال غير القانوني أو التعسفي (عندما لا توجد أسس قانونية للحرمان من الحرية)، على سبيل المثال، عند استمرار اعتقال الشخص بعد انتهاء عقوبة سجنه أو بغض النظر عن قانون العفو.
* اعتقال الأشخاص بسبب ممارستهم الحقوق والحريات التي كفلتها لهم الآليات الدولية.
* اعتقال الأشخاص بعد محاكمة لا تخضع للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.
وآليات حقوق الإنسان الدولية التي تحمي حق الحرية والأمان هي:
* لجنة حقوق الإنسان المنبثقة من الأمم المتحدة.
* الممثل الخاص للمدافعين عن حقوق الإنسان.
* المقرر الخاص المنوط بمنع ممارسة العنف ضد المرأة.
* الإجراء 1503
* مجموعة العمل المنوطة بالتحقيق في الاعتقال التعسفي.
* مجموعة العمل المنوطة بالتحقيق في الاختفاء الجبري أو اللاإرادي.
* اللجنة البين أمريكية لحقوق الإنسان.
* اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.
* المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان.
إذ ينتهك هذا الحق الأساسي بجملة متصلة من الانتهاكات ولكن بشكل أساسي بالاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعرض للتعذيب والاضطهاد وسوء المعاملة.
الاعتقال غير القانوني التعسفي جريمة يعاقب عليها الدستور والقانون اليمني.
وأيضا انتهاك جسيم لقانون حقوق الإنسان الدولي والاتفاقيات الدولية المصادقة عليها اليمن والتي تحضر الاعتقالات التعسفية والاحتجاز الغير قانوني.
فالاعتقال التعسفي دون أوامر قضائية واستمرار الحجز الغير قانوني دون الإحالة إلى الجهات القضائية يشكل جريمة حجز حرية تعسفا وهي جريمة جسيمة قائمة على التمييز بسبب المخالفة للرأي أو الانتماء.
وهذا أمر محضور في المواثيق الدولية الإنسانية وخاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المواد (٩،٣،٢) وفي القانون اليمني وكل قوانين ودساتير العالم .