أخبار محلية

الحوثي يعرقل النمو الاقتصادي ويقضي على مكاسب شعب اليمن وخلافات تعصف بقادة المليشيا في صنعاء

صحيفة المرصد- اخبار 29/03/2021 22:32 216 مشاهدة
الحوثي يعرقل النمو الاقتصادي ويقضي على مكاسب شعب اليمن وخلافات تعصف بقادة المليشيا في صنعاء
تقرير / محمد مرشد عقابي:

حذرت دراسة مستقلة عن الحرب في اليمن من الآثار المتزايدة والمتنامية على التنمية البشرية، متوقعة أنه إذا انتهت الحرب في عام 2022م فستكون مكاسب التنمية قد تراجعت لمدة 26 عاماً أي جيل تقريباً وإذا استمرت حتى عام 2030م فستزيد هذه الإنتكاسة إلى أربعة عقود قادمة من الزمن، والقت حرب مليشيا الحوثي بظلال تأثيرها على النمو الاقتصادي وقضت على المكاسب المحققة جراء الخسائر في رأس المال المادي والبشري والتشرد الداخلي وتشرذم المؤسسات المالية وهروب رأس المال الوطني وهجرة الكفاءات.

وتؤكد التقارير الاقتصادية أن مليشيا الحوثي قوضت جهود التنمية ودمرت البنية التحتية ما تسبب بارتفاع معدلات البطالة والتضخم وأصبح شراء الطعام أكثر صعوبة لليمنيين، وتقدر الأمم المتحدة أن الحرب التي شنها الحوثيين على الدولة كان له تأثير كارثي على الاقتصاد اليمني وأدت إلى مستويات قياسية من سوء التغذية بين الأطفال إضافة الى الآلاف من الأشخاص الذين يعيشون مثل ظروف المجاعة، والخدمات الأساسية غير موجودة وأكثر من عشرين مليون شخص هم ثلث السكان بحاجة إلى مساعدة إنسانية عاجلة، وبحسب تقارير الأمم المتحدة، يعاني أكثر من 4.7 مليون طفل من صعوبة في الحصول على التعليم حيث اضطر الأطفال بسبب الوضع الاقتصادي المتدهور لعائلاتهم إلى التسرب من المدارس.

الى ذلك، وسعت مليشيا الحوثي مؤخراً من انتشار النقاط الأمنية في شوارع واحياء صنعاء وسط أنباء تتحدث عن إصابة ومقتل عدد من قياداتها الميدانية في اشتباكات بينية، وقالت مصادر مختلفة لوسائل الإعلام، بأن عناصر المليشيا المدججة بمختلف أنواع الأسلحة تنتشر بكثافة وبشكل غير مسبوق في شوارع العاصمة اليمنية، مشيرة الى أن عمليات تفتيش تجريها المليشيا للسيارات وللمارة من المواطنين في مختلف الأحياء والأزقة السكنية، كما أنها تدقق على البيانات الشخصية المكتوبة في الأوراق الثبوتية "البطائق الشخصية أو الجوزات ورخص القيادة".

وتأتي حالة الطوارئ غير المعلنة التي تعيشها العاصمة اليمنية صنعاء، بحسب معلومات تم تداولها على نحو كبير خلال اليومين الماضيين على خلفية إصابة ومقتل قيادات كبيرة في المليشيا بسبب صراعات محتدمة داخل أجنحة الجماعة وفصائلها، وأوضحت أن المدعو "عبد القادر الشامي" وهو من أذرع الجماعة الحوثية الأمنية وينتحل رتبة لواء، تعرض لمحاولة اغتيال في جولة الجمنة في بني الحارث شمال العاصمة صنعاء ويقال أنه أصيب إصابة بالغة، ولفتت المعلومات الى ان "محمد الشامي"، وهو يشغل وكيلاً لمليشيا الحوثي في أمانة العاصمة قتل في الكمين نفسه، مرجعة الأمر إلى تصاعد الخلافات بين ما يسمى جناح صعدة وجناح صنعاء.

وكانت مصادر مقربة من الحوثيين قد تحدثت الأسبوع الماضي بأن "يحيى الشامي"، وهو يعد عميد أسرة الشامي المنافس الأقوى لأسرة عبدالملك الحوثي، قد توفي إثر إصابته بكورونا، وزادت الخلافات بعد وصول "إيرلو" ممثل حراس إيران الإرهابي لدى مليشيا الحوثي والذي أجج الصراع واشعل فتيل الأزمة بين المقربين لإيران وغيرهم من الأسر الهاشمية التي ترى بأن الحوثي يضيق عليها الخناق بتركيز أتباعه الكبير من جناح صعدة على مفاصل المال والسلطة.