شاركت الإمارات في الاجتماع الافتراضي الذي عقد على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد و البنك الدوليين 2021.
والاجتماع عقدته كريستالينا جورجيفا مدير عام الصندوق افتراضيا مع محافظي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان شارك فيه عبيد بن حميد الطاير وزير الدولة الإماراتي للشؤون المالية.
ويهدف الاجتماع إلى مناقشة آخر التطورات المتعلقة بتداعيات جائحة "كوفيد-19" وانعكاساتها على مختلف القطاعات الاقتصادية العالمية ،
كما شارك في الاجتماع عبد الحميد سعيد محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، إلى جانب عدد من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية ورؤساء المؤسسات المالية الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وأفغانستان وباكستان.
وخلال كلمته في الاجتماع، أثنى الطاير على الجهود المتواصلة التي يبذلها صندوق النقد الدولي لمواجهة تداعيات الأزمة الصحية العالمية غير المسبوقة، مؤكداً أهمية هذا الاجتماع باعتباره منصة أساسية لمناقشة وتبادل وجهات النظر بهدف إيجاد حلول فعالة ومتوازنة لمواجهة تداعيات الجائحة وتحقيق الانتعاش الاقتصادي في مرحلة ما بعد كوفيد-19.
وأشار وزير الدولة الإماراتي للشؤون المالية إلى أن تحقيق التعافي والانتعاش الاقتصادي يتطلب ضمان توفير اللقاحات بشكل فعال ومتعادل وميسور التكلفة بين جميع دول العالم، وخاصة في البلدان ذات الدخل المنخفض، بما يسهم في تسريع وتيرة النمو الاقتصادي والتعافي العالمي، والحد من التدهور الاقتصادي.
استراتيجية التنمية الصناعية
وقال عبيد بن حميد الطاير أطلقت الإمارات مؤخراً استراتيجية التنمية الصناعية الموحدة الرامية إلى زيادة مساهمة القطاع الصناعي للدولة في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 126% على مدى الأعوام العشرة المقبلة، و نجحت الدولة في تطوير قدراتها الصناعية والانتاجية ضمن قطاع الصناعات الدوائية، عبر إنشاء مصنع جديد لإنتاج لقاح "حياة – فاكس" الإماراتي بطاقة إنتاجية تصل إلى 200 مليون جرعة سنوياً، الأمر الذي عزز من مكانة دولة الإمارات، حيث أنها تحتل حالياً المرتبة الثانية عالمياً بين قائمة الدول الأكثر تطعيماً لسكانها ضد كوفيد-19، إذ تلقى 84 شخص من بين كل 100 شخص جرعة لقاح.
وفيما يتعلق بالسياسة المالية والنقدية، قال الطاير إن هناك حاجة قصوى لاتباع نهج دقيق لإعادة السياسات إلى طبيعتها وإلغاء الإجراءات المالية والنقدية التوسعية، مع ضمــان كفاءتــه واتســاقه وتوقيتــه، إذ أن أي تشديد سريع للأوضاع المالية والنقدية، سيكون له أثر كبير على الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، مما يتطلب من صندوق النقد الدولي أن يلعب دوراً حاسماً، لناحية التنسيق مع البنوك المركزية، وأيضاً تطوير استراتيجية اتصال شاملة مع الأعضاء والأسواق العالمية.
وتابع" تحتل دولة الإمارات الآن المرتبة الأولى في المنطقة في تقرير الفجوة العالمية بين الجنسين لعام 2021، وسنواصل إعطاء الأولوية لأهداف أجندة الشمول العالمي"
وقال" فخورون بكوننا موطنًا لأول شركة تكنولوجيا مقرها الإمارات العربية المتحدة يتم إدراجها في بورصة نيويورك، وهذا ليس مجرد دليل على التزام دولة الإمارات بالتحول الرقمي، بل هو أيضا بيان حول قوة الاقتصاد الرقمي لدولة الإمارات العربية المتحدة"
واختتم الطاير كلمته بالشكر لـ كريستالينا جورجيفا مدير عام صندوق النقد الدولي لقيادتها الصندوق خلال فترة أزمة الوباء، وأعرب عن تطلعه للتعاون بشكل كبير بين صندوق النقد الدولي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.