

كتب / عبدالله جاحب .
تبعثرت في رثاء رحيلك حروف وكلمات الهجاء ، وتناثرت على ضفاف الحزن أبيات وقصائد نعي وداعك .
بين الذهول والهديان ضاعت وتلاشت جمل الكلام ، ولفظت مقالاتي أنفاسها الأخيرة .
جفت دموع العينين ، واحتل الحزن أركان وزوايا القلوب ، واكتوى الفؤاد بلهيب ونيران الفراق المؤجعة .
تلك أنين الأيتام .
تلك آهات الأرامل .
تلك صيحات المستضعفين .
تلك صرخات الفقراء والمساكين والمحتاجين ..
تلك .. وتلك .. تملى المكان والزمان وتعتلى عنان السماء ، وتهز أرضاً كانت مهبط وموطى أقدامك يا شيخنا الجليل .
أظلمت دروب الخير ، وتحولت إلى عتمة وظلام دامس في رحيلك أبا " العثمان " .
تلك طرقات وأرصفة وحواري وأزقة الأرض اوحشت في يوم وداعك أبا " الأمين " .
تلك أقلامي جعلت لها من دمع العين حبراً ، وتلك حروفي وكلماتي وكل مقالاتي تحظر على ضفاف وأسوار رثاء رحيل رائد وسفير الإنسانية وأمير البر والإحسان .
وداعاً يا حامل مشعل الخير بعدد دعوات الأيتام واهات الأرامل .
وداعاً يا سراج منير يضئ كل طرقات الفقراء والمساكين والمحتاجين .
وسلاماً عليك أبا الأمين يوم ولدت ويوم تبعث حياً .. سلاماً عليك أيها السفير الدائم للإنسانية جمعاء ، والأمير المتربع على عروش كل قلوب الفقراء والمحتاجين والمساكين .