أخبار محلية

الشوبجي الإنسان والقائد

صحيفة المرصد- اخبار 03/05/2021 22:02 224 مشاهدة
الشوبجي الإنسان والقائد

اخبار وتقارير

الإثنين - 03 مايو 2021 - الساعة 09:58 م بتوقيت اليمن ،،،

(المرصد)خاص

بقلم:سالم عبدالله سُمّن
قدر لنا ذات يوم أن ترمي بنا قوات الاحتلال اليمني في أحد سجونها وتحديداً في سجن مديرية أمن القاهرة في العاصمة عدن كان ذلك في ١٣ يناير ٢٠٠٩م عند محاولتنا إحيا فعالية التصالح والتسامح ،وفي السجن تعرفت على الاخ العزيز يحيى الشوبجي رحمه الله حيث كان يتحلى بدماثة الأخلاق وعلو الهمة رغم معاناته مع دا السكري حيث كانت الإبتسامة والبشاشة لا تفارق محياه، حقيقةً ترددت كثيراً في الكتابة عن الرجل لأنني لا أستطيع أن أوفيه حقه كقائد وإنسان ، ولم أكن اتوقع ذات يوم أن أنعى الشهيد والقائد والانسان أبو الشهداء ،شلال ،ومازن وأنور العم يحيى رحمة الله عليه وعلى جميع آل الشوبجي الذين ارتقوا واحداً تلو الاخر شهداء إلى بارئهم ، ولكن كان لابد ان أدلي بدلوي لاسجل بعض المواقف التي عشناها معاً , اتذكر انه عند دخولنا السجن اُخِذَت جوالاتنا حتى لا نتمكن من التواصل مع نشطاء الحراك خارج السجن خصوصاً انه في ذلك اليوم سقط عمر عبدالعزيز الصبيحي شهيداً فكان رحمه الله يبث فينا روح الحماس والفداء والتضحية بالاضافة الى انه كان يخلق فينا نوعاً من الدعابة والمرح رغم مرارة العيش هناك ، فكان حريص على إيجاد وسيلة التواصل مع النشطاء خارج السجن وفعلاً أُدخِلَ الينا في احد الاطباق جوالاً فكان أكثر مايتواصل مع ولده شلال الذي يحثه على القيام بمظاهرات وقطع الخطوط كوسيلة للضغط على سلطات الاحتلال للافراج عنا ، كما اتذكر أن الاخ نظير حسان قد أتى الينا بمبلغ من المال وسلمه للاخ يحيى الشوبجي الذين كان لايزال وقتذاك يعمل في سكرتارية الحزب في الضالع ،الا انه رفضه بشده بحجة اننا لانحتاج لشيء وان الموضوع ليس فلوس بل نضال وبعد الحاح اخذ المبلغ ووزعه على الجميع ، كان مهتم بي شخصياً عندما عرف انني الشخص الوحيد من الوضيع والمنطقة الوسطى في ذلك السجن ، وقد كان معنا شخص من احدى المناطق الجنوبية كان يقلل من مبدأ التصالح والتسامح ويحاول النيل منه وجادلناه بالتي هي احسن وكان الشهيد الشوبجي على رأس المحاورين كان معنا علي محمد الزبيدي من قرية زُبيد الضالع وقد يأس الشوبجي الله يرحمه في اقناعه باهمية التصالح والتسامح ، ووظللنا انا والاخ علي الزبيدي الذي هو الاخر سقط اثنين من ابنائه وارتقوا شهداء ظللنا في محاولتنا إقناع الرجل باهمية التصالح والتسامح حيث علمنا فيما بعد ان الرجل مؤتمري، وبحداسة بصيرته همز إلي الشهيد الشوبجي ان اترك الحديث معه وفعلا تركناه ، وتناقشنا في مستجدات اللحظة ، كان رحمه الله يمسي ويصحو على وقع الجنوب ولم يكن شخصاً عادياً لقد كان يتحلى بروح المسؤولية والتضحيه والفدا لايساوم على الجنوب كان أهم مايميزه التواضع ، ضحى بثلاثه من أولاده فلذات كبده نصرة للجنوب، قافلة من الشهداء قبل أن يلحق بهم شامخاً مرفوع الراس وهو يقارع أذناب ايران في ميادين العزة والكرامة والوقى ،اذاً نقول لاؤلائك أصحاب الاقلام المأجورة التي تحاول النيل والتقليل من تضحيات أبناء الضالع هذه عائلة الشوبجي نموذجاً فمن أنتم، عوداً على بدء خرجنا بعد ذلك جميعاً من السجن ولأن الأخ الشوبجي كان المطلوب رغم واحد فقد تم تحويله إلى سجن الفتح بعدن حيث أمضى بقية فترة سجنه هناك ،رحمكم الله عائلة الشوبجي وربط الله على قلوب ذويكم والهمهم الصبر ،إنا لله وإنا اليه راجعون