أخبار محلية

محمد الحاج سالم .. اعلامي وسياسي مناضل في زمن النسيان والجحود

عدن الغد- أخبار المحافظات 12/05/2021 02:57 378 مشاهدة
محمد الحاج سالم .. اعلامي وسياسي مناضل في زمن النسيان والجحود
أخبار المحافظات

الأربعاء 12 مايو 2021 02:50 صباحاً
كتب / علي منصور مقراط

كانت واجهة زيارتي مساء الثلاثاء 29رمضان للأخ الصديق والزميل الإعلامي والسياسي المناضل محمد الحاج سالم واعتقد الكثير من أجيال السبعينات والثمانينات وتسعينيات القرن الفارط وايضاً الالفيه الثالثه يعرفون ويسمعون بهذا الاسم والرقم الوطني الذي كان سالميني وبسبب ارتباطه بمرحلة الرئيس الجنوبي الخالد الشهيد سالمين كان ممن دفعوا الثمن بعد الإنقلاب على الرئيس واغتياله ليلة 26يونيو1978م فاعتقل أبو طلال مع كثير من مناصري سالمين لسنوات طويلة واعتقل ايضا السكرتير الصحفي للرئيس سالمين المناضل سالم الحاج الذي زرته ثلاث مرات الايام الماضية وتناولت قضيته ووضعه الصحي المؤلم والاخير أي سالم الحاج كان أصغر سجين ومكث ثلاث سنوات وافرج عنه

المهم لاتذكرونا بتلك الأحداث وماتلتها من صراعات دموية داخلية في الجنوب آخرها الأعوام 2018و2019في عدن ومايو العام الماضي في رمال ابين

نعود الى زميلنا ورفيقنا محمد الحاج سالم الذي كان من القيادات الإدارية بوزارة الثروة السمكية ومن مؤسسي وكالة أنباء عدن لدولة الجنوب آنذاك وشغل ايضا مديراً عاماً لوكالة سباء للأنباء بمحافظة أبين ولاحقاً مدير عام لمكتب وزارة الإعلام بالمحافظة ذاتها قبل أن يصدر قرار تعيينه مديرا لدائرة الثقافة والإعلام بالأمانة العامة لرئاسة الجمهورية في عهد الرئيس الشرعي الحالي المشير عبدربه منصور هادي. لكن للأسف بعد انقلاب مليشيات الحوثي على الرئيس هادي في صنعاء وتمكنه الإفلات منها والانتقال إلى عدن ثم إلى المملكة العربية السعودية بعد تدخل التحالف العربي اوصدت أبواب رئاسة الجمهورية والأمانة العامة لها في وجه هذا الهرم الإعلامي والسياسي المخضرم المناضل محمد الحاج سالم بعد أن سيطرت على المؤسسة الرئاسية وجوة جديدة من الحزبيين المنتفعين المتطرفين والمراهقين.

على الارجح ان شخصية بتاريخها الطويل مواقفها السياسية الوطنية المشرفة بحجم محمد الحاج لن يقبل على نفسه الاستجداء وإدخال الوساطات للعوده لوظيفته ، بل وجد نفسه أمام خيار واحد العوده الى منزله الذي يسكنه بالإيجار في حي الممدارة بالعاصمة المؤقتة عدن ترك عملة وأبى أن لا يتوسل لمدير مكتب الرئيس عبدالله العليمي واعتقد أن فخامة الرئيس هادي ليس له علم بذلك ، حتى مستحقات الرجل الذي افني كل عمره في خدمة الوطن ذهبت الى جيوب الفاسدين واللصوص.

تعرض أبو طلال لأمراض وأوجاع الزمن وتقدم ألسن وصار يمشي بصعوبة لإصابته بالغضاريف الركب سبع سنوات وهذا القيادي العصامي المحترم قاعد في منزله دون ان يجري اتصالات حتى بزملائه من الإعلاميين والصحفيين أو من تبقى على قيد الحياة من رفاق دربه الطويل إلا من زاره بشكل شخصي تعبيراً عن قيم ومعاني الوفاء وذكريات الزمن الجميل .

عندما زرته الليله الماضيه استقبلني بحرارة بالاحضان وشعر أن الدنيا بخير ، وان في إمكانيات وفرص في هذا الوضع للالتقاء بالزملاء والأصدقاء وأن هناك من مازال يتذكر الناس .
بعد أن أخذت صورة الذكريات معه لم أخبره أنني سأكتب عنه قد ربما يرفض لأنه يريد ان يبقى ذلك الرجل الإنسان الذي عرفه الشعب عزيز عفيف ولن تتغير تلك الصورة التي عرفه الجميع بها . سألته هل تتواصل مع الرئاسة والقيادات أو أحد يتذكرك ؟ قال لاداعي لهذا السؤال والحمدلله على كل حال.
كررت فأجاب بالنفي ، لكنه استدرك وقال : احيانا هناك تواصل مع الاخ عبدالقادر محوري وهو زميل وطيب وفيه من المعروف وطبعاً عبدالقادر محوري هو السكرتير الصحفي لفخامة الرئيس هادي لكنه اي محمد الحاج قال الوحيد الذي لم يقطع التواصل معي هو وزير الدفاع الأسبق اللواء محمد ناصر أحمد حفظه الله ورعاه واطال في عمره على الأقل في كل جمعة أو مناسبة تأتيني منه رسالة مباركة

ماذا بعد. ودعت الرجل وفي نفسي غصة حزن على ما وصلنا اليه من جحود ونيسان أو بالأصح تجاهل وتهميش لقامات سامقة شريفه. لكن هذا هو زمن المنافقين والمطبلين والمتسلقين الافاكين الرعاع. نعم أنه الزمن الرديء
اتمنى وهو والله لم يطلب مني. لكن أدعو مؤسسة الرئاسة وحكومة المحاصصة ووزارة الإعلام والثقافة والسياحة ومحافظ أبين اللواء أبوبكر حسين والمدير الخلف للمناضل محمد الحاج سالم مدير اعلام ابين الدكتور يأسر باعزب أن يتذكرون هذا الرجل. ويكرمونه ويمنحونه حقوقه المشروعة التي لاتقبل الاستجداء والتوسل والوساطة . أن يكرم ابوطلال وبما يليق بتاريخه وعصارة الجهد الوطني الذي قدمه وإن كان متاخراً .
أكتفي بهذا القدر وللحديث بقية وعيد مبارك وكل عام والجميع بخير وعافيه والوطن بسلام

رئيس تحرير صحيفة الجيش




الاستديو


شاركنا بتعليقك