رأى الخبير العسكري والإستراتيجي اليمني العميد ثابت حسين، أن دعوة المجلس الانتقالي الجنوبي للحكومة اليمنية للعودة إلى عدن وممارسة مهامها والإيفاء بالتزاماتها، وضعت تلك الحكومة في زاوية ضيقة.
وأشار في حديثه لـ"سبوتنيك"، إلى أن إعلام الحكومة اليمنية ظل خلال الفترات الماضية يتحجج بعدم وجود مناخ ملائم ومناسب لممارسة الحكومة أنشطتها، لكن تلك الدعوة تؤكد مجددا حرص الانتقالي على أن تعود الحكومة وتستأنف نشاطها وتؤدي واجبها، وبشكل خاص في مجال الخدمات.
وقال الخبير الإستراتيجي، أن بعض أعضاء الحكومة يحاولون إقحامها في مجال ليس مجالها، حيث أن الحكومة اليمنية في أساسها هي حكومة اقتصادية خدمية، لأن الرئاسة في الدول النامية مثل اليمن تكون الملفات الأمنية والعسكرية بيدها.
وتابع حسين، أعتقد أن الحكومة سوف تحاول التملص من تلك الدعوة وعدم العودة إلى عدن لتنفيذ الالتزامات المنوطة بها. وهذا سيقود الى سيناريوهين، أن تعود الحكومة إلى عدن وتمارس مهامها وتحقق إنجازات محددة على الأرض، مما يعطي مؤشرا على صدق نوايا تلك الحكومة.
ولفت الخبير الإستراتيجي إلى أن السيناريو الثاني هو، عدم عودة تلك الحكومة إلى عدن، وكما علمنا أنها تبحث إقامة فروع للوزارات في مناطق أو محافظات أخرى بعيدا عن العاصمة عدن، وفي هذه الحالة سيكون الوضع أكثر تعقيدا، الأمر الذي سوف يعطي الانتقالي حجة قوية لاتخاذ خطوات لإنقاذ المواطنين من الحالة الصعبة التي يعيشونها منذ سنوات، وربما تكون الإدارة الذاتية أو الحكم الذاتي هو أحد تلك الخطوات المتوقعة.