سيناريو يتكرر في إيران؛ المتشددون يزيحون خصومهم الإصلاحيين من طريقهم نحو الرئاسة؛ بقرار مجلس صيانة الدستور، الذي يسيطر عليه المرشد.
فقد استبعد مجلس صيانة الدستور الإيراني الذي يشرف عليه رجل الدين المتشدد، أحمد جنتي، مرشحي التيار الإصلاحي وحلفائهم من المعتدلين عن الانتخابات الرئاسية المقبلة، في تكرار لسيناريو الانتخابات البرلمانية التي جرت في 21 من فبراير/شباط 2020.
ولم يعلن المجلس لحدّ الساعة القائمة النهائية للمرشحين في انتخابات 18 يونيو/ حزيران بشكل رسمي، لكن وكالة أنباء "فارس" المقربة من الحرس الثوري الجناح العسكري للمتشددين، نقلت عن مصادر وصفتها بالمطلعة قولها إن "مجلس صيانة الدستور انتهى مساء الثنين من المصادقة على أهلية المرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية".
ووفقاً للوكالة الذي اطلعت عليها "العين الإخبارية" فإن قائمة المرشحين الذين أهلهم المجلس لخوض الانتخابات الرئاسية، سيطر عليها التيار المتشدد؛ ومن بينهم: رئيس السلطة القضائية ابراهيم رئيسي، وأمين مجمع تشخيص مصلحة النظام الجنرال محسن رضائي، ومساعد الرئيس الايراني السابق محسن مهرعليزادة، وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني السابق سعيد جليلي، ورئيس مركز البحوث في البرلمان الإيراني علي رضا زاكاني، ونائب رئيس البرلمان الإيراني أميرحسين قاضي زادة.
ووافق مجلس صيانة الدستور -وفق نفس المصدر- على أهلية المرشح "عبد الناصر همتي" محافظ البنك المركزي في حكومة الرئيس الحالي حسن روحاني، وقد أعلن ترشحه بشكل مستقل، لكنه مدعوم من الإصلاحيين والتيار الأصولي المعتدل.
ووفقاً لمصادر الوكالة الإيرانية فإن "مجلس صيانة الدستور، لم يحرز أهلية أبرز المرشحين المحتملين للتيار الإصلاحي وهُم: نائب رئيس الجمهورية اسحاق جهانغيري ونائب رئيس البرلمان السابق مسعود بزشكيان ورئيس مجلس بلدية طهران محسن رفسنجاني ورئيس البرلمان السابق علي لاريجاني.
وتابعت المصادر أنه "تم رفض أهلية المرشح القائد بالحرس الثوري سعيد محمد، والرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، ونائب قائد فيلق القدس للشؤون الاقتصادية الجنرال رستم قاسمي، ورئيس مؤسسة الاذاعة والتلفزيون الايرانية سابقا عزت الله ضرغامي".
وكان مجلس صيانة الدستور أعلن في وقت متأخر من مساء الإثنين عن إرسال قائمة المرشحين المؤهلين لخوض الانتخابات إلى وزارة الداخلية من أجل الكشف عنها يوم غد الثلاثاء.
انسحابات
وكما كان متوقعا بدأت الانسحابات في صفوف المرشحين من التيار المتشدد لصالح لرئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي؛ الذي يوصف بأنه المرشح الأوفر حظا لتولي الرئاسة الإيرانية.
ومن أبرز المنسحبين حتى الآن العميد حسين دهقان، مستشار الشؤون العسكرية للمرشد الإيراني علي خامنئي، وزير الدفاع الإيراني الأسبق، الذي انسحب لصالح إبراهيم رئيسي، بحسب وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية.
وبرر دهقان انسحابه بـ"حضور شخصيات من تيارات سياسية ومستقلين"؛ حيث لا يرى ضرورة في الاستمرار، معلنا وضع كل إمكانياته في خدمة "النظام ومرشح جبهة الثورة السيد رئيسي".
كما أعلن المرشح أمير حسين قاضي زاده هاشم؛ نائب رئيس البرلمان الإيراني عن التيار الأصولي المتشدد، والجنرال رستم قاسمي مساعد قائد فيلق القدس للشؤون الاقتصادية، انسحابهما من سباق الانتخابات الرئاسية الإيرانية.
وبحسب بيان لهما، اليوم الثلاثاء، اطلعت "العين الإخبارية" على نسخة منه، جاء هذا الانسحاب لصالح رئيس السلطة القضائية المرشح المتشدد إبراهيم رئيسي، الذي يرى مراقبون أنهم سيتمكن بسهولة من الفوز بالانتخابات الرئاسية المقررة في 18 يونيو المقبل.
وينظر المجلس في 40 ملفا قدم أصحابها أوراقهم للترشح، بعد أن استبعد في وقت سابق مئات الترشيحات لعدم استيفائها الشروط اللازمة.
وغدا أو بعد غد على أبعد تقدير سيعلن المجلس، الذي يعين المرشد الإيراني علي خامنئي بعض أعضائه، رسميا القائمة النهائية للمرشحين المؤهلين للمشاركة في الرئاسيات الـ13.
وفي آخر انتخابات رئاسية بإيران عام 2017، اختار المجلس عددا محدودا من المرشحين؛ حيث أيد فقط أهلية 6 مرشحين من إجمالي 1630 مرشحا