كشف استطلاع رأي في إيران، الجمعة، أن طهران تتجه لأدنى مشاركة متوقعة في تاريخها على الإطلاق بالانتخابات الرئاسية المرتقبة.
وأظهر استطلاع لمركز استطلاع رأي الطلاب الإيرانيين، المعروف باسم ISPA، اليوم، أن نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة ستكون 36 في المائة وهي أقل نسبة مشاركة في تاريخ إيران.
وذكر المركز، غير الحكومي، أن هذا الاستطلاع أجراه بعد يومين من مصادقة مجلس صيانة الدستور على أهلية المرشحين السبعة وأغلبهم من التيار الأصولي المتشدد.
وأضاف المركز الإيراني في موقعه الإلكتروني وتابعته مراسلة "العين" في طهران، أن "نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية في مراكز المحافظات ستكون 30.2 بالمائة، فيما تكون في المدن الأخرى بنسبة 39.2 بالمائة، وستكون في الأرياف والقرى 47.2٪ في المائة".
ولقياس مدى اهتمام الإيرانيين بقضية الانتخابات، سأل مركز "إيسبا" الذي أجرى الاستطلاع، المشاركين عن معرفتهم بموعد إجراء الانتخابات الرئاسية، فجاء الرد بشكل مفاجئ، حيث أبدى قرابة 30 بالمائة من الإيرانيين بأنهم لا يعرفون في أي شهر ستجرى هذه الانتخابات.
كما تم سؤال المشاركين في الاستطلاع "في الأيام الأخيرة تم ترشيح عدد من الشخصيات السياسية لانتخابات الرئاسة هذا العام، إلى أي مدى تابعت أخبار تسجيل هذه الشخصيات؟"
فأجاب 36.4٪ من أفراد العينة بأنهم لا يتابعون أخبار التسجيل للمرشحين إطلاقا، و23.7٪ يتابعون أخبار التسجيل للمرشحين إلى حد ما، فيما قال 13.3٪ من المشاركين إنهم يتابعون الأخبار والأنشطة الخاصة بالمرشحين.
وعن الشخصية المرشحة التي سوف يتم انتخابها، قال المشاركون إن "43.9٪ سيصوتون لصالح إبراهيم رئيسي، 3.7٪ محسن رضائي، 1.8٪ سعيد جليلي، 1.0٪ أمير حسين قاضي زاده هاشمي، و1.0٪ عبد الناصر همتي، 0.4٪ اختاروا محسن مهر علي زاده و 0.2٪ علي رضا زكاني".
فيما أجاب 48 بالمائة من المشاركين بالاستطلاع بأنهم لا يزالون لا يعرفون أي مرشح سيصوتون له، ولم يختاروا أيًا من المرشحين السبعة.
وأوضح المركز أنه "قام بجمع معلومات هذا المسح من خلال مراعاة المبادئ العلمية مع الأخذ في الاعتبار إجمالي عدد سكان الدولة (بما في ذلك المناطق الحضرية والريفية) بعينة من 1564 شخصًا من خلال المقابلات الهاتفية".
وفي وقت سابق، قال رئيس لجنة الانتخابات الإيرانية، علي أصغر أحمدي، إن 56 مليوناً و410 آلاف و 234 شخصا يحق لهم المشاركة في الاقتراع بالانتخابات الرئاسية
ويسعى نظام طهران للحفاظ على ما تبقى من شرعيته المعرضة للانهيار بين الإيرانيين من خلال حث المواطنين على الذهاب إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 من يونيو/حزيران المقبل.
الانتخابات التي يراها جمهور واسع من الإيرانيين بأنها "انتخابات تمت هندستها ونتائجها معروفة مسبقاً".
لكن هذه المساعي تصطدم بالشارع في ظل اتساع رقعة الغضب على السلطات الحاكمة بسبب سوء الأوضاع المعيشية والاقتصادية وفشل السلطات في الحد من تفشي جائحة فيروس كورونا الذي زاد من حجم المعاناة ورفع معدلات البطالة والفقر.