اتهم، الجمعة، حزب "جبهة التحرير الوطني" بالجزائر جماعة الإخوان في البلاد بـ"الولاء للخارج والمتاجرة المبتذلة والعزف على وتر الجهوية".
وخلال تجمع شعبي انتخابي بمحافظة قسنطينة شرقي الجزائر، شن أبو الفضل بعجي الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني هجوماً لاذعاً على الإخواني عبد القادر بن قرينة رئيس ما يعرف بـ"حركة البناء الوطني".
ورد "بعجي" على استغلال الإخواني اسم الحزب في حملته الانتخابية، بـ"تهم ثقيلة"، وشدد أمين عام حزب جبهة التحرير على أن حزبه "ولائه الأول والأخير للجزائر" في إشارة اتهام ضمنية وصريحة لجماعة الإخوان بأن ولائهم للخارج بحسب قراءات متابعين لتصريحات بعجي.
وخاطب بعجي بشكل مباشر في تجمعه الشعبي الإخواني بن قرينة بالقول: "جبهة التحرير عزة الماضي والحاضر والمستقبل وليس جمعاً من الحشود".
مضيفاً "كما أن ولائها الأول والأخير للجزائر ولا تتبع تنظيماً عالمياً" في إشارة إلى التنظيم العالمي الإرهابي للإخوان.

وحزب جبهة التحرير الوطني المعروف اختصارا بـ"الأفالان" هو أقدم حزب سياسي في الجزائر، تأسس غداة اندلاع الثورة التحريرية الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي في نوفمبر/تشرين الثاني 1962، وكان الحزب الحاكم طوال العقود الـ3 التي تلت استقلال الجزائر، ثم بعد تولي عبد العزيز بوتفليقة مقاليد الحكم.
أبو الفضل بعجي اتهم أيضا الإخواني بن قرينة وتياره بـ'استغلال الدين الإسلامي في صورة مبتذلة"، مستدلا على ذلك في تصريحه بـ"الصلاة على قارعة الطريق"، مؤكدا في السياق بأن "الأفالان عندما كان في الحكم رفع من شأنه من خلال تنظيم منتدى الفكر الإسلامي".
ويقصد بعجي بـ"الصلاة على قارعة الطريق" ذلك الموقف الغريب الذي صدر عن الإخواني بن قرينة خلال ترشحه لانتخابات الرئاسة نهاية 2019، ونزل من سيارته لأداء صلاة العصر على الرصيف وبدون أن ينزع حذائه، ما فجر موجة سخرية من قبل الجزائريين لازالوا يتداولونها بشكل مستمر عبر منصات التواصل.
كما تحدى الأمين العام لحزب جبهة التحرير التيار الإخواني بـ"تقديم برنامجه الانتخابي وتوضيحه للجزائريين"، وفضح تيار الإخواني بن قرينة بـ"سرقة الإطارات من الأفالان وأحزاب أخرى وترشيحهم في تياره بدون أن يكون له أي برنامج سياسي أو انتخابي واضح".

وأشار مراقبون إلى تزايد منسوب السخط الشعبي من الخطابات الشعبوية والاستفزازية الصادرة عن التيارات الإخوانية خلال الأسبوع الأول من سباق انتخابات البرلمان المقررة في 12 يونيو/حزيران المقبل.
وشهدت حملات جماعة الإخوان رقصاً وخزعبلات وخرافات، وتجارة بالدين والقضية الفلسطينية، وهو ما اعتبره جزائريون على منصات التواصل الاجتماعي "إفلاسا سياسيا"، وبداية "انقراض ما تبقى لجماعة الإخوان من خطابات الكذب واستغلال هموم الشعب ومشاكله" عشية كل موعد انتخابي.
وتحولت جماعة الإخوان منذ انطلاق الحملة الانتخابية بالجزائر، الأسبوع الماضي، إلى مادة للسخرية عبر منصات التواصل وعلى نطاق واسع، واعتبرت معظم التعليقات أن القيادات الإخوانية أعادت تجسيد الفيلم التلفزيوني الساخر "كرنفال في دشرة" الأشهر في البلاد، والذي أنتج وبث سنوات التسعينيات.