قالت هيئة الإذاعة البريطانية باللغة الفارسية "بي بي سي"، مساء الجمعة، إن البرلمان الإيراني الذي يهيمن عليه التيار المتشدد يعتزم مراجعة خطة لتقسيم إقليم سيستان وبلوشستان جنوبي شرق البلاد.
ويعد هذا الاقليم من أفقر المحافظات في إيران والأكثر حرماناً ويسكنه قرابة ثلاثة ملايين نسمة وفق لإحصائيات رسمية نشرتها السلطات الإيرانية عام 2017.
ونقلت مراسلة "العين الإخبارية" في طهران، عن الإذاعة البريطانية إن "لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الإيراني سيعيد النظر في خطة لتقسيم إقليم سيستان وبلوشستان إلى 4 محافظات"، مضيفة إلى أن "هذه الخطة سيتم مناقشتها بحضور حاكم الإقليم الحالي ومسؤولين آخرين".
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي من العام الماضي، بعد نشر تفاصيل خطة تقسيم الاقليم البلوشي، أعلنت الحكومة أنه "ليس لديها خطط لتقسيم المحافظة وإنشاء أخرى جديدة".
لكن وفقًا للتقارير الإخبارية في ذلك الوقت، قيل إنه سيتم تقسيم إقليم سيستان وبلوشستان إلى أربع مقاطعات وسط معارضة من قبل أغلب ممثلي هذا الإقليم الذي تقطنه أغلبية من الطائفة السنية.
وسيتم التقسيم كالأتي:
فستكون محافظة سيستان وبلوشستان الشمالية ومركز مدينة زابل، أمام المحافظة الثانية فستكون سيستان وبلوشستان الوسطى ومركزها مدينة زاهدان، ومحافظة سيستان وبلوشستان الجنوبية ومركزها مدينة إيرانشهر، أمام المحافظة الرابعة فستحمل اسم محافظة مكران ومركزها مدينة جابهار التي تضم أحد الموانئ الكبيرة.

وبحسب مؤيدي الخطة في البرلمان، فإن فصل إقليم سيستان وبلوشستان "سيحسنها" من خلال "اللامركزية لتقليص المسافة" و "سيطرة أفضل على المسؤولين المحليين، بمن فيهم الحاكم"، كما أشاروا إلى التجربة "الناجحة" المتمثلة في الفصل بين المقاطعات الأخرى.
لكن المعارضين يقولون إن خطة "تقسيم سيستان وبلوشستان" تتجاهل "سلامة الهوية" ولا تحل المشاكل الرئيسية المتمثلة في الفقر والحرمان والتمييز من خلال تقسيم الإقليم.
ووفقًا للإحصاءات الرسمية، يعد إقليم سيستان وبلوشستان أفقر محافظة في إيران ولديها أعلى معدل أمية، لكن تحتل المرتبة الأولى في عدد الشباب من بين المحافظات الإيرانية التي يبلغ تعدادها 31 محافظة.

ويمثل هذا الاقليم 8 نائباً في البرلمان الإيراني من أصل 291 عضواً يهيمن عليه التيار الأصولي المتشدد برئاسة محمد باقر قاليباف.
ويعارض معظم ممثلي إقليم سيستان وبلوشستان وعلماء البلوش السنة هذا التقسيم، ويقود هذا المخطط اثنين من نواب إقليم سيستان وبلوشستان الذين كتبوا رسالة للرئيس حسن روحاني يطالبونه بتأييد هذه الخطة، فيما دعا ستة نواب آخرين في رسالتهم لروحاني إلى منع تقسيم هذا الإقليم.
وخرجت مسيرات احتجاجية في جابهار العام الماضي، بعد نشر خطاب النواب للدفاع عن تقسيم سيستان وبلوشستان، وفي عدة مدن أخرى أعرب رجال دين وأئمة من البلوش عن معارضتهم.