يجزم الصحافي اليمني مصطفى غليس أن الحوثيين لا يعرفون سوى لغة القوة، وأن رضوخهم بين وقت وآخر لأي مفاوضات يأتي في سياق المناورة واستغلال الوقت نحو مزيد من التوسع العسكري.
وفي حديثه مع صحيفة «الشرق الأوسط»، يقول غليس: «لو ألقينا نظرة فاحصة على مشاورات السلام التي حضرتها ميليشيا الحوثي مع وفد الحكومة اليمنية الشرعية ووضعناها في إطارها الزمني، وما رافقتها من وقائع على الأرض سنجد أن الحوثيين هرولوا إلى مشاورات الكويت لأن قوات الجيش الوطني كانت على مشارف صنعاء، وتكرر الأمر ذاته حينما وصلت القوات المشتركة إلى بعض شوارع مدينة الحديدة، وحينها سارع الحوثيون للجلوس على طاولة الحوار في السويد، ونتج عنه اتفاق ستوكهولم الذي أوقف تحرير المدينة الساحلية المهمة، وفي كلتا الحالين التزمت الحكومة الشرعية ببنود الاتفاق، على عكس الحوثيين الذين لم يذهبوا إلى تلك المشاورات إلا لإيقاف تقدم القوات الحكومية والحؤول دون تحرير ما تبقي من أرض خاضعة لسيطرتهم».
وعن رفض الحوثيين راهناً للمساعي الدولية والأممية، يتابع الصحافي اليمني مصطفى غليس حديثه بالقول: «اليوم وبعد أن تغيرت الموازين على الأرض، يرفض الحوثيون الذهاب لأي مشاورات سلام لاعتقادهم وتوهمهم أن لهم الغلبة وأنهم قادرون على احتلال كامل الأراضي اليمنية في حال سقطت مأرب في أيديهم، وبالتالي فما من مبرر من وجهة نظرهم لمشاورات السلام، لا لشيء إلا لأنهم لا يؤمنون بلغة السلام، ولا يضعون لحقوق الإنسان وما تشهده اليمن من مآسٍ ناجمة عن الحرب التي أشعلوها أي اعتبار».
وعن الخيار الأمثل لمجابهة الحوثيين الذين يعلون الحرب، ويفضلونها على خيار السلام، يعتقد غليس أنه «ليس أمام اليمنيين بقواهم كافة إلا مساندة الجيش الوطني والمقاومة الوطنية ومواصلة الكفاح حتى تحرير كامل أراضي الجمهورية اليمنية».