"بوجي، حيرم، منصور ابن الناظر، عاطف رمضان السكري".. شخصيات قدمها الفنان المصري الراحل يونس شلبي، وتسكن ذاكرة المشاهد العربي.
هو ملك الأداء السهل، وأستاذ الارتجال على خشبة المسرح، بدأ طريق الشهرة بأدوار صغيرة في السينما، وبعد ذلك راهنت عليه شركات الإنتاج في عدد كبير من الأفلام والمسرحيات.

ويتفق النقاد على أن يونس شلبي" الذي تحل ذكرى ميلاده في 31 مايو، صنع مجده من خلال الأدوار الثانية في أفلام مهمة مثل "الكرنك، إحنا بتوع الاتوبيس، شفيقة ومتولي".
وظلم يونس شلبي نفسه كثيرا عندما تحمس للظهور في دور البطولة من خلال ما يعرف بأفلام المقاولات، وهي الأفلام محدودة التكلفة، التي انتشرت في ثمانينات القرن العشرين.

ولد شلبي عام 1941، بمدينة المنصورة ، احب التمثيل والتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، واستطاع أن يحجز لنفسه مكانا بين شلة المشاغبين التي ضمت سعيد صالح وعادل إمام وأحمد زكي وهادي الجيار.
ذاعت شهرة شلبي بعد مشاركته في عروض مسرحية ناجحة مثل "مدرسة المشاغبين، العيال كبرت"، وبالرغم من حسه الكوميدي العالي، قدم العديد من الأدوار التراجيدية بنجاح شديد.
عاش شلبي حياة شخصية خالية من البهجة، إذ حرمه القدر من والده مبكرا، وتحملت والدته عبء التربية والتعليم، لذا كان دائما يتحدث عنها بفخر واعتزاز، وعندما فكر في الارتباط تزوج وعمره 45 عاما من فتاة تصغره بـ 20 عاما.

وأثمر هذا الزواج عن إنجاب 5 بنات وولد، هاجم المرض "شلبي" مبكرا واجبره على البقاء في المنزل واعتزال العمل، لذا تراكمت عليه الديون وباع كل أملاكه من أجل تدبير نفقات العلاج.
وفي 12 نوفمبر 2007، فارق صانع البهجة الحياة، بعد إجراء أكثر من عملية جراحية بالقلب.
