في أوج زهوة النرجسي عقب دخول قواته الغازية مدينة المكلا في 5/7/1994م وهروب القيادات الجنوبية منها التي وصلها اليوم التالي منتشيا بالنصر كما كان يصفه ووسائل إعلامه ويحتفي به سنويا حتى مصرعه نظم له أنصاره أمسية شعرية بمناسبة انتصاره ووصوله المكلاء.
كان عفاش ضيف شرفها والذي كعادته يتباهى بالصغيرة والكبيرة من المسماة إنجازات عهده .. القى فيها كلمة لئيمة صادمة بإعلانه للفتنة بين أبناء الجنوب قال فيها ( نحن أعلنا عفو عام عن الحق العام.. اما من له حق خاص فلن نمنعه من أخذ حقه) وهي إيذانا رسميا للفتنة التي ظل يغذيها ويمولها ويحرض عليها بين أبناء الجنوب وكانت وراء النصر الذي جاء محتفلا به!
وما زالت تداعيات هذه الفتنة سارية المفعول حتى اليوم يقودها ويغذيها أبرز المقربين منه من بقايا نظام حكمه الديكتاتوري وأن تقمصوا بعباءات مناوئة لعهده .. ممن ما زالت عيونهم مفتوحة وانظارهم متجهة جنوبا وطامعة في احتلال الجنوب ونهب ثرواته الغنية من جديد .. من خلال الفتنة اللئيمة بين أبناء الجنوب .. تاركين صنعاء واكذوبة تحريرها لسيدهم وكأن شيئا لم يحدث هناك ولا يعنيهم؟!
وما تصريحات حميد الأحمر الأخيرة التي أدلى بها من أشهر منتجعات تركيا السياحية عن قدرته على دخول عدن في أسبوع الا تأكيدا على تلك الثقافة الدونية والعدوانية نحو شعب الجنوب العظيم واطماعهم القذرة في نهب خيراته الوفيرة وثرواته الغنية بأسم الوحدة اللعينة؟!
غير مدركين أن القطار قد فاتهم وأن الجنوب لن يلدغ من جحر وحدتهم مرتين؟!