وفرت الأمم المتحدة مجددًا، مبررًا جديدًا لمليشيا الحوثي الإرهابية، للمماطلة في صيانة خزان صافر الذي تتخذه الجماعة ورقة سياسية للابتزاز المجتمع الدولي.
وزعمت مليشيا الحوثي في بيان، أمس الثلاثاء، إن الأمم المتحدة انقلبت على معظم البنود المتفق عليها بشأن صيانة الخزان العائم قبالة ميناء رأس عيسى غربي اليمن، في حين لم يرد أي تعليق من جانب الأمم المتحدة حول الادعاءات الحوثية.
وبحسب البيان الذي خرجت به مليشيا الحوثي الإرهابية، فإن الجانب الأممي استبعد "معظم أعمال الصيانة المتفق عليها وأبقى فقط على أعمال التقييم بذريعة عدم توفر الوقت والتمويل".
وتجدر الإشارة، إلى أنه في حال صحت ادعاءات مليشيا الحوثي بهذا الصدد، فإن الأمم المتحدة تكون قد وفرت فرصة سخية للحوثيين، وذريعة تبرر أي كارثة محتملة في البحر الأحمر نتيجة لانفجار الخزان الذي تقول التقارير الدولية إنه على وشك الانفجار جراء تسرب النفط من الخزن وتأكل هيكل السفينة العائمة قبالة سواحل الحديدة غربي اليمن.
وكان الحوثيون طول السنوات الأربع الماضية، ينقضون اتفاقهم مع الأمم المتحدة تحت عدة ذرائع ومبررات للإبقاء على حالة الخزان كما هي، لاتخاذه ورقة لابتزاز المجتمع الدولي، والحصول على تنازلات تضمن للحوثي اليد العليا في حرب اليمن، كما حد عام 2018 حين هددت الجماعة تفجير الخزان إن لم يفرض المجتمع الدولي ايقافًا لتقدم القوات المشتركة بالحديدة التي كانت على وشك انتزاعها من الحوثيين، وقد تحقق للمليشيا ما أرادت بمقتضى اتفاق السويد الذي أعطى للحوثيين فرصة لإعادة السيطرة والتموضع في بمدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي.
ويقول مراقبون، إن السيطرة على الحديدة، تعني حسم 60% من معركة استعادة الشرعية مع الحوثيين، إلا أن الأمم المتحدة دفعت في الاتجاه الآخر، مراعاة لمصلحة الانقلابيين، رغم ذلك لم تلتزم الجماعة سوى بالبنود التي تنسجم مع مصالحها من البنود المتفق عليها في اتفاق السويد.
ومنذ العام 2017، تدور المفاوضات بين الجانب الاممي ومليشيا الحوثي الإرهابية، حول سرعة انجاز أعمال الصيانة بالخزان "صافر" الذي أصبح تحت سيطرة الجماعة منذ 2015، وتعثرت تلك المباحثات أكثر من 5 مرات بعد أن تكون بعثة الصيانة جاهزة لمباشرة أعمال الصيانة، فينبري الحوثيون على عرقلة المهمة وسحب أذونات التراخيص، واضعين شروطًا تحول دون انجاز المهمة، بهدف كسب الوقت والابقاء على ورقة خزان صافر بأيديهم أطول فترة ممكنة، رغم خطورة هذه المناورة على الجميع بما فيهم الحوثيين.