انتقد الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد نهج أجهزة المخابرات الإيرانية، متهماً إياهاً بالتقاعس عن واجباتها الرقابية.
وفي حديث جديد نشر على وسائل الإعلام الايرانية، ذكر الرئيس السابق أن الضابط المسؤول في وزارة المخابرات عن وحدة مكافحة التجسس الصهيوني اكتُشِف بأنه نفسه كان عميلاً للكيان الصهيوني.
وفي إشارة إلى سرقة الوثائق المتعلقة ببرنامج إيران النووي والصاروخي من قبل الموساد، قال نجاد إن البعض «ثقب» سقف وكالة الفضاء الإيرانية وسرق «وثائق البلاد»، مردفاً أن «على العصابة الأمنية الفاسدة في البلاد أن توضح دورها في اغتيال العلماء النوويين وانفجارات منشأة نطنز النووية».
وأضاف نجاد: «الإسرائيليون جاؤوا إلى موقع تورقوزآباد النووي ونفذوا تلك العملية وأخذوا شاحنات عدة تحمل مواد من منظمة الفضاء الإيرانية تتعلق ببرنامج بإيران النووي والصاروخي».
وأكد نجاد وجود اختراق أمني واسع ومنظم داخل وزارة المخابرات والمؤسسات العاملة في المجال النووي والصاروخي قائلاً: «وثائق وكالة الفضاء كانت في خزينة مكتب رئيس هذه الوكالة، عملاء الموساد ثقبوا السقف، ودخلوا، وفتحوا الخزينة وأخذوا جميع الوثائق، وبعد ذلك تكتّمت الجهات الأمنيّة على هذا الاختراق والسرقة لأهم الوثائق النووية في البلاد».
شبكة نافذة
واعتبر نجاد أن سرقة مثل تلك لا تتم عبر مجموعة أشخاص فحسب، مشيراً إلى أن هناك شبكة نافذة داخل الدوائر الحكومية الايرانية، تعمل بشكل ممنهج لمصلحة الموساد.
وحذّر الرئيس الإيراني السابق من أن هذه الشبكة الصهيونية النشطة داخل الدوائر الحكومية الحساسة في البلاد لا تزال تمثّل خطورة شديدة على الأمن القومي الإيراني، لافتاً إلى أن «إحدى عملياتها الأمنية استخدمت فيها 50 عميلاً لسرقة الوثائق من موقع تورقوزآباد النووي ومنظمة الفضاء، وهي وثائق مهمة جداً وتتعلق بأمن البلاد».
وطالب نجاد بإيجاد تفسيرات لهذا الاختراق الصهيوني للبلاد، وتوضيح ذلك للرأي العام الايراني، مضيفاً: «لقد أخفوا عمليات سرقة الوثائق النووية والعسكرية عن الناس، ولم نعلم بحدوث هذه السرقة إلا بعد أن وصلت الوثائق النووية والعسكرية الإيرانية إلى الكيان الصهيوني وتم الكشف عنها هناك».
وأكد نجاد أن غالبية المعتقلين بتهمة تنفيذ عمليات الاغتيال بحق العملاء النوويين الإيرانيين تم تلفيق التهم بحقهم، ولا علاقة لهم بهذه الاغتيالات النووية أبداً.
وحتى الآن، لم يُنشر أي تقرير في وسائل الإعلام الإيرانية حول سرقة وثائق من وكالة الفضاء الإيرانية، ولم يذكر أحمدي نجاد تاريخ وقوع الحادث.
وبعد رفض مجلس صيانة الدستور ترشح نجاد لخوض سباق الانتخابات الرئاسية، بدأ الرئيس الإيراني السابق الكشف عن العديد من الملفات السياسية والأمنية التي أظهرت ضعف وفشل الأجهزة الأمنية الإيرانية في مواجهة اختراق الأجهزة الأجنبية.
لاريجاني يستوضح
من جهة ثانية، طالب الرئيس السابق للبرلمان علي لاريجاني مجلس صيانة الدستور بتفسير منعه من خوض الانتخابات الرئاسية المقررة الجمعة.
وكان المجلس وافق، الشهر الماضي، على سبعة مرشحين فقط لخوض الانتخابات، واستبعد عددا من المرشحين البارزين، منهم لاريجاني ونجاد.
وقال لاريجاني في تغريدة قبل ساعات من آخر مناظرة رئاسية: «أحث مجلس صيانة الدستور الموقر على أن يقدم رسمياً وعلناً وبشفافية جميع الأسباب التي أدت إلى استبعادي».
ويزيد استبعاد المرشحين من فرص فوز رئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي، وهو حليف مقرب من المرشد الأعلى علي خامنئي.